6 اختلافات بين الحديث لمختص نفسي وصديق مقرب - Shezlong Magazine

6 اختلافات بين الحديث لمختص نفسي وصديق مقرب

العلاج النفسي
كتبت بواسطة شيزلونج

إذا فكرت من قبل في خوض تجربة العلاج النفسي ففي الغالب سألت نفسك السؤال الشائع، ماذا سأستفيد بالحديث مع شخص غريب لا يعرف عني شيء وفي المقابل أدفع له الكثير من المال حتى يسمعني؟ وبدلًا من ذلك قررت الاستعانة بالأصدقاء المقربين أو العائلة لحكي مشكلتك، وهذا خيار جيد أن يكون لديك دائرة آمنة ومقربة يمكنك بث حزنك وشكوتك إليها، لكنه ليس حل مثالي طوال الوقت، قد يفيدك في فترات الحزن الطارئة والأيام السيئة العابرة، أما تلك التي تمتد وتطول حتى يصبح الحزن روتينًا يوميًا لا يلبث أن يجلب معه قلة الطاقة والرغبة في القيام بالأنشطة اليومية وفقدان الدافع والهدف الذي تعيش من أجله وعليه البعد عن الأصدقاء نفسهم والرغبة في التقوقع على ذاتك، فأرجوك لا تدخل في هذه الدائرة وتخدع نفسك أن الحديث مع صديقك المقرب يشبه تمامًا جلساتك مع شخص متخصص في العلاج النفسي لأن التجربة أكثر من مجرد كلام.. وهذه هي الاختلافات:

1-في العلاج التركيز عليك

أثناء الحديث مع صديق تتبادلان الحكي مع بعضكما البعض ويدعم كل منكما الآخر وتقاطعان بعضكما أحيانًا، وبذلك تكون العلاقة مزدوجة وفي اتجاهين. أما العلاقة العلاجية تعتمد على التركيز عليك وحدك، وحتى في الأوقات التي يشارك الطبيب فيها برؤيته الخاصة أو موقف حدث معه، يكون له علاقة بواقع المشكلة الخاصة بك، وسيفيدك في فهم شيء محدد وهذا يسمى في العلاج النفسي بـ”الكشف عن الذات”.

2-المعالج شخص موضوعي

لا يوجد علاقة شخصية بينك وبين المعالج النفسي وهذا أمر جيد، لأنه لا توقعات منك أو أحكام عليك، فهو شخص ينظر للأمور بموضوعية ولا يتأثر بمشاعرك الشخصية وبالتالي يمنحك نظرة حيادية من الخارج عن ماهية الأمور وما يمكن أن تؤدي إليه، وهو شخص غير متحيز.

وفي المقابل لا يمكن أن يكون صديقك المقرب/ أحد أفراد الأسرة موضوعيًا لأن لديهم استثمارًا في هذه العلاقة ويعرفون أفكارك ومواقفك السابقة وبالتالي يمكن بكل سهولة أنت تسمع جمل مثل: “أنت دائمًا ما تتصرف هكذا” وبالتالي تقييد حريتك في الحكي.

3-المعالج شخص مدرب جيدًا

تم تدريب المعالج النفسي -الذي يكون عادة حاصل على الأقل على درجة الماجستير- على المحادثة العلاجية والتقييمات والتدخلات في وقتها.

وعلى الرغم من أن الأمر قد يبدو غالبًا وكأنه محادثة عادية، فإن المعالج  يسألك خلال الجلسة لمساعدتك في اكتشاف المعنى والتأمل في تجارب الحياة وشكل وضعك الحالي. وقد تساعدك هذه الأسئلة لاكتشاف العواطف الخفية، وإلقاء نظرة على أفكارك وكيف يسهم حديثك الذاتي في مشاعرك.

4-الوقت المحدد

مهما كان صديقك متواجدًا بجوارك ومحبًا لك، فحياته لا تتمحور حولك أبدًا، وإن كانت كذلك فهي علاقة غير صحية، فلا يمكنه تخصيص موعد أسبوعي للتحدث عن مخاوفك ومناقشتها بنفس الإنصات والفاعلية والقدرة على التحليل في كل مرة. وعلى الناحية الأخرى يكون المعالج جاهزًا لأن تصبح نجم الجلسة، ويكون وقتها محددًا بين 45:50 دقيقة بحيث لا تشعر أبدًا أنك تشكل عبء على المعالج.

5-لن تؤثر على صداقتك

معاملة صديقك كمعالج يمكن أن يكون ضارًا بصداقتك لأن الصداقة تتطلب المعاملة بالمثل والأخذ والعطاء، وإن مالت الكفة ناحية أحدكما في فترات الحزن، فهذا لا يعني أنها يجب أن تستمر كذلك، فبعد فترة سيشعر صديقك أنه مستنزف من خلال الاستماع المستمر للمشكلات التي في الغالب لن يكون لديه حلًا لها. بينما المعالج شخص مؤهل للاستماع والنقاش ومحاولة إرشادك بدون أن تؤثر مشاكلك عليه.

كما أن مشاركة الأصدقاء مشاكلنا ومشاعرنا باستمرار، قد يفتح باب الشعور بالذنب، أو يجعلك تعتقد أنك عبء على الآخرين، أما في العلاقة العلاجية فالمتخصص مدرب على إزالة شعورك بالحرج وفتح الباب أمامك للحديث بأريحية.

6-السرية والنصيحة

مهما كانت علاقتك بأصدقائك قوية وكنت تأتمنهم على حياتك، فأحيانًا يمكن أن تمارس الرقابة الذاتية على نفسك من أجلهم، وتحذف بعض التفاصيل المهمة من الحكاية خوفًا منهم أو عليه. أما في العلاقة العلاجية فأنت حر تمامًا للتعبير عن نفسك بدون أحكام مسبقة وبدون الخوف من اختراق خصوصيتك، لأن حدوث ذلك يعني تعرض المعالج لعواقب قانونية خطيرة.. فمثلًا نحن في شيزلونج نحافظ علي خصوصيتك وسرية التواصل ونتيح لك التسجيل باسم مستعار أو اسم حقيقي حسب رغبتك، كما أن جلساتك على الموقع غير مسجلة ولا يمكن الدخول عليها إلا من قبلك أنت والطبيب.

كما أن المعالج لا يقدم لك نصائح مثلما يفعل الأل والأصدقاء، فهو يفكك المشكلة من جذورها ويعلمك كيفية التواصل مع ذاتك وبالتالي يمكنك اختيار ما يناسبك بكل حرية بدون أن يكون وصي عليك مثلما يفعل الأصدقاء أحيانًا.. يمكنك حجز جلستك مع شيزلونج أول وأكبر عيادة نفسية أونلاين من هنا

أترك تعليق