Article

خط دفاعك الأول: استراتيجيات التكيف الفعالة لدعم فلسطين”

Blog Post 000000

خط دفاعك الأول: استراتيجيات التكيف الفعالة لدعم فلسطين”

إن الأحداث الجارية، وخاصة تلك التي تنطوي على صراعات عالمية محتدمة، يمكن أن تكون مؤلمة للغاية.
ما بالك بالوضع الذي يحدث في فلسطين، صور وقصص المدنيين الأبرياء العالقين وسط مثل هذه الصراعات.
يمكن أن تؤثر سلباً على صحتنا النفسية والعاطفية، لذلك تعد نفسك هي خط دفاعك الأول وعليك أن تنتبه لذلك.

في هذه المقالة، سنحاول استكشاف بعض استراتيجيات تخفيف التوتر الحاد الناتج عن الأحداث الحالية واكتشاف استراتيجيات التكيف الفعالة، فبدون حفظ سلامة صحتك النفسية، لن يكون لديك القدرة لدعم القضية أو مساندة
هؤلاء المدنيين الأبرياء المتأثرين بالوضع في فلسطين بأي شكل.

إعلم أنه…

ليست من الأنانية في شئ أن تدعم نفسك أولاً، لأن ببساطة بدون صحتك النفسية والجسدية، لن تتمكن
الخوض في استراتيجيات المواجهة، أو دعم قضيتك بأي شكل. من الضروري الاعتراف بالتأثير العاطفي لمثل هذه الأحداث. فمشاعر العجز والغضب والحزن والقلق هي ردود فعل طبيعية لمعاناة المدنيين الأبرياء.
إن التعرف على هذه المشاعر هو الخطوة الأولى نحو التعامل بفعالية في ذلك الوضع.

بعض الخطوات للحفاظ علي صحتك النفسية

 كن على إطلاع، ولكن ضع حدوداً صحية: 

في حين أنه من المهم جداً البقاء على اطلاع بالأحداث الجارية، وخاصة تلك التي تؤثر على إخواننا في فلسطين،
إلا أنه من المهم أيضاً وضع حدود تناسب قدراتك و إمكاناتك النفسية. التعرض المستمر للأخبار المؤلمة
يمكن أن يساهم في زيادة مستويات التوتر والقلق. تحديد استهلاكك للأخبار بمتابعة المصادر الموثوقة
وتخصيص أوقاتاً محددة لمتابعة أخر الأنباء والتحديثات خطوات مهمة للحفاظ على صحتك النفسية
دون التخلي عن القضية.

ممارسة الرعاية الذاتية:

لم تكن الرعاية الذاتية يوماً رفاهية، ولكنها ممارسة ضرورية للغاية بالذات في أوقات التوتر.
قم بالانخراط في الأنشطة التي تجلب لك بعض الاسترخاء والعافية، مثل التأمل أو تمارين التنفس العميق
أو اليوغا أو قضاء الوقت في الطبيعة. كما أن العناية بصحتك البدنية من خلال ممارسة التمارين الرياضية
بانتظام واتباع نظام غذائي متوازن يمكن أن يساعد أيضاً في إدارة التوتر.

طلب الدعم:

تحدث إلى أصدقائك، أو إلي أفراد عائلتك، وإن لم تجد راحة في ذلك; ننصحك بالتوجه إلي أخصائي الصحة النفسية
و التحدث حول مشاعرك ومخاوفك. يمكن أن توفر لك مشاركة أفكارك و مشاعرك قدر كبير من الراحة العاطفية والنفسية ، كما أنها تمنحك الطرق الصحية و الأكثر فاعلية لمعالجة مشاعرك بشكل سليم. 


وجه طاقتك إلى عمل إيجابي:

إن الشعور بالعجز في مواجهة الأحداث الراهنة يمكن أن يؤدي إلى تفاقم سوء حالتك النفسية.
فكر في توجيه طاقتك إلى التفكير فيما تملك بين يديك. فمن خلال العمل الإيجابي،
مثل دعم المنظمات الإنسانية العاملة في مناطق النزاع أو المشاركة في جهود المناصرة ونشر الحقائق وترجمتها.
فإن المساهمة في قضية تؤمن بها يمكن أن توفر لك بعض الشعور بالراحة والتمكين ،حتي لو كان ذلك مؤقتاً.

ثقف نفسك والآخرين: 

إن فهم الأسباب الجذرية للوضع في فلسطين وتعقيداته يمكن أن يساعدك على التعامل مع مشاعرك والمشاركة
في مناقشات مستنيرة. لا تمكّنك رفع درجة وعيك الثقافي من الدعوة إلى التغيير فحسب، بل يؤيدك بالأدلة ويعزز أيضاً مشاعر التعاطف والرحمة لديك.

احجز جلسة مع معالج يمكنه مساعدتك فيما يتعلق بهذا الموضوع
( المراجعات)
عرض الصفحة الشخصية
( المراجعات)
عرض الصفحة الشخصية
( المراجعات)
عرض الصفحة الشخصية
( المراجعات)
عرض الصفحة الشخصية

 ممارسة اليقظة: 

يمكن أن تكون تقنيات اليقظة الذهنية فعالة في إدارة التوتر. اليقظه تنطوي على البقاء حاضراً في اللحظة الحالية
دون أحكام أو إستدعاء للأفكار السلبية. من خلال التركيز في اللحظة الحالية(هنا والآن)، يمكنك تقليل القلق بشأن المستقبل والندم على الماضي. كما أن ممارسة اليقظة الذهنية المنتظمة والحضور يمكن أن يحسن مرونتك العاطفية.

لا تتجاهل مشاعرك:

من المهم أن تعترف بمشاعرك بدلاً من قمعها. اسمح لنفسك بالحزن على معاناة  الأبرياء، وصدّق على مشاعرك
دون إصدار أحكام أو مقارنات. يعد طلب المساعدة من معالج أو مستشار نفسي طريقة صحية
وفعالة للغاية لمعالجة التوتر الشديد.

المشاركة في المنافذ الإبداعية:

يمكن للفن كالرسم والكتابة وغيرها من المنافذ الإبداعية أن تكون بمثابة أدوات علاجية للمعالجة
والتنفيس عن مشاعرك في مسارات آمنة و صحية. التعبير عن مشاعرك من خلال وسائل إبداعية
يمكن أن يكون مفيداً ويساعدك على العثور على بعض العزاء خلال الأوقات الصعبة.

كلمة أخيرة:

إن تخفيف التوتر الشديد وسط الأحداث الحالية، يتطلب مزيجاً من الرعاية الذاتية والدعم والتفكير في المتاح والعمل عليه. في حين أنه من الطبيعي أن تشعر بالضيق بسبب مثل هذه الأحداث، إلا أن استراتيجيات التكيف الفعالة
يمكن أن تساعدك على إدارة مشاعرك والمساهمة في التغيير الإيجابي. تذكر أنك لست وحدك في التعايش
مع مثل تلك المشاعر.
من خلال تلك الممارسات التي تم ذكرها كالاعتناء بالنفس وتثقيف نفسك والآخرين والمشاركة في الجهود المبذولة لدعم المتضررين، نأمل حدوث فرق حقيقي وذو معنى في ذلك العالم.

وحتماً لا تترد في طلب المساعدة من فريق شيزلونج للاستشارات النفسية، للتواصل مع فريق من أكفأ الأطباء والمعالجين الذين يسرهم تقديم المساعدة والدعم .احجز جلستك الآن وأبدأ رحلة التعافي.

كتبتها: إيناس طه البداوي
استشاري التربية والصحة النفسية