Blog Post

ماذا تفعل لمحاربة العزلة التي تشعر بها عندما تكون في محنة؟

نشر بواسطة

nada.bedawy

المشاركة الى:

عندما نكون في محنة نفسية أو شعور بالضيق يزداد مع الوقت، غالبًا ما نمر بعزلة فنجد أنفسنا نبتعد عن الآخرين مهما كانت درجة قربهم، ورغم احتياجنا لهذه الشبكة الاجتماعية والاتصالات العميقة مع الآخرين خصوصًا في فترات الحزن والاكتئاب تلك، لكننا لا نجد الطاقة الكافية للمشاركة، أو نفقد قدراتنا على الحكي، أو نشعر بالوصمة لأننا نعاني من الأساس ولا يجب أن نثقل الآخرين بتلك المعاناة.. هذا الشعور ضاغط جدًا والعزلة تفاقم الحزن بشكل لا يمكنك تخيله، وتأتي بمزيد من العزلة والتقوقع على الذات، خصوصًا في الظروف القاسية التي نعيشها في ظل جائحة كورونا.

لماذا يغمرنا الشعور بالعزلة في أوقات الحزن؟

قد يكون من الصعب بالفعل وصف إحساسك الحالي، خصوصًا مع تنامي مشاعر الحزن، وبالتالي يصبح من غير المرجح مشاركة تجربتنا مع أولئك الذين يهتمون بنا.

ما يحدث أنه كثيرًا ما يشوه الحزن والاكتئاب وجهة نظرنا تجاه الآخرين – فنرى أن حياتهم تسير بشكل جيد نوعًا وأنهم لا يشعرون بالحزن ولا يستحقون أن يشعروا به، وأننا وحدنا نعاني من هذا الشعور المكبل ولا يجب أن نفسد حياة الآخرين بما نعانيه. وأحيانًا أخرى نكون على علم بما يمر به الآخرين من مشكلات فنفضل ألا نخبرهم خوفًا عليهم وذلك خصوصًا في فترة صعبة مثل التي نعيشها الآن. ونبدأ في الشعور بوصمة الحزن خصوصًا مع تكرار النوبات وشدتها، فلا تجد لديك أي طاقة للمشاركة، وتشعر أنك كتلة سلبية يجب أن تبتعد عن الآخرين ولا تعكر صفوهم أو تضيف إليهم مزيدًا من الحزن.

الفكرة أن هذا الشعور مخادع للغاية ولا يجب الاستسلام له، فمن يحبونا بصدق يرغبون دومًا في سماعنا ومساعدتنا، والحكي جزء من التفريغ ووسيلة للتخلص من المشاعر السلبية، وكلنا نحتاج إليه، فأصدقائنا يشاركونا ونحن نشاركهم وهكذا.. وإذا لم تجد نفسك قادرًا على الحكي والمشاركة، قم بطلب المساعدة النفسية فورًا لأنها الخيار الأمثل في كل الأوقات، ويساعدك المختص في التعبير عن نفسك وإيجاد طرق للتغلب على الحزن وكذلك استعادة طاقة الحكي والمشاركة.

بعض الأسباب التي تجعلنا نشعر بالعزلة 

  • فقدان شخص عزيز أو صديق
  • عدم وجود روابط عائلية وثيقة
  • العيش وحيدًا
  • الشعور بالفقدان أو الحزن
  • ضعف الصحة الجسدية وضعف الحركة
  • المشاكل النفسية مثل الاكتئاب أو القلق
  • الخوف من الرفض من الآخرين أو مشاعر “الاختلاف” أو الوصم من قبل المجتمع
  • عدم وجود غرض أو معنى في الحياة
  • الحواجز اللغوية أو الثقافية
  • عزلة جغرافية
  • ما نمر به جميعًا الآن من التباعد الاجتماعي وغلق الأنشطة في ظل الجائحة

كيف تؤثر العزلة على صحتك النفسية؟

يمكن أن يكون لفترات طويلة من الوحدة أو العزلة الاجتماعية أن تؤثر سلبًا على صحتك الجسدية والنفسية والاجتماعية، وتؤدي إلى:

  • الأعراض الجسدية – الأوجاع والآلام والصداع أو تفاقم بعض الأمراض التي لديك تاريخ لها.
  • حالات الصحة النفسية – زيادة خطر الاكتئاب والقلق أو نوبات الهلع
  • طاقة منخفضة – التعب أو نقص الدافع
  • مشاكل النوم – صعوبة في النوم أو الاستيقاظ المتكرر أو النوم كثيرًا
  • مشاكل النظام الغذائي – فقدان الشهية، زيادة الوزن المفاجئ أو فقدانه
  • تعاطي المخدرات – زيادة استهلاك الكحول والتدخين والأدوية والمخدرات
  • المشاعر السلبية – مشاعر اليأس أو الأفكار الانتحارية وإيذاء الذات

كيف يمكنك التغلب على هذا الشعور؟

  • التواصل مع الأصدقاء والعائلة – البقاء على اتصال مع المقربين يمكن أن يمنع الشعور بالوحدة والعزلة.. استخدم الوسائل التكنولوجية وقاوم شعورك بالانعزال وعدم الرغبة في التواصل.
  • انضم لمجتمعات إلكترونية في مجال اهتمامك، مثل أندية القراءة أو مناقشة الأفلام أو الأعمال اليدوية وغيرها، وشارك تجاربك مع الآخرين.
  • تطوع لمساعدة الآخرين فهي طريقة رائعة لمساعدة نفسك على الشعور بالاندماج – وهناك بعض المبادرات الإلكترونية لمساعدة المحتاجين عن بعض مثل تفريغ النصوص لمساعدة المكفوفين مثلًا.
  • يمكن أن تضع في خطتك تبني حيوان أليف، فالحيوانات الأليفة رفقاء رائعون ويمكن أن توفر الراحة والدعم في أوقات التوتر أو اعتلال الصحة أو العزلة.
  • لا تتردد في الحصول على الدعم النفسي من خلال مختص نفسي يعينك على مواجهتك الشعور بالعزلة.. في شيزلونج نوفر لك عدد كبير من الأطباء والمختصبن النفسيين، احصل على جلستك من هنا الآن.

مصدر مصدر

اجعل الحياة أفضل: انشر هذا المقال على

اترك تعليقاً

Required fields are marked

اشترك في نشرة الأخبار ليصلك أفضل المقالات لدينا: