كن شريكنا في علاج نفسك من السمنة

عام
كتبت بواسطة فريق شيزلونج

ليست السمنة مسألة بدنية فحسب، بل إن لها مكونا نفسيا لا يمكن أن يغيب عند علاج المسألة، وفي هذه الحالة فإن العلاج النفسي للسمنة  لذلك فإن العلاج النفسي يعتمد في جزء منه على إشراك مرضى السمنة في تعديل نمط الحياة وتحفيزهم على تحقيق فقدان الوزن، من خلال عدة طرق، منها: العوامل السلوكية مثل عادات الأكل الخاطئة والمختلة ومستويات الحركة والنشاط البدني المنخفضة، وهي من الأسباب الرئيسة التي تسبب السمنة والتي تكون قابلة للتعديل، ورغم الصعوبات الكامنة لإحداث هذا التعديل إلا أن تعديل السلوك لعلاج السمنة يُعد هو النهج الأكثر أهمية، وعادة ما ينطوي على استراتيجيات متعددة لتعديل سلوكيات الأكل وعادات النشاط، وتشمل هذه الاستراتيجيات:

  • الحصول على التحفيز اللازم لإنقاص الوزن.
  • المراقبة الذاتية خاصة فيما يتعلق بالإفراط في الطعام والكسل وقلة الحركة.
  • مهارات حل المشكلات والتي تجعل الفرد غير مستسلمًا لأزماته ولا خاضعًا لها، وتجعله دومًا لديه القدرة على تجاوز عثراته النفسية والبدنية.
  • الدعم الاجتماعي حيث أن الفرد كلما حصل على تشجيع وتحفيز من حوله خاصة إذا كان تربطه بهم علاقات عاطفية فيكون تشجيعهم سند قوي له.
  • الوقاية من الانتكاس والعودة إلى السلوكيات القديمة لدى حدوث أي أزمة نفسية تدفع الفرد إلى الاكتئاب والإفراط في الطعام من جديد.

 

أثبتت الدراسات أننا كثيرًا ما نفرط في تناول الطعام لأسباب مختلفة عن الجوع أو عن كوننا نحب الطعام ونشتهيه، فهناك أسباب عاطفية تقودنا إلى الإفراط في تناول الطعام مثل التوتر والإجهاد النفسي، وهو ما يُعرف بالأكل العاطفي والذي يُعد من أسبابه الرئيسة ضعف الرعي بالحالات الفسيولوجية الداخلية، وعدم القدرة على التفريق بين إشارات الجوع والإثارة العاطفية، وهو الشيء الذي يكون بعض الأفراد خاضعون له أكثر من غيرهم.

ومن أهم الاستراتيجيات التي تهدف إلى السيطرة على الأكل العاطفي هي الاستراتيجية التي تتبنى تحويل التقييم الذاتي السلبي للفرد طوال الوقت والذي يدفعه إلى مزيد من التوتر ومن ثم إلى مزيد من الإفراط في الطعام، إلى بيئة التحفيز الفوري التي يحصل الفرد فيها على ما يحتاجه من دعم معنوي وتحقق نفسي يجعله يستطيع مواجهة إجهاده النفسي وتوتره بطرق مختلفة عن الإفراط في الطعام، هذا التحول قد يقلل الوزن بين البالغين البدينيين وغير البدينيين، إلى جانب بعد الممارسات التأملية مثل اليوجا وغيرها من علاجات العقل والجسم التي يمكن أن تساعد في علاج السمنة ومع ذلك مازال هناك حاجة إلى إجراء المزيد من الأبحاث حول هذه الأشكال من العلاجات في علاج السمنة.

السمنة ليست بالأمر العادي الذي يمكن التأقلم معه، فهي في حالات كثيرة تُعد أمرا خطيرا وتتسبب في الكثير من الأمراض وقد تؤدي إلى الوفاة، لذلك لابد من البدء في علاج الأمر والذي يمكن أن يكون علاجا طويل الأجل، وتعتبر المتغيرات النفسية والمتغيرات الاجتماعية من العناصر الهامة التي يجب أخذها في الاعتبار عند البدء في علاج السمنة، حيث أنه هناك ارتباط وثيق بين السمنة وبعض العوامل النفسية مثل مدى تقدير الفرد لذاته، ونوعية الحياة التي يحياها الفرد وطبيعة الأنشطة التي يمارسها، أحداث الحياة المُجهدة أو المضطربة التي تحدث للفرد، المشكلات المزاجية التي يُعاني منها الفرد مثل القلق والتوتر، طبيعة الشخصية وخصائصها وسماتها.

أما عن الأساليب العلاجية فتشمل العلاج النفسي والعلاج السلوكي المعرفي واستخدام دائرة العلاقات الاجتماعية للفرد والاستراتيجيات النظامية المرتبطة بتعديل السلوك، هذه الأنواع من العلاج يمكن أن تساعد المرضى على تحقيق نتائج فقدان الوزن مما يقلل من السلوكيات المختلة المرتبطة باضطراب الطعام، مع التركيز على العمليات المعرفية مثل:

  • الأهداف غير الواقعية في خسارة الوزن.
  • التصورات السلبية لصورة الجسم.
  • تحسين المهارات النفسية مثل قدرة الفرد نفسه على متابعة ذاته ومراقبتها ويمكنه في ذلك استخدام تكنيك كتابة اليوميات مثلًا.
  • استخدام التحفيز لتقييد كميات الطعام.
  • استراتيجيات التعديل السلوكي مثل المضغ ببطء والاستفادة من الوقت للاستمتاع بالطعام.
  • زيادة الوعي بالمتعة المرتبطة بالذوق والطعام.
  • علاوة على كل ما سبق فإن العلاجات النفسية للبدانة تساعد المرضى في الحفاظ على الأهداف التي تحققت من خسارة الوزن، ومنع الانتكاسات المحتملة، وإدارة المواقف الحرجة بالمواجهة وليس بالهروب للأكل العاطفي مرة أخرى.

يكون العلاج النفسي أكثر نجاحًا إذا كان جزءًا من برنامج شامل لإنقاص الوزن يتضمن نظامًا غذائيًا وممارسة الرياضة، فالعلاج النفسي يجب أن يُنفذ بشكل جيد ويُطبق بحكمة للحصول على الأهداف المرجو تحققها.

 

كتبته لشيزلونج: نيرة الشريف

كاتبة صحفية وباحثة مهتمة بالشأن النفسي

 

 

 

إذا كنت تعاني من اضطراب نفسي ولا تجد من ينصت لك أو يقدم لك يد العون، فلا تتردد في التواصل مع فريق أطباء شيزلونج ليكون رفيقك في رحلة التعافي النفسي.

المصادر:

 

 

 

 

أترك تعليق