Article

اضطرابات الأكل.. حين يصبح أكلك مرض..

eating disorders

اضطرابات الأكل.. حين يصبح أكلك مرض..

“كل اللي يعجبك والبس اللي يعجب الناس” مثل مصري شعبي، ربما لا ينطبق على أولئك المصابين باضطرابات الأكل إذ تضطرهم إصابتهم بانتهاج سلوكيات غذائية لا تتسبب لهم الراحة ولا تناسب لعدة أسباب من بينها رغبتهم في أن يعجبوا الناس!

ما هي اضطرابات الأكل؟

اضطرابات الأكل هي حالات خطيرة ترتبط بسلوكيات الأكل، والتي تُؤثِّر بشكل سلبي على صحة المصاب وعواطفه  والقدرة على التأدية الوظيفية في جوانب مُهمَّة من الحياة. 

أنواع اضطرابات الأكل:

فقدان الشهية العصبي

أنوركسيا نرفوزا : هو اضطراب في الأكل قد يصبح مهدِّدًا للحياة يميزُه انخفاض وزن الجسم بصورة غير عادية، خوف حاد من اكتساب الوزن، وفَهم مضلِّل للوزن والشكل. المصابون بالأنوركسيا يبذلون قصارى جُهودهم للسيطرة على وزنهم وشكلهم، مما يتداخل بصورة واضحة مع صحتهم ونشاطاتهم الحياتية.

حين تُصاب بالأنوركسيا، فعليك أن تحد بشدة من السعرات الحرارية أو تستخدم طرقًا أخرى لفقدان الوزن، مثل التمارين الرياضية المفرِطة، واستخدام المليِّنات أو تتقيأ بعد الأكل، جهود فقدان الوزن، وبخاصة حتى حين يكون وزنك تحت المعدَّل، قد تؤدي إلى مشاكل صحية حادة، تصل إلى حد التجويع حتى الموت أحيانًا.

بوليميا نرفوزا (النهم)

الشره المرضي العصبي: الذي يطلق عليه بشكل شائع اسم الشره المرضي هو اضطراب خطير في الأكل يمكنه أن يهدِّد الحياة. حين تكون مصابًا بالبوليميا، تحظى بنوبات من الإفراط والإسهال، والتي تتضمَّن نقصًا في السيطرة على طعامك. يقوم العديد من المصابين بالبوليميا أيضًا بالحدِّ من أكلهم أثناء اليوم؛ مما يؤدي بدوره غالبًا إلى المزيد من الأكل المفرط والإسهال.

أثناء هذه النوبات، تأكل كمية كبيرة من الطعام في وقت قصير، ثم تُحاوِل التخلُّص من السعرات الحرارية الزائدة بطريقة غير صحية. قد تتقيأ عن عَمْد أو قد تُمارِس الرياضة بصورة مفرطة، أو تستخدم أساليب أخرى؛ لتتخلَّص من السعرات الحرارية، بدافع الذنب، والإحساس بالخجل والخوف الدائم من زيادة الوزن نتيجة الأكل المفرط.

إذا كنتَ مصابًا بالبوليما، فأنت على الأغلب دائم الانشغال بوزنكَ وشكل جسمكَ، وقد تحكم على نفسكَ بصورة حادة وقاسية بشأن عيوبكِ المتخيَّلة. قد تكون ذا وزن طبيعي أو حتى فوق الطبيعي بعض الشيء.

اضطراب نهم الطعام

إذا كنت مصابًا باضطراب نهم الطعام، فإنك تأكل كميات كبيرة من الطعام بانتظام، وتشعر بعدم القدرة على التحكم في تناوُل الطعام. وربما تأكل بسرعة أو تتناول كميةً من الطعام أكثر مما تريد، حتى في وقت عدم شعورك بالجوع، وقد تستمرّ بتناول الطعام حتى بعد مدةٍ طويلةٍ من شعورك بالشبع الزائد.

بعد الأكل بشراهة، قد ينتابك شعور بالذنب أو الاشمئزاز أو الخجل حسب سلوكك وكمية الطعام التي تناولتها. ولكنك لا تحاول التعويض عن هذا السلوك بالإفراط في ممارسة الرياضة أو استخدام المسهلات كما الحال عند المصابين بالشره المرضي أو فقدان الشهية. ويمكن أن يقودك شعورك بالإحراج إلى تناوُل الطعام بمفردك لإخفاء شراهتك.

وعادةً تحدث نوبة جديدةٌ من الشراهة مرة واحدة في الأسبوع على الأقل. وربما يكون وزنك طبيعيًّا أو زائدًا أو أنك مصاب بالسمنة.

اضطراب الاجترار

يؤدي اضطراب الاجترار إلى ارتجاع الطعام مرارًا وتكرارًا وبصورة مستمرَّة بعد أكله، ولكن سببه لا يرجع إلى حالة طبية أو اضطراب خاص بالأكل مثل فقدان الشهية أو الشَّرَه المَرَضي أو اضطراب نهم الطعام. حيث يعود الطعام إلى الفمِ بدون الغثيان أو الانسداد، وقد لا يكون الاجترار مقصودًا. في بعض الأحيان، يُعاد مضغ الطعام المُجتَرِّ وإعادة بلعه أو يُبصق خارج الفم.

قد يحدث هذا الاضطراب نتيجة سوء التغذية إذا بُصق الطعام خارج الفم أو إذا كان الشخص يأكل بكَميات أقل بكثير للغاية بهدف منع حدوث الاجترار. قد يكون تَكرار حدوث اضطراب الاجترار أكثر شيوعًا بين الأطفال أو الأشخاص الذين يعانون من إعاقة ذهنية.

اضطراب تجنُّب تناول الطعام

يتميز هذا الاضطراب بعدم تلبية الحد الأدنى من الاحتياجات الغذائية اليومية؛ بسبب فقدان الاهتمام بالأكل، حيث تتحاشى المواد الغذائية ذات الخصائص الحِسِّية المعينة مثل اللون، أو الملمس، أو الرائحة، أو الطعم، أو الشعور بالقلق إزاء عواقب تناول الطعام، مثل الخوف من الاختناق. لا يُتجَنَّب تناول الطعام بسبب الخوف من زيادة الوزن.

احجز جلسة مع معالج يمكنه مساعدتك فيما يتعلق بهذا الموضوع
( المراجعات)
عرض الصفحة الشخصية
( المراجعات)
عرض الصفحة الشخصية
( المراجعات)
عرض الصفحة الشخصية
( المراجعات)
عرض الصفحة الشخصية

يمكن أن يؤدي هذا الاضطراب إلى خسارةٍ كبيرةٍ في الوزن، أو عدم اكتساب الوزن في مرحلة الطفولة، فضلًا عن نقص التغذية الذي يمكن أن يسبب مشاكلَ صحيةٍ.

ما هي أسباب اضطرابات الأكل؟

لا يُعرف السبب الدقيق وراء اضطرابات الشهية. كما هو الحال بالنسبة للأمراض النفسية الأخرى، قد يكون هناك العديد من الأسباب، مثل:

  • تاريخ العائلة. تزيد احتمالية حدوث اضطرابات الأكل بشكل ملحوظ عند الأشخاص الذين سبق وتعرَّض آباؤهم أو أشقاؤهم لاضطرابات الطعام.
  • اضطرابات الصحة العقلية الأخرى. الأشخاص المصابون باضطرابات الأكل عادةً ما يكون لهم تاريخ مرَضي من اضطرابات القلق، أو الاكتئاب، أو اضطراب الوسواس القهري.
  • اتباع نظام غذائي والجوع. يمثل اتِّباع نظام غذائي عامل خطورةٍ للإصابة باضطراب الأكل. يؤثر الجوع على الدماغ، ويُسبب تقلباتٍ في الحالة المزاجية وجمودًا في التفكير، كما يُسبب القلق ونقصًا في الشهية. هناك دليل قويٌّ على أن العديد من الأعراض الخاصة باضطراب الأكل هي بالفعل أعراض الجوع. قد يؤدِّي الجوع وفقدان الوزن إلى تغيير طريقة عمل الدماغ في الأشخاص المعرَّضين للخطر، مما يؤدِّي إلى استمرار سلوكيات الأكل التقييدية، ويجعل من الصعب العودة إلى عادات الأكل الطبيعية.
  • الضغط النفسي. سواء كان ذلك يتجه مباشرة إلى الكُلِّيَّة، أو إلى الانتقال، أو شَغل وظيفة جديدة، أو بسبب مشكلة عائلية، أو مشكلة بسبب علاقة عابرة، فإن التغيير يمكنه أن يجلب الضغط، وهو ما يزيد من خطر الإصابة باضطرابات الأكل.

لماذا لا أحب جسمي؟ عن الخجل من الجسم.. العار الذي يلاحقني.

مضاعفات الإصابة باضطرابات الأكل

تسبب اضطرابات الأكل مجموعة كبيرة من المضاعفات، بعضها يهدد الحياة. وكلما ازدادت شدة اضطراب الأكل أو زادت مدته، ازدادت احتمالية ظهور أعراضٍ خطيرة، مثل:

  • مشكلات صحية خطيرة.
  • الاكتئاب والقلق
  • الأفكار أو السلوك الانتحاري
  • مشكلات في النمو والتطوُّر
  • المشكلات الاجتماعية ومشكلات العَلاقات
  • اضطرابات إساءة استخدام العقاقير
  • مشكلات العمل والمدرسة
  • الوفاة

كيف تساعد نفسك في العلاج من اضطرابات الأكل؟

  • التزم بخطة العلاج — ولا تفوت جلسات العلاج وحاول ألا تحيد عن خطط الوجبات. اتبع توصيات طبيبك بخصوص النشاط البدني والتمارين.
  • تحدث مع طبيبك عن مكملات الفيتامينات والمعادن المناسبة لحالتك. إذا كنت لا تتناول الطعام بشكل جيد، يَمنع ذلك جسمك من الحصول على كل العناصر المغذية اللازمة، مثل فيتامين D أو الحديد. ومع ذلك، يُوصى عادةً بتناول معظم الفيتامينات والمعادن من الطعام.
  • قاوِمْ رغبتك لقياس وزنك أو فحص نفسك في المرآة بصورة متكررة. فهذا لا يُسهم إلا في دفعك لمواصلة اتباع عادات غير صحية.
  • لا تَعزل نفسك بعيدًا عن رعاية أفراد العائلة والأصدقاء الذين يُريدون أن تَتحسن صحتك ويَضعون أفضل مصالحك نصب أعينهم.

إذا لاحظت أحد أفراد العائلة أو صديقًا يبدو أنه يظهر علامات اضطراب الأكل، ففكر في التحدث مع هذا الشخص بشأن مخاوفك على صحته، نشجعك دوماً على طلب المساعدة من فريق شيزلونج للاستشارات النفسية، للتواصل مع  فريق من أكفأ الأطباء و المعالجين الذين يسرهم تقديم المساعدة والدعم

احجز جلستك الآن وأبدأ رحلة الاستشفاء، وللمزيد من المعلومات التي تخص صحتكم النفسية تابعوا مقالاتنا

على موقع شيزلونج

المصادر:

https://psycnet.apa.org/record/2014-12600-017

https://www.psychiatry.org/patients-families/eating-disorders/what-are-eating-disorders

https://www.msdmanuals.com/home/mental-health-disorders/eating-disorders/overview-of-eating-disorders

https://ods.od.nih.gov/factsheets/WYNTK-Consumer/

https://www.fda.gov/consumers/consumer-updates/mixing-medications-and-dietary-supplements-can-endanger-your-health

https://www.nami.org/About-Mental-Illness/Mental-Health-Conditions/Eating-Disorders