Blog Post

مبروك على الزفاف.. كيف تستعد للزواج؟

نشر بواسطة

Eman Alsayed

المشاركة الى:

 

إن كنت تستعد للزواج قريباً، فاعلم أنك مقبل على تغيير كبير، عليك أن تستعد له!

بين يوم وليلة تجد نفسك في منزل غير الذي عشت فيه طيلة حياتك، كل شئ فيه جديد عليك، بما في ذلك شخص يشاركك سريرك!

 هنا أنت مسؤول عن كل شؤون حياتك بالكامل، تقوم بمهام ربما لم تعتد ممارستها بشكل منتظم من قبل؛ كالمهام المنزلية مثلاً، وتدخل في أنماط اجتماعية لم تعتادها من قبل، كعلاقتك بعائلة شريكك،

 تتغير خريطة يومك، تتغير أولوياتك، ورغم حبك لشريكك وسعادتك بالزواج، إلا أنك لا تشعر بالراحة لهذا التغيير، وربما يتطور الأمر إلى حد التوتر والاكتئاب في بداية الزواج.

هل تستعد للزواج؟ لا داعي للذعر..

لكن لا داعي للذعر والشك في أن زواجك ليس زواجاً ناجحاً إن ساورتك تلك المشاعر في الفترة الأولى من زواجك، إذ أن الزواج يعد من أكبر التغييرات التي قد تحدث في حياتك، ومن الطبيعي أن تشعر بالقلق والتوتر حيال هذا التغيير، حتى وإن ظننت مخطئاً أن القلق يرتبط فقط بالتغييرات السلبية في الحياة، ولا علاقة له بالتغيرات والأحداث السعيدة.

فالتغيرات الإيجابية تؤثر على صحتنا النفسية بنفس الطريقة التي تؤثر بها التغيرات السلبية، إذ تنشط مستشعرات الصراع في الدماغ، مسببة فوضى في الدماغ نسميها التنافر المعرفي، وحينها يواجه عقلك تحدياً للخروج من مساحته الآمنة المعتادة، وفعل شيء مختلف، مما يمكن أن يسبب القلق والتوتر، والشعور بعدم السيطرة على الموقف، مما يجعل عقلك يميل للعودة لأنماط الحياة التي اعتادها ويرفض التغيير، وستتوقف مدى صعوبة الأمر على طبيعة شخصيتك ومدى تقبلها للتغيير.

 

لا تتوقف آثار تغير الحياة بعد الزواج على الآثار النفسية فقط، بل أيضاً قد يتطور الأمر إلى عدة آثار جسدية مرهقة مثل:

  • الصداع.
  • صعوبة في النوم.
  • مشاكل في الجهاز الهضمي وآلام في المعدة.
  • توتر العضلات وآلام الظهر.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • اضطرابات الأكل.

كيف تستعد للزواج وتتكيف مع تغير حياتك بعده؟

ضع خطة مسبقاً

قبل الزواج بفترة كافية ضع خطة واضحة من شريكك لحياتكما معاً، يتم  فيها مناقشة كل الجوانب التي تستلزم التحديد مسبقاً قبل الزواج؛ مثل قرار توقيت الحمل والإنجاب، كيفية إدارة الشؤون المالية، كيفية تقسيم أوقاتكما ما بين العمل والمنزل، حدود وطبيعة العلاقة مع عائلة وأصدقاء كل منكما، مدى المشاركة بينكما في المهام المنزلية.

ستتكفل تلك الخطة بتقليل قدر كبير من التوترات والمشكلات في بداية الزواج.

كن صبورأ ولا تشعر بالإحباط

إن لم تسير الأمور كما تم التخطيط لها، فلا داعي للجزع والإحباط، فقد تخرج بعض الأمور عن السيطرة، كأن يحاول بعض أفراد عائلة أحدكما أن يفرض عليكما نمط تعامل معين لم تكونا ترغبانه، أو أن تكتشفا أن هناك أعباء أو واجبات منزلية لم تكونا على علم بها قبل الزواج، في تلك الحالات سيشعر عقلك بالارتباك والتوتر من التغيير، إلا أن عليك التحلي بالصبر، فسيحتاج الأمر بعض الوقت حتى تترتب الأمور ويعتاد كل منكما التغيير.

اجعل توقعاتك مرنة 

قد تضع توقعات حالمة مثالية لشهر العسل، وما يليه من شهور في بدايات الزواج، متصوراً أن كل شئ سيحدث كما تمنيت لزواجك طيلة حياتك، لكن ربما لن يحدث هذا بالضبط، فقد تواجهكما بعض العقبات، أهمها هو كونكما شخصين لهما طباع مختلفة من أسرتين مختلفتين، يعيشان معاً في نفس المنزل لأول مرة، فقد لا تشعر بالراحة إذا كان لك منكما مزاجه وطباعه الخاصة في الطعام، والنوم، وحتى دخول الحمام، وربما يشعرك ذلك ببعض الإحباط والاكتئاب، لكن عليك أن تكون مستعداً لذلك الشعور، وأن تكون مرناُ في تقبلك احتمال ألا تسير الأمور كما كانت في خيالك.

للمزيد حول توق

للمزيد حول توقعات ما قبل الزواج يمكن الإطلاع على الرابط التالي:

عن التبات والنبات وحكايات ما قبل النوم التي ضللتنا

امنح نفسك بعض الطمأنينة

عندما نمر بتغيير ما في حياتنا، يبدأ عقلنا في الشعور بعدم التأكد واليقين مما هو فيه الآن، وما هو قادم، وهو شعور لا تفضله أدمغتنا التي لا تحب المعادلات ذات المتغيرات غير المعروفة، هنا يميل العقل إلى تصور الاحتمال الأسوأ، في تلك الحالة عليك أنت أن تمنح عقلك بعض اليقين ليطمئن، بأن تخبر نفسك بحديثاً ذاتياً  محايداً، مثل: “صحيح أنا في مرحلة جديدة ولا أعرف المستقبل، لكن هذا ليس معناه أن المستقبل سيكون سيئاً”، أو “لا داعي دوماً للقلق من القادم، ركز على اللحظة الراهنة”.

حافظ على صحتك

في مجتمعنا يميل المتزوجون حديثاً إلى الإفراط في تناول الطعام، خاصة الأطعمة الدسمة والحلويات، كجزء من عادتنا وثقافتنا، وبشكل عام يميل الأشخاص لمواجهة توترات المراحل الجديدة والتغيرات بتناول المزيد من الكربوهيدرات لتعزيز هرمون السيرتونين في تلك المرحلة الموترة، كذلك ففي بداية الزواج تكون في إجازة وتحصل على الكثير من النوم والراحة بعد إرهاق ما قبل الزفاف، إلا أن تلك الأنماط غير الصحية ستصيبك حتماً بزيادة في الوزن، مما قد يصيبك بالاكتئاب، ويشعرك بأن الزواج أثر عليك سلباً، ويزداد شعورك برفضك للتغيير، لذلك عليك الحفاظ على نمط غذائي صحي، وممارسة القليل من الرياضة يومياً.

حافظ على عادة قديمة 

ابحث عن شيء مألوف، حتى لو كان صغيراً، فابحث عن عادة ثابتة يمكنك التركيز عليها، ستساعدك نقطة الأساس هذه في إرشادك في اللحظات والمشاعر غير المألوفة، فيمكن أن يؤدي استمرارك في ممارسة بعض العادات اليومية، أو إعادة مشاهدة مسلسل تلفزيوني تحبه، أو حتى تناول طعامك المفضل المريح إلى تخفيف التوتر الذي تعاني منه في بداية الزواج ويمكن أن يساعدك ذلك في الشعور بالاطمئنان وتحسين حالتك المزاجية بشكل عام.

اكتب الإيجابيات

دوّن الإيجابيات والمميزات التي منحها لك الزواج، مثل أن الزواج منحك شريكاً وصديقاً طيلة العمر، أو أنك لن تختبر ليالي أخرى من الوحدة والملل، فكر في كل الأنشطة المشتركة التي يمكنكما أن تفعلاها سوياً، ربما يكون المنزل المستقل عن عائلتك هو أحد مزايا الزواج بالنسبة لك، سيساعدك هذا الأمر على تقبل التغيير بشكل أفضل.

امنح عقلك استراحة 

عقلك قد أصيب بالإرهاق في الفترة الأخيرة، فلا تستهن باستعدادات الزواج، خاصة في مجتمعاتنا العربية، تجهيز منزل، وحفل زفاف، وإجراءات قانونية، والاستعداد لتبدو بأفضل طلة، هذا بالإضافة لتوتر التغيير، بالطبع يحتاج عقلك كل يوم إلى استراحة للضحك والمرح والاسترخاء فقط دون أي تفكير أو تخطيط.

استعد للخلافات

يختلف الأزواج دوماً وتقع بينهما الشجارات مهما كانا متحابين، إلا أن الأمر يتوقف على كيفية إدارة الخلاف، وهذا ما يجب عليكما النقاش فيه والاتفاق عليه قبل الزواج، ضعا سيناريوهات للمشكلات المحتملة واتفقا على كيفية ا إدارة الأزمة، وعلى قواعد للخلافات بينكما لا يمكنكما تجاوزها، واعلما تمام العلم أن الخلافات لا تعني فشل العلاقة، بل هي جزء طبيعي منها.

اطلب الدعم 

قد تحناج في تلك المرحلة لدعم المختصين، الذين سيساعدونك على التكيف مع التغيير، وقد تبدأ في التعاون معهم مبكراً منذ مرحلو ما قبل الزفاف لمساعدتك في كيف تستعد للزواج.

نشجعك دوماً على طلب المساعدة من فريق شيزلونج للاستشارات النفسية، للتواصل مع  فريق من أكفأ الأطباء و المعالجين الذين يسرهم تقديم المساعدة والدعم

احجز جلستك الآن وأبدأ رحلة الاستشفاء، وللمزيد من المعلومات التي تخص صحتكم النفسية تابعوا مقالاتنا

على موقع شيزلونج

المصادر:

https://doi.apa.org/doiLanding?doi=10.1037%2Fa0033423

https://www.apa.org/science/about/psa/2010/02/sci-brief

https://www.cdc.gov/nchs/nsfg/key_statistics/d.htm#divorce

https://bmcpsychology.biomedcentral.com/articles/10.1186/s40359-020-0383-z

https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/33016171/

https://news.utexas.edu/2020/12/09/tips-on-dealing-with-change/

https://www.talkspace.com/blog/major-life-changes-stay-balanced/?__cf_chl_captcha_tk__=pmd_4EY.jKx.FE2ATc1dOWHHjSWj6Ij.wrDJDfpT1Io_pPs-1632752666-0-gqNtZGzNAuWjcnBszQyR

اجعل الحياة أفضل: انشر هذا المقال على

اترك تعليقاً

Required fields are marked

اشترك في نشرة الأخبار ليصلك أفضل المقالات لدينا: