Blog Post

طرق لمساعدة المراهقين على التحكم في القلق في ظل العزل الصحي

نشر بواسطة

nada.bedawy

المشاركة الى:

في ظل الوقت الذي نعيشه حاليًا بكل مكان في العالم بسبب فيروس (COVID-19)، والكثير من التحديات التي تواجهنا للتعامل مع الوضه الصعب والظروف المختلفة ماديًا واجتماعيًا، هناك تحدي أكبر أمام الآباء والأمهات للتواجد مع أبنائهم المراهقين فترات طويلة خلال العزل الصحي وتطبيق إجراءات التباعد الاجتماعي، وكذلك ضغط الظروف المحيطة والأخبار الصعبة والقلق المتزايد، كل هذا يمكن أن يدفع المراهقين إلى الشعور بقلق شديد أو الغضب والانزواء بسبب نمط الحياة المختلف كليًا.. لذلك إليكم بعض الطرق والاستراتيجيات التي تساعدكم على الحد من التوتر وتعزيز الصحة النفسية لابنك المراهق.

ضع هيكلًا لليوم

من المهم توفير بعض الخطط والهيكل الحاكم لليوم لأن وجود أيام مفتوحة بدون جدول زمني واضح لا يبشر بالخير بالنسبة لمعظم المراهقين، وقد يساهم في زيادة القلق. في حسن يساعد وجود هيكل زمني على إدخال بعض القدرة على التنبؤ في هذه الأوقات غير المؤكدة، وقد يساعد هذا على شعورهم بالإنجاز.

لكن انتبه أن تقوم بذلك باعتدال، فلا تبالغ في جدولة يومهم أيضًا حتى لا يجلب هذا مزيدًا من الضيق والغضب والشعور بالتقييد، فكلا الجانبين مضرين سواء عدم وجود جدول أو وجود واحدًا مقيدًا.. المرونة مهمة والتوازن كذلك. اجلس مع أبنائك وضعوا أولويات كل يوم من الليلة السابقة وكهذا.

علق بإيجابية

يشعر العديد من الآباء ذوي النوايا الجيدة بالحاجة إلى إعادة توجيه وتصحيح كل حركة “مزعجة” للابن المراهق خصوصًا في ظل التواجد معًا طوال الوقت لظروف العزل المنزلي. لكن هذا يزيد من الخلافات والمشاكل، امتنع عن التوجيه والنقد، واختر معاركك بعناية واهتم بالثناء على كل سلوك جيد يظهره ابنك.

أما في حالة السلوك المزعج حاول تجنبه في المرة الأولى، ثم إذا تكرر اثني على سلوك آخر جيد فعله ابنك لأنه أحيانًا ما يكون السلوك المزعج طريقة للتأقلم، وغالبًا ما يكون غير مقصود، كما أنه من المرجح أن يؤدي الانتباه إلى السلوك غير المرغوب إلى تعزيزه، وأن تؤثر ردود الفعل السلبية والنقد المتكرر بشكل سلبي على نمو احترام ابنك لذاته.. لذلك الجأ إلى التجاهل والثناء، وإذا تكرر فالأفضل التحدث والنقاش.

اقضوا وقت جيد معًا

قضاء من 10-20 دقيقة من الوقت الجيد مع ابنك المراهق بشكل منتظم يمكن أن يكون مفيدًا لهم بشكل غير متوقع، ويساعدهم على الشعور بالدعم والتفهم والهدوء.

يمكنكم الانخراط معًا في نشاط يختاره ابنك، مثل الألعاب أو الهوايات المناسبة لعمره (بدون أن تتحكم في اختيار اللعبة أو توجه الانتقاد لطريقته). وإذا كان ابنك في نهاية المراهقة يمكن اختيار نشاط أو محادثة من اختياره بهدف الاستماع إليه ودعمه وتبادل وجهات النظر.

التمهل واليقظة الذهنية

ممارسة تمارين اليقظة الذهنية خلال النهار يمكن أن تساعدك أنت وابنك المراهق على التمتع بصحة نفسية أفضل بشكل عام، ويمكن أن تساعد أيضًا على الشعور بالهدوء واستعادة المنظور عندما تبدأ الأمور الخروج عن السيطرة ويزيد الشعور بالارتباك. يمكن أن يساعدك ذلك أيضًا على أن تكون أكثر صبرًا وأقل تفاعلًا وبالتالي أكثر فعالية في ممارسة دورك كأحد الوالدين.. تمارين اليقظة الذهنية يمكن أن تكون تمارين التنفس والتأمل.

شجع ابنك على استئناف أو تنمية هوايته

الجانب الإبداعي مهم لتنمية الدماغ والشعور بالرضا والثقة بالنفس والهدوء، لذلك شجع ابنك على استئناف أو تعلم هواية مثل العزف أو الغناء أو الرقق أو الكتابة أو القراءة أو أي شيء آخر.. فيمكن أن تساعد الأنشطة الإبداعية على الشعور بإحساس بالرضا والفرح، والذي بدوره سيساعد على تعزيز سلامة ابنك العاطفية والمعرفية.

ضع حدودًا لاستخدام التلفزيون ومنصات الأخبار

ربما سمعت عن هذا بالفعل، من أنه يمكن أن تكون الأخبار المتزايدة حول فيروس كورونا وأعداد الوفيات والتأثير المدمر الذي يحدث في العالم، له تأثير مرهق ومخيف ومربك بالنسبة للناس عمومًا والأطفال والمراهقين خصوصًا.

لذلك من المهم حصر التعرض للأخبار اليومية على وقت محدد بناءً على عمر ابنك ومستوى تفكيره، وهذا سيساعد كل الأسرة على الشعور بالهدوء، وفي نفس الوقت يبقيكم على معرفة بما يحدث حتى لا يحدث تراخي في مستويات الاحتياطات.

شجع ابنك على التواصل الإلكتروني مع أصدقائه

وساعد ابنك في البقاء على اتصال بأصدقائه عبر الوسائط الرقمية، سواء كان الهاتف أو الدردشات المرئية وما إلى ذلك، بدلاً من الحضور الشخصي الذي يزيد من خطر العدوى.. الحرص على استمرار ابنك في الحديث مع أصدقائه يفيد في محاربة الشعور بالعزلة والتأكد من استمرار العلاقات الاجتماعية التي تؤثر على صحته النفسية.

وبالنسبة للمراهقين الذين لديهم حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي، استمر في الإشراف على استخدام هذه الحسابات بشكل مناسب وبدون خرق الخصوصية بشكل كامل أو إشعارهم أنهم تحت المراقبة.

وقد ذكرنا سابقًا نصائح مهمة للأمهات خصوصًا للتعامل مع أطفالهم خلال تلك الفترة، وهي نصائح مناسبة للتطبيق مع المراهقين أيضًا، لذلك ننصح بالاطلاع عليها من هنا. وفي كل الأحوال دورك كأحد الأبوين، أن تهتم بخلق جو أسري يساعد على تقليل التوتر والقلق والخروج من تلك الفترة بخير على كافة المستويات.. وإذا شعرت أن هناك علامات مقلقة، أو غضب/قلق شديد يظهر في تصرفات ابنك تحدث معه عن أهمية الحصول على المساعدة النفسية، ويمكنك حجز الجلسات أونلاين من هنا.

مصدر

اجعل الحياة أفضل: انشر هذا المقال على

اترك تعليقاً

Required fields are marked

اشترك في نشرة الأخبار ليصلك أفضل المقالات لدينا: