تعرف على هرمونات السعادة التي تحكم مزاجك - Shezlong Magazine

تعرف على هرمونات السعادة التي تحكم مزاجك

عام
كتبت بواسطة شيزلونج

“كلنا عايزين سعادة” كما يقول إسماعيل ياسين في المونولج الشهير، لكننا هنا لسنا بصدد البحث عن معنى السعادة الذي يحير البشرية طوال الوقت، فما يشغلنا في هذا الموضوع هو هرمونات السعادة التي يفرزها المخ بهدف التوازن والشعور بالهدوء ومكافحة القلق والتوتر.. ونحن نعرف هرمونات السعادة بأسمائها العلمية مثل السيروتونين والدوبامين ولكننا لا نعرف وظائفها بالضبط وكيف تعمل، هذا ما سنعرفه معًا.

ما هي هرومونات السعادة؟

علميًا هي مجموعة من النواقل العصبية والمواد الكيميائية التي يتم إفرازها من الخلية العصبية لإرسال واستقبال الرسائل بين الخلايا وبعضها، وإذا حدث أي خلال في كمية المواد الكميائية تلك سواء بالزيادة أو النقصان، يتأثر الجسم سلبًا وتحدث مشكلة اتصال بين الخلايا، فمثلًا في حالات الاكتئاب يرجع الأطباء النفسيين السبب إلى عدة عوامل معقدة للغاية لكن منها حدوث خلل في إفراز هرمون السيرتونين مما يعطل إحساس الشخص بالمتعة.

أسماء هرمونات السعادة

هذه النواقل العصبية لها أسماء علمية وهي:

1-هرمون السيروتونين

وجوده  بنسب طبيعية في جسم الإنسان يعني قلق وتوتر أقل، ويصنعه الجسم عن طريق وجود الحمض الأميني تربتوفان، والذي يأتي عن طريق تناول أنواع معينة من الأطعمة مثل الجبن والمكسرات واللحوم الحمراء والسلمون والبيض.

هرمون السيروتونين يؤثر على النوم والنشاط الجنسي وتخثر الجروح والمزاج ولذلك فأدوية ومضادات الاكتئاب تعمل على زيادة إفرازه، أو تثبيط استرداده في الخلايا مما يسمح بتواجده لفترة أطول ويزيد الشعور بالراحة والتوازن، لكن لا يمكن تناول تلك الأدوية بدون استشارة طبية.

2-هرمون الأوكسيتوسين

معروف باسم هرمون الحب ويفرز بشكل رئيسي بعد الولادة وعند الرضاعة الطبيعية، وكذلك يرتبط بالنشاط الجنسي للأشخاص والأفعال الجسدية التي تعمل مشاعر مثل الاحتضان، ويزداد إفرازه لدى النساء وهو المسئول عن خفض التوتر والشعور بمزيد من الثقة بالنفس والراحة.. يتم إفراز هرمون الأوكسيتوسين عن طريق الغدة النخامية من منطقة تحت المهاد بالمخ.

3-هرمون الدوبامين

الناقل العصبي المسئول عن المتعة وهو يعمل على تحفيز الدماغ للقيام بأنشطة معينة ثم مكافأته بإنتاج الدوبامين الذي يشعره بالرضا.

وكما يساعد الدوبامين على الشعور بالمتعة فإن قلته تدفعنا لتكرار نفس الأنشطة مرة بعد أخرى من أجل استعادة الشعور، ولذلك فهو مرتبط بالإدمان، ويتم إفرازه بكثرة بعد تعاطي المخدرات أو تناول الكحول.. لكنه يُفرز أيضًا بممارسة أنشطة إيجابية يستمتع بها الشخص مثل الرياضة أو سماع الموسيقى.

4-هرمون الأندروفين

ناقل عصبي مسئول عن تسكين وتخفيف الشعور بالألم ومنح الشخص إحساسًا بالراحة، ويرتبط إفرازه بالإحساس بالألم أو بذل نشاط بدني معتدل.

كيف يمكن زيادة هرمونات السعادة؟

بعيدًا عن تناول الأدوية المتخصصة هذه بعض النصائح التي ستساعدك في زيادة هرمونات السعادة بشكل طبيعي:

  • المشاركة الاجتماعية تزيد من إفراز هرمونات السعادة لذلك لا تحرم نفسك من قضضاء أوقات جيدة مع الأهل والأصدقاء.. ولا تنس أن الأحضان مفيدة وتمنحك شعورًا بالهدوء والتواصل.
  • مارس الرياضة لمكافحة القلق والتوتر وتهدئة جسمك ولأنها تساعد في التنفيس عن الضغوطات والقلق وتترك شعورًا بالرضا عن النفس.. كما أن الرياضة تحفز إنتاج الدوبامين المسئول عن المكافأة.
  • إذا كان هناك نصيحة واحدة يجب أن تحرص عليها فهذه هي.. تعرض لضوء الشمس بشكل يومي، لأنه يساعد على إفراز مزيد من السيروتونين والأندروفين ويقلل من الشعور بالكآبة ويزيد الثقة بالنفس.
  • اتبع نظام غذائي صحي ومتوازن من أجل زيادة إفراز هرمونات السعادة، ونحن نشدد هنا على أهمية أن يكون النظام صحي ومتوازن حتى لا تفرط في تناول أحد الأنواع وتدخل في مشكلة النهم وبعدها الإدمان على نوع من الطعام.
  • خطط لأهداف يومية مهما كانت بسيطة وقم بتحقيقها من أجل تحفيز الدوبامين المسئول عن المكافأة.. وتحسين فكرة الإنجاز والشعور بالثقة.

كل ذلك بالطبع لن يغني عن رؤية طبيب نفسي متخصص إذا كنت تعاني من اعتلالات مزاجية وشعور بالحزن يستمر لمدة أطول من أسبوعين ويصاحبه انخفاض في الطاقة وفقدان وجود هدف ودافع، فهذه الحالة تستدعي منك طلب المساعدة النفسية على وجه السرعة، ويمكنك حجز الجلسات بكل سهولة من هنا.

أترك تعليق