“المعنى قبل السعادة: إزاي تلاقي هدف يخليك تقوم من السرير كل يوم؟”
“المعنى قبل السعادة: إزاي تلاقي هدف يخليك تقوم من السرير كل يوم؟”
عمرك صحيت الصبح وسألت نفسك:
“أنا بعمل كل ده ليه؟”
بتصحى، تشتغل، ترجع، تنام… وتعيد..
بس جواك حاسس إن فيه حاجة ناقصة..
الناس كتير بتدور على السعادة….
بس اللي اكتشفه علماء النفس الإيجابي إن السعادة ساعات بتكون نتيجة جانبية،،
أما المعنى فهو اللي بيخلّي الحياة تستحق العيش..
فيه فرق كبير بين إنك “تبقى مبسوط” وإنك “تحس إنك عايش لسبب”.
وده اللي الباحث “مارتن سليجمان” (أبو علم النفس الإيجابي) ركّز عليه في نظريته المشهورة.
PERMA
يعني إيه “المعنى” أصلاً؟
المعنى مش دايمًا حاجة ضخمة زي “أنقذ العالم” أو “غيّر البشرية”..
المعنى ممكن يكون بسيط جدًا:
تربي ولادك على قيم كويسة،،
تساعد الناس،،
تعمل شغلك بإتقان،،
أو حتى إنك تبقى صادق مع نفسك..
العلم بيقول إن وجود معنى في حياتك
بيقلل احتمالية الإصابة بالاكتئاب بنسبة تصل لـ ٪40،
وبيزود الإحساس بالرضا حتى في الظروف الصعبة..
(Hill & Turiano, 2014)
المعنى:
ثابت ومبني على الهدف
بيحصل لما “تدي”
مرتبط بالقيمة
بيقوى مع التجربة
السعادة:
مؤقتة ومبنية على المزاج
بتحصل لما “تاخد”
مرتبطة بالمتعة
بتقل مع الوقت
زي ما قال فيكتور فرانكل، الطبيب النفسي اللي نجا من معسكرات النازية:
“اللي عنده سبب يعيش عشانه، تقريباً يقدر يتحمّل أي إزاي\كيف.”
“He who has a why to live for can bear almost any how”
علم النفس بيقول إيه؟
سليجمان في نظرية (Meaning) بيشرح إن المعنى
هو أحد الأعمدة الخمسة للسعادة الحقيقية..
الكلمة نفسها معناها إنك تحس إن حياتك جزء من حاجة أكبر منك..
الناس اللي عندها معنى أعلى بيكون عندهم:
- رضا أعمق عن الحياة..
- إحساس بالثبات حتى في الأزمات..
- قدرة أكبر على التعامل مع التوتر..
وفي دراسة تانية
لقوا إن الأشخاص اللي بيشوفوا شغلهم “له معنى”
كانوا أقل عرضة للاحتراق النفسي بنسبة 43٪ من اللي شايفينه مجرد “وظيفة“
(Klein, 2016)
طيب إزاي أكتشف معنى حياتي؟
ارجع لأكتر لحظاتك حيوية: 1️⃣
افتكر إمتى كنت حاسس إنك “عايش بجد”؟
غالبًا اللحظة دي فيها تلميح لهدفك الحقيقي.
اسأل نفسك: 2️⃣
“لو عندي كل الفلوس والوقت في العالم… كنت هعمل إيه؟”
الإجابة دي مش رفاهية، دي مؤشر على قيمك العميقة..
لاحظ لما تحس بالغيرة: 3️⃣
أوقات الغيرة مش كلها سلبية — أحيانًا بتكشف لك إنت بتتمنى تكون فين.
خد خطوة صغيرة يوميًا: 4️⃣
مش لازم تبدأ مشروع أو تغيّر العالم..
ابدأ بحاجة بسيطة ليها معنى ليك، زي مساعدة حد، مشاركة تجربة، أو تعلم حاجة جديدة..
تمرين عملي: “خريطة المعنى الشخصي”
• ارسم دايرة في النص، واكتب فيها اسمك.
• حوالين الدايرة، ارسم ٤ فروع واكتب فوق كل فرع:
1. الناس اللي بتحبهم
2. الحاجات اللي بتستمتع بيها
3. القيم اللي بتؤمن بيها
4. الحاجات اللي نفسك تغيّرها في الدنيا
لما تبص على الورقة بعدين، هتكتشف إن “معناك” غالبًا في المنطقة اللي الحاجات دي بتتقاطع فيها
من الآخر:
السعادة لحظة…
لكن المعنى حياة.
اللي بيدور على السعادة ممكن يضيع،
لكن اللي بيدور على معنى… بيلقي نفسه.
مش لازم تكون ناجح عشان تبقى مبسوط،
لكن لازم تكون “فاهم ليه” بتعمل اللي بتعمله.
وده هو سر الراحة الحقيقية.
