5 مخاوف مشتركة تبعدنا عن تجربة العلاج النفسي.. تخلص منها - Shezlong Magazine

5 مخاوف مشتركة تبعدنا عن تجربة العلاج النفسي.. تخلص منها

عام
كتبت بواسطة شيزلونج

رغم أن هناك تطور في التعامل مع الطب النفسي واللجوء إليه، لكن ما زال هناك أيضًا الكثير من الرواسب والصور النمطية والمخاوف التي تبعد كثيرين عن تلقي العلاج أو المساعدة النفسية، ويرجع ذلك إلى نظرة المجتمع والخوف منها ومما رسخت له بعضَا من الأفلام الرديئة عن وضعية الاعتلال النفسي والتي غالبًا ما تجعله الشخص الذي يحتاج مساعدة نفسية إما “مجنون” أو “مُعقد” وليس إنسان عادي لديه مشكلات مثل كل البشر.. لذلك اليوم سنتحدث عن 5 مخاوف مشتركة تبعدنا عن خوض تجربة العلاج النفسي.

1-الخوف من الوصمة

للأسف ما تزال الوصمة السلبية تحيط بالعلاج النفسي وكل ما يتعلق بالصحة النفسية، وهذا ليس في المجتمع العربي فقط، بل يمتد إلى كل أنحاء العالم تقريبًا. ولا يزال عامة الناس يخشون ما يحدث خلف الأبواب المغلقة للمعالجين النفسيين. كما يجد الكثير منا صعوبة في الاعتراف بأنهم في حاجة لمساعدة نفسية خوفًا من الوصم بأنهم مجانين أو “مرضى نفسيين” بكل ما يحمله التعبير من صور نمطية أو حتى غير قادرين على تسيير حياتهم بأنفسهم مما يضعهم في قالب الضعف أو “الدراما”.. هذا الخوف من المقارنة والنظر الدونية يبعد الآلاف بل الملايين عن تلقي المساعدة النفسية والتقدم في حياتهم بشكل أفضل.

لكن الناس يذهبون لتلقي المساعدة النفسية لأسباب شتى، فيبحث البعض عن معرفة أعمق بأنفسهم ومزيد من الوعي الذاتي، وهناك من يريدون أدوات تساعدهم على تحسين رضاهم عن الحياة بشكل عام أو البحث عن آليات فعالة لتخفيف الضغوط، أو أن يكون هناك سببًا مرضيَا للحصول على المساعدة، والامتناع عن ذلك هو بالظبط كأنك تجد إنسانًا مصاب بالمغص الشديد ولا يمكنه الحركة فتقول له “تحلى بالشجاعة وواجه الأمر وحدك بدون طبيب ولا دواء”، وهذا بالطبع منتهى العبث.

2-الخوف من التشخيص

تأجيل المواجهة أمرًا يفضله البعض لكنه للأسف يفاقم المشكلات، ويرجع هذا التأجيل إما للجهل بالحاجة للمساعدة وإنكار ما يمر بك من مشاعر، أو بسبب الخوف من التشخيص، لأن هناك مفهوم خاطئ يجعل الناس يعتقدون أنه بمجرد حصول الشخص على تشخيص نفسي فإن سيحتفظ به طوال عمره، وهذا ببساطة غير صحيح. ويقول التحالف الوطني الأمريكي للأمراض النفسية أنه ما بين 70 ٪ و 90 ٪ من أولئك الذين يسعون للعلاج النفسي يتعافون من مشاكل الصحة النفسية، وهذا يعني أنه عندما يتعافى الشخص ولا يعد يستوفي معايير تشخيص المشكلة، فإن أي تشخيص تم تقديمه سابقًا لم يعد ساريًا ويصبح جزءًا من التاريخ النفسي للشخص.

وهذا تمامًا ما يحدث في الطب التقليدي عندما ندرج العمليات الجراحية أو الأمراض كجزء من تاريخنا الطبي، فيتم التعامل مع تشخيصات الصحة النفسية السابقة بنفس الطريقة.

3-الخوف من متابعة الجلسات بشكل دائم

يخاف البعض من الذهاب لتلقي المساعدة النفسية لأنهم يعتقدون أنه بمجرد بدء ذلك فإنه لا يتوقف أبدًا، وهذا أمرًا خاطئًا كليًا. نعم تعتمد فترات العلاج النفسي وعدد الجلسات على رؤية الطبيب أو المعالج النفسي، وفي بعض الحالات قد يستمر الأمر لسنوات لعلاج تلك المشكلة، لكنه لا يدوم إلى الأبد، قد تطول المدد أو تقصر بحسب الحالة لكنها لا تستمر. ويجدر الإشارة إلى أن هناك أشخاص يستمرون في تلقي المساعدة والاستشارة النفسية حتى بعد حل مشكلاتهم.

4-الخوف من إصدار الأحكام

الكثير من الناس يخشون الذهاب إلى المعالجين النفسيين بسبب الخوف أن يتم الحكم عليهم بشكل أخلاقي ومجتمعي وبحسب قناعات كل شخص وأفكاره، هذا الخوف يحول بين الكثيرين وبين الحصول على المساعدة النفسية.

ونعم هناك بعض الأشخاص غير المحترفين يساهمون في تعزيز تلك النقطة، فيصدرون أحكامًا أخلاقية على من يطلب المساعدة، لكن ذلك لا يعني أن كل المختصين النفسيين كذلك، العكس هو الصحيح فالغالبية من الأطباء والمعالجين يخضعون للتدريب من أجل خلق بيئة علاجية مريحة وآمنة تتقبل كل الاختلافات بين البشر وتفرق بين توجهاتها الشخصية وبين طرق العلاج.

إذا كنت قلقًا من الأحكام، راجع المراجعات الخاصة بالطبيب النفسي قبل أن تذهب له، واطرح مخاوفك من هذه النقطة عندما تلتقيه، وذلك لأن الثقة في العلاقة العلاجية هي أهم جزء ومنه ينطلق كل شيء.

5-الخوف من الانفتاح مع شخص غريب

أن تدخل إلى غرفة مغلقة مع شخص لا تعرفه ولا تعرف خلفياته الشخصية، وتبدأ في الحديث عن حياتك الخاصة ومخاوفك، هو بالطبع أمر غريب وغير طبيعي، لأننا أحيانًا نتراجع في إخبار المقربين منا، فكيف هو الأمر مع شخص غريب كليًا.. تلك المخاوف طبيعية لكن أيضًا يجب معرفة أن العلاقة العلاجية جيدة بسبب هذه النقطة، المعالج لا يعرف خلفياتك ولا يحكم على ماضيك، ولا يدخل حياته الخاصة كطرف في المعادلة مثلما يفعل الأصدقاء، هو شخص يحمل منظور محياد ومختلف، مُدَرب جيدًا ولديه وسائله ليتمكن من المساعدة.

ويجب العلم أن الطبيب أو المعالج لا يجبرك على قول ما لا تريده أبدًا، لأنك من يتحكم في سير الأمور وتكون الكرة في ملعبك طوال الوقت لتقرر ما تشاء مشاركته مع طبيبك في الوقت الذي ترغب فيه، وبهذا تتكون الثقة مرة بعد مرة.

وفي كل الأحوال، إنكار المشكلة والادعاء بعدم وجودها يؤجل المواجهة ويفاقهما في كثير من الحالات مثل أي شيء آخر. نعم من وقت لآخر يمكن أن تحل بعض المشاكل نفسها لكن هذا لا يحدث دائمًا. فإذا استمر شعورك لفترة طويلة واستمرت المشكلة معك، فأنت بحاجة للمساعدة، لا تتهرب من ذلك. ودائمًا يمكنك حجز جلستك من مكانك في شيزلونج أول وأكبر عيادة نفسية أونلاين.. احجز جلستك الآن من هنا.

مصدر

مصدر

أترك تعليق