الزلازل.. حين تهتز الأرض وتضطرب النفوس
الزلازل.. حين تهتز الأرض وتضطرب النفوس
جدول المحتويات
Toggleليست الزلازل مجرد اهتزازات تُزلزل الأرض لدقائق، بل هي أيضًا صدمات تهز الاستقرار النفسي للإنسان لأيام وربما لسنوات، فبينما تُقاس قوة الزلزال على مقياس ريختر، تبقى معاناة النفوس دون مقياس واضح، تختبئ خلف نظرات الخوف، والأرق الليلي، والذكريات التي لا تنسى.
ما هو الأثر النفسي للزلازل؟
- يصاب الناس بداية بالصدمة والإنكار والخدران الحسي، كما قد يعانون من الخوف ومشاكل في النوم وقد تراودهم الكوابيس ان استطاعوا النوم.
- في الغالب يحتل هذا الحدث الجسيم تفكير الناس وحديثهم، وقد يعتقدون في بعض الأحيان أنه لم ينته بعد.
- قد يتجنب آخرون كل ما يتعلق بهذا الحدث، ويرفضون الحديث عنه، يبتعدون كل ما يذكرهم به من روائح وأصوات وحتى الأشخاص الذين يجعلونهم يفكرون بالحدث.
- غالبا ما تظهر عند الناس الشكاوى الجسدية والتي ليس لها أي سبب طبي.
- قد يتغير سلوك الأطفال ويظهر عليهم القلق والعدوان وأحيانا الانسحاب والصمت، كما قد يحتاجون إلى التواجد الدائم مع والديهم، وقد يعانون من الأرق، ومن التراجع إلى سلوكيات مراحل عمرية أصغر كمص الإبهام والتبول اللاإرادي.
ما هي أبرز الاضطرابات النفسية الناتجة عن الزلازل؟
الزلازل، باعتبارها من الكوارث الطبيعية المفاجئة والعنيفة، تخلّف آثارًا نفسية عميقة قد تستمر لفترات طويلة، وتشمل أبرز الاضطرابات النفسية الناتجة عنها ما يلي:
- اضطرابات القلق.
- الاكتئاب.
- اضطرابات النوم.
- اضطرابات سلوكية عند الأطفال.
نصائح لكيفية التعامل مع الآثار النفسية للزلازل؟
لا شك أن مواجهة كم مشاعر الفزع والخوف بعد التعرض لكارثة الزلزال أمر صعب، ولكن قد تساعد النصائح التالية في التعامل مع الصدمة النفسية بعد الزلزال:
- الاعتراف بالمشاعر وعدم إنكارها
من الطبيعي أن يشعر الإنسان بالخوف، الحزن، أو حتى الغضب بعد الكارثة، لا تحاول كبت هذه المشاعر أو تجاهلها، بل اسمح لنفسك بالتعبير عنها بطرق صحية، كالبكاء أو الحديث مع الآخرين.
- البحث عن الدعم الاجتماعي
التواصل مع العائلة، الأصدقاء، أو حتى مجموعات الدعم النفسي يساعد على تقليل الشعور بالعزلة ويمنح شعورًا بالأمان، مشاركة التجربة مع من مرّوا بها يمكن أن يخفف من حدة الصدمة.
- تنظيم الروتين اليومي
العودة إلى روتين الحياة مثل مواعيد النوم والطعام والنشاطات اليومية، يُشعر الإنسان ببعض الاستقرار ويعيد الإحساس بالسيطرة على الأمور.
- ممارسة تقنيات الاسترخاء
التنفس العميق، التأمل، واليوغا أو حتى المشي الهادئ يمكن أن تقلل من التوتر والقلق، وتساعد الجسم والعقل على الاسترخاء.
- الحد من متابعة الأخبار والصور الصادمة
المبالغة في متابعة أخبار الزلزال، خصوصًا الصور المفجعة، قد يزيد من القلق ويُطيل من أمد الصدمة النفسية.
- مراقبة الصحة النفسية للأطفال
الأطفال قد لا يعبّرون عن مشاعرهم بالكلمات، بل من خلال السلوك، لذا من المهم الاستماع إليهم، طمأنتهم، وتقديم بيئة آمنة ومحبة.
- الانخراط في العمل التطوعي أو مساعدة الآخرين
مساعدة الآخرين ممن تأثروا بالزلزال تعزز الشعور بالهدف وتقلل من الشعور بالعجز، المساهمة في جهود الإغاثة أو دعم الجيران المتضررين يمنح إحساسًا بالترابط والقدرة على التأثير.
- التعبير الفني والكتابي
الرسم، الكتابة، أو استخدام الموسيقى أدوات فعّالة لتفريغ المشاعر والتعامل مع التجربة بطريقة غير مباشرة، يمكن للمدونات أو كتابة اليوميات أن تكون وسيلة للشفاء.
- الاهتمام بالصحة الجسدية
الجسد والعقل مرتبطان، فالتغذية الجيدة وممارسة الرياضة، وشرب الماء بكميات كافية تساعد في تحسين المزاج والتقليل من التوتر.
- وضع خطة طوارئ مستقبلية
إعداد خطة طوارئ لأي زلازل محتملة يُخفف من مشاعر القلق ويمنح إحساسًا بالأمان والجاهزية، معرفة ما يجب فعله في حالة حدوث زلزال يقلل من الشعور بالعجز.
- تقليل العزلة
حتى لو لم يكن هناك شعور بالرغبة في التواصل، من الضروري تجنب العزلة الطويلة، الانخراط في الأنشطة الاجتماعية أو المجتمعية يساعد في التعافي النفسي.
- عدم مقارنة الذات بالآخرين
كل شخص يتعامل مع الصدمة بطريقة مختلفة، لا تقارن مدى تأثرك بالآخرين، فلكل شخص قدرة تحمّل مختلفة وتجربة فريدة.
- طلب المساعدة النفسية المتخصصة
إذا استمرت الأعراض النفسية لأكثر من بضعة أسابيع مثل الأرق، الكوابيس، نوبات الهلع، أو الانسحاب الاجتماعي يُنصح بزيارة طبيب نفسي أو معالج مختص.
- التحلّي بالصبر
التعافي النفسي قد يحتاج وقتًا طويلاً، ومن الطبيعي أن يكون مليئًا بالتقلبات، لا تضغط على نفسك للتعافي بسرعة.
لا تتردد في طلب المساعدة من فريق شيزلونج للاستشارات النفسية، للتواصل مع فريق من أكفأ الأطباء والمعالجين الذين يسرهم تقديم المساعدة والدعم .
احجز جلستك الآن وأبدأ رحلة التعافي.
