Blog Post

ليس قاصرا على الأطفال: تشتت الانتباه وفرط الحركة

نشر بواسطة

ShezlongAdmin

المشاركة الى:

 تشتت الانتباه وفرط الحركة اضطراب دماغي يتسم بنمط مستمر من عدم التركيز مع كثرة النشاط والاندفاع العام في الحركة، وهو اضطراب نراه في الأطفال ونتعرف ملامحه منذ فترة ما قبل دخول المدرسة، كما نراه في البالغين.

وينقسم هذا الاضطراب إلى شقين: الأول متعلق بتشتت الانتباه، وهو ما يجعل الفرد يفتقر إلى المثابرة في أداء أعماله، ويواجه صعوبة في الحفاظ على تركيزه بالإضافة إلى كونه يصبح غير منظم في أغلب الأفعال التي يقوم بها في حياته، وكل تلك المشكلات لا تكون بسبب عدم فهم أو ضعف في قدراته الذهنية كما يبدو للمحيطين به للوهلة الأولى، وإنما المشكلة هنا تتعلق بالحفاظ على مستوى التركيز.

أما الشق الثاني من الاضطراب فهو متعلق بالنشاط المفرط والذي يعني أن الشخص في هذه الحالة يتحرك باستمرار وهو ما يعرضه لمواقف حرجة أثناء الظروف التي يجب أن تكون الحركة خلالها أهدأ وأعقل وأكثر إتزانًا، ولكن الاندفاع الحركي يجعل الشخص يقوم بتصرفات متسرعة تحدث في اللحظة دون التفكير المتأني فيها، وهو ما يجعل احتمالات ضرر هذه الأفعال أكبر من نفعها، ومن الأسباب التي تجعل الفرد يتصرف بهذا القدر من الاندفاع هو الرغبة في الحصول على المكافآت الفورية، أو عدم القدرة على تأخير إشباع رغبة أو احتياج معين، كذلك فقد يكون الشخص متهورًا أو متطفلًا اجتماعيًا أو يقاطع الآخرين بشكل مفرط أو يتخذ قرارات مهمة دون النظر إلى العواقب طويلة الأجل التي قد تكون سلبية.

 

علامات اضطراب تشتت الانتباه:

 أحيانًا ما يعاني بعض الأشخاص المصابين باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه من جانب واحد من جانبي الاضطراب، في حين يُعاني البعض الآخر من الشقين معًا، وبالنسبة للأطفال فإنه في أحيان كثيرة يكون لدى الطفل المصاب بالاضطراب نوع مزيج كم فرط الحركة وتشتت الانتباه، وهو ما يتضح بدرجة كبيرة في مرحلة ما قبل المدرسة.

وربما يكون من الطبيعي أن يكون هناك الكثيرون ممن حولنا تظهر عليهم علامات عدم الانتباه والنشاط الحركي غير المركز والاندفاع، ولكن بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه فإن هذه السلوكيات تكون أكثر شدة، وتتكرر بمعدلات كبيرة لا يجوز إغفالها، كما أنها تبدأ في التأثير السلبي على طبيعة حياة الفرد الاجتماعية والدراسية والمهنية.

 

  • أعراض تشتت الانتباه:
  • لا يستطيع الشخص الذي يعاني من اضطراب تشتت الانتباه تذكر التفاصيل المتعلقة بالجوانب الدراسية أو المهنية أو أي من الجوانب العملية الأخرى في حياته.
  • لا يستطيع الحفاظ على اهتمامه في إنجاز أي مهمة سواء أكانت متعلقة بالمحادثات أو سماع المحاضرات الدراسية أو القراءة المطولة.
  • لا يستطيع الفرد الذي يعاني من هذا الاضطراب التحدث لفترة طويلة في حوار متصل عقلاني.
  • لا يستطيع المريض اتباع الإرشادات في أي أمر منظم، كما أنه لا يستطيع إنهاء عمل دراسي أو مهني، كذلك فإنه سرعان ما يفقد تركيزه وينتقل بسهولة من مهمة للأخرى دون إنجاز الأولى، فتكون طريقة أدائه للأعمال فوضوية وإدارته للوقت سيئة، كما يفشل في الوفاء بمواعيده النهائية.
  • لا يميل المريض إلى المهام التي تتطلب بذل جهد عقلي متواصل أيًا كان نوع هذا العمل مهني أو دراسي أو غيره.
  • دائمًا ما يفقد الشخص الذي يعاني من تشتت الانتباه متعلقاته الشخصية والخاصة، مثل هواتفه النقالة ومفاتيحه وأوراقه الهامة.

 

أما أعراض فرط الحركة فتشمل التالي:

  • الأشخاص الذين يعانون من هذا الاضطراب لا يستطيعون على الأغلب الجلوس في مقعد واحد لفترة طويلة، وقد يتركون مقاعدهم في المواقف التي يتوقع منهم فيها البقاء جالسين مثل مقاعد الدراسة أو اجتماعات العمل.
  • لا يستطيع الفرد في هذا الاضطراب أن ينخرط في الأنشطة الاجتماعية أو الهوايات بهدوء فغالبًا ما يشعر بالقلق من الاستمرار في نشاط واحد لفترة طويلة، فيظل يتحرك طوال الوقت كما لو كان مدفوعًا بمحرك يقوم بتحريكه رغمًا عنه.
  • أحيانًا يقوم الشخص في هذا النوع من الاضطراب بالكلام دون توقف، وأحيانًا يتهور في إلقاء الإجابة دون اكتمال السؤال المُلقى عليه، كذلك فهو يجد صعوبة في انتظار دوره أو انتظار أن ينتهي الآخرين مما يقولونه، مما يجعله بشكل دائم يقاطع أو يتدخل في كلام الآخرين.

يتطلب تشخيص اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه تقييمًا شاملًا من قبل طبيب نفسي لديه خبرة في هذا النوع من الاضطرابات، وبالنسبة للمريض فإن تلك الأعراض حتى يتم تشخيصها على إنها اضطراب فعلي يجب أن تكون مزمنة وطويلة الأمد، وتُضعف من الأداء الحياتي للشخص، وبالنسبة للأطفال فهي تتسبب في التأخر عن النمو الطبيعي لعمره ويجعله يتأثر دراسيًا بدرجة كبيرة، وغالبًا ما يحصل الطفل المصاب بهذا الاضطراب على التشخيص المناسب لحالته خلال سنوات الدراسة الإبتدائية وأحيانًا قبيل أن يلتحق بالمدرسة من الأساس، وفي الأغلب تظهر أعراض هذا الاضطراب قبل سن ال12 عامًا.

 

 

كتبته لشيزلونج: نيرة الشريف

كاتبة صحفية وباحثة مهتمة بالشأن النفسي

 

———————————————

إذا كان طفلك يعاني من اضطراب تشتت الانتباه وفرط الحركة، فلا تتردد في التواصل مع  فريقأطباء شيزلونج ومعالجيه ليقدموا لك الدعم الاحترافي المطلوب

 

 

اجعل الحياة أفضل: انشر هذا المقال على

اترك تعليقاً

Required fields are marked

اشترك في نشرة الأخبار ليصلك أفضل المقالات لدينا: