Blog Post

اضطراب نفسي أم اضطراب شخصية ؟

نشر بواسطة

ShezlongAdmin

المشاركة الى:

 

يحدث في الأذهان خلط أحيانا بين الاضطراب النفسي واضطراب الشخصية، وهو ما يتضح في تداخل استخدام التعبيرين كأنما هما الشيء ذاته، خاصة على ألسنة غير المتخصصين.

لكن التمييز بين الاضطراب أو المرض النفسي من ناحية واضطراب الشخصية من ناحية أخرى في المجال النفسي، ضروري كي ندرك مع أي حالة نشتبك وبالتالي ما يمكن أن نتوقعه من الحالة التي نتعامل معها، وما يمكن أن نتوقعه على طريق العلاج.

 

أولا: الاضطراب (المرض) النفسي

هو مجموعة من الأعراض المحددة، والتي تستمر لمدة زمنية لا تقل عن ستة أشهر. تلك الأعراض التي تظهر على المريض وتسبب تغيرا واضحا في حياته وتفاعلاته مع الآخرين، وأيضا عدم القدرة على التكيف مع محيطه وقد كان قبل ظهورها يمارس حياته بشكل طبيعي. ومن أهم مايميز المرض النفسي هو استبصار المريض بمرضه، أي أنه يعي تماما أنه يعاني من مشكلة ما ويعترف بوجودها.

أسباب الأمراض النفسية:

1-الأسباب الوراثية: وهيانتقال الجينات المسببة للمرض للأبناء، ولكن تظل الجينات هي مجرد محفزات للمرض في حين وجود بيئة مناسبة لنمو المرض

2-الأسباب البيئية: وتعد البيئة الأولى للإنسان – وهي الأسرة – هي نواة الأمراض النفسية، وفيها تنشأ الاستعدادات المرضية، والتي تنتظر بعد ذلك أحداثا حياتية تفجر المرض النفسي.

3-الخلل الوظيفي في المخ: وذلك بسبب تغير نسبة المواد الكيميائية مثل “الدوبامين والسيروتونين” الموصلة بين الأعصاب.

 

أمثلة للأمراض النفسية:

 

1-الاكتئاب:   وهذا يتنوع في صوره ومدته الزمنية وشدته كذلك، ويندرج تحت مرض الاكتئاب الاكتئاب الأساسي، الاكتئاب المزمن، الاكتئاب الموسمي

2-القلق:   ويتنوع القلق من حيث اتجاهه ومثيراته فنجد القلق المعمم، القلق الاجتماعي، الفوبيا، الهلع، الوسواس القهري، كرب مابعد الصدمة

 

ثانيا: اضطراب الشخصية:

وهو مجموعة من الصفات أو السمات الثابتة التي يتسم بها الفرد، والتي تنشأ معه منذ الطفولة نتيجة لظروف البيئة التي تربى فيها وأثرت في زرع تلك السمات، والتي تتبلور في سن المراهقة أو بداية مرحلة البلوغ ويكون لدى الفرد قناعة بها، ومن الصعب تغييرها مهما تعرض لصعوبة في المواقف الحياتية أو شكوى الآخرينمن تعاملاته، لأنها أصبحت نمطا وطبعا يميزه، ولذلك يكون الفرد غير مستبصر بوجود مشكلة في حياته. فهو ينظر للآخرين على أنهم أصحاب المشكلة والسبب في مشكلات تكيفه، ولكن يصاحبها قدر من التوتر والضغط النفسي وخلل في العلاقات، الذي يسبب أحيانا الإصابة بالقلق أو الاكتئاب. وبالتالي فإن اضطراب الشخصية يؤدي بسبب صعوبات التتكيف الشخص المضطرب مع محيطه إلى أمراض نفسية، و بالتالي فإن الشخص المضطرب في هذه الحالة حين يذهب للطبيب المعالج، فإنه لا يذهب شاكيا من اضطراب في شخصيته، وإنما يذهب إليه طالب المساعدة على الخروج من دوامات الاكتئاب أو القلق الذي يعانيه بسبب النمط السلوكي  الذي يأتي به في محيطه والذي غالبا ما يكون مرفوضا اجتماعيا.

 

أسباب اضطرابات الشخصية:

1-الأسباب الوراثية: تلعب الجينات دورا مهما في الإصابة باضطرابات الشخصية، تماما كما الحال مع الأمراض النفسية، لذا فإنه كون من المفيد للمعالج أن يتعرف على تاريخ الاضطرابات من هذا النوع في عائلة المصاب.

2-الأسباب البيئية: وهذا العامل عميق الأثر جدا في تكوين الشخصية، أي شخصية، لذا فإن الإساءات التي قد يتعرض لها الإنسان في الطفولة تجعله أكثر عرضه لاضطرابات الشخصية في المستقبل.

 

أمثلة لاضطرابات الشخصية:

1-اضطراب الشخصية المرتابة: ونجد أنفسنا هنا أمام شخص شكاك بشكل غير منطقي، ويفسر دوافع الآخربصورة سلبية على الدوام.

2-اضطراب الشخصية الانعزالية: وهذا يتصف بعدم القدرة على التعبير العاطفي، واللامبالاة، والبعد عن العلاقات الاجتماعية.

3-اضطراب الشخصية الفصامية: وفيها يكون الفرد لديه تشوهات في الإدراك.

4-اضطراب الشخصية المضادة للمجتمع: وتتصف بسلوكيات استغلالية، وانتهاك حقوق الأخرين.

5-اضطراب الشخصية الحدية: ونجد هنا المضطرب غير مستقر في العلاقات، ولديه سلوكيات اندفاعية.

6-اضطراب الشخصية الهستيرية: وهو نمط سلوكي يستهدف لفت الانتباه.

7-اضطراب الشخصية النرجسية: وتتصف بالعظمة، وعدم التعاطف مع الآخرين، والحاجة للمدح، مع جوهر شخصية هش خائف من النبذ.

8-اضطراب الشخصية التجنبية: وفيه يكون الفرد لديه حساسية مفرطة، وعدم الشعور بالكفاءة.

9-اضطراب الشخصية الاعتمادية: وهو الحاجة الشديدة للاهتمام من الأخرين.

10-اضطراب الشخصية الوسواسية: وتتسم بالنظام والترتيب الشديد، والسعي للكمال.

 

 

 

الفرق الجوهري بين الاضطراب النفسي واضطراب الشخصية:

1-المرض النفسي يسبقه فترة من السواء، ثم يليه حدث مفجر للمرض يؤدى إلى ظهور واضح للأعراض، أما اضطراب الشخصية فهو أقرب شيء لنمط يعيش الفرد من خلاله منذ الطفولة أو المراهقة.

2-المرض النفسي يعاني منه الفرد ويكون على وعى كامل بمشكلته، وهو مايسمى “بالاستبصار بالمرض”، في حين أن المصاب باضطراب الشخصية لا يشعر  أن لديه مشكله، بل يدافع عن نمطه عن قناعة، ولا يدرك أسباب شكوى الآخرين منه.

 

هل يمكن أن يتحول الفرد من اضطراب نفسي إلى اضطراب شخصية؟.

الفيصل هنا هو ما تحدثنا عنه سابقا، وهو قدرة الإنسان على إدراك مشكلته، فمن الممكن أن يعيش صاحب اضطراب الشخصية في سلام دون شكوى، ولكن في حالة ظهور حدث يزيد الأعراض شدة لدرجة تعوق حياته سواء الاجتماعية أو المهنية، يتحول إلى اضطراب نفسى وهنا يدرك الفرد أن هناك مشكلة.

 

 

*كتبته لشيزونج: ريم سعيد

 

 

اجعل الحياة أفضل: انشر هذا المقال على

1 Comment

  1. مارس 27, 2018 at 1:19 ص

    جميلة جدا بس ممكن مراجع

اترك تعليقاً

Required fields are marked

اشترك في نشرة الأخبار ليصلك أفضل المقالات لدينا: