متلازمة ما قبل الحيض..الأعراض والعلاج

عام
فريق شيزلونج
كتبت بواسطة فريق شيزلونج

 

تحتفظ متلازمة ما قبل الحيض بمجموعة واسعة من الأعراض، تشمل التقلبات المزاجية ، وبعض الألم في الثدي، الرغبة الشديدة في تناول الطعام والتي تصل في أحيان كثيرة إلى حد النهم، كذلك الشعور بالتعب والإرهاق من أقل قدر من المجهود، بالإضافة إلى الشعور الأغلب والأكثر إنتشارًا وهو العصبية والاكتئاب، وتشير التقديرات إلى أن هناك نحو ثلاث نساء من بين كل أربعة نساء في فترات حيضهن قد عانين من عرض أو أكثر من أعراض متلازمة ما قبل الحيض.

أعراض بدنية ونفسية

وبالرغم من كون قائمة العلامات والأعراض المحتملة لمتلازمة ما قبل الحيض تطول، لكن معظم النساء يعانين فقط من عدد قليل من هذه المشكلات، ويكون أغلبها منحصرًا في الأعراض العاطفية والسلوكية مثل التوتر والقلق، الاكتئاب، نوبات البكاء غير المبررة أو المبررة بأسباب واهية وبسيطة ولكنها تصبح غير محتملة في تلك الفترات، تقلبات الحالة المزاجية ووجود حالات عارمة من الغضب والعصبية، كذلك تتضمن حزمة الأعراض عرض الخلل في النوم حيث يتعرضن النساء خلال هذه الفترة لحالات متكررة من الأرق، الرغبة في الانسحاب الاجتماعي وعدم المشاركة في الأنشطة الجماعية أو التواجد في أماكن التجمعات والحفلات، بالإضافة إلى ضعف عام في التركيز وعدم القدرة على متابعة الأنشطة اليومية بنفس القدر من الفاعلية السابقة.

أما عن العلامات البدنية فتتمثل غالبا في آلام المفاصل أو العضلات، الإصابة بالصداع، زيادة في الوزن تكون متعلقة باحتباس السوائل في الجسم خلال هذه الفترة، انتفاخ البطن، حب الشباب، بعض الخلل في الجهاز الهضمي يكون متمثلًا في الإصابة بحالات الإمساك أو الإسهال.

 

تفاوت شدة الأعراض من امرأة لأخرى

 

تميل أعراض متلازمة ما قبل الحيض إلى التكرار بين عامة النساء بشكل يمكن التنبؤ به، ولكن التغيرات الجسدية والعاطفية التي تواجهها النساء مع متلازمة ما قبل الحيض تختلف من حيث درجة حدتها، فربما تزيد جدًا في حالة وتقلّ في حالة أخرى بحيث تصبح لا يمكن ملاحظتها، فبالنسبة للبعض يكون الألم الجسدي والضغط النفسي شديدين بما يكفي للتأثير على حياتهن اليومية، وبغض النظر عن شدة الأعراض فإنها تختفي في غضون أربعة أيام من بداية فترة الحيض بالنسبة لمعظم النساء.

 

كيف أخفف حدة أعراض ما قبل الحيض

ليس من العسير السيطرة على كل تلك الأعراض مهما بلغت حدتها، حيث يمكن أن يساعد العلاج النفسي وتعديلات أسلوب الحياة في تقليل أو إدارة علامات وأعراض متلازمة ما قبل الحيض، فبعض النساء يلجأن إلى تخفيف ضغوط الحياة خلال هذه الفترة من خلال الالتحاق بصفوف اليوجا، أو تعلم بعض تقنيات الاسترخاء، كذلك فإن ممارسة التمارين الرياضية بانتظام يساعد على تقليل أعراض متلازمة ما قبل الحيض، لذلك يمكن تخصيص مدة 30 دقيقة من ثلاث إلى خمس مرات في الأسبوع لأداء تمرين خفيف مثل السباحة أو ركوب الدراجة أو المشي السريع.

 

لماذا تظهر متلازمة ما قبل الحيض؟

 

على مدى سنوات، لم يتم التعامل مع متلازمة ما قبل الحيض بشكل جدي من قبل الأطباء أو عامة الناس. أما الآن، فقد أصبحت مسألة مقبولة عالميًا  في الأوساط الطبية كحالة متعلقة بالصحة العامة، وبالرغم من ذلك فليس من المعروف حتى الآن على وجه الدقة ما الذي يسبب متلازمة ما قبل الحيض، ولكن من المرجح أن تسهم عدة عوامل في ظهور هذه المتلازمة منها:

  • التغيرات الدورية في الهرمونات حيث تصاحب أعراض متلازمة ما قبل الحيض تقلبات هرمونية خلال هذه الفترة.
  • التغيرات الكيميائية في الدماغ حيث تؤدي تقلبات مادة السيروتونين- وهي مادة كيميائية في الدماغ يُعتقد أنها تلعب دورًا حاسمًا في حالات التقلبات المزاجية- إلى ظهور أعراض متلازمة ما قبل الحيض، حيث أن إنتاج كميات غير كافية من السيروتونين يمكن أن يساعد في ظهور الاكتئاب خلال فترة ما قبل الحيضفضلًا عن التعب والشعور بالإرهاق والشهوة الغذائية ومشكلات النوم واضطراباته.
  • القابلية للإصابة بالاكتئاب، فبعض النساء المصابات بمتلازمة ما قبل الحيض الحاد لديهن في الأساس اكتئاب غير مُشخص، على الرغم من أن الاكتئاب وحده لا يسبب جميع الأعراض الأخرى المتعلقة بالمتلازمة.

يمكن اللجوء إلى الطبيب النفسي عند فقدان القدرة على إدارة متلازمة ما قبل الحيض من خلال تغيير نمط الحياة، كما يجب مراجعة الطبيب إذا أصبحت أعراض متلازمة ما قبل الحيض تؤثر على الصحة العامة والفاعلية في إنجاز ألأنشطة اليومية، كما إنه في أسوأ الحالات، قد تدفع متلازمة ما قبل الحيض المرأة إلى التفكير في الانتحار. ويعرف هذا الشكل الحاد من متلازمة ما قبل الحيض باضطراب ما قبل الحيض الاكتئابي، وحينها يجب فورًا اللجوء إلى الطبيب.

 

 

 

 

أترك تعليق