Blog Post

لماذا لا يرون إمكانيات ابني بدلا من مشاكله؟

نشر بواسطة

ShezlongAdmin

المشاركة الى:

قمت بتربية طفلي المصاب بالتوحد على مدار 11 سنة، وعلى مدار كل سنة من هذه السنوات 11 كان يمكنني أن أجزم أن هناك شيء مختلف في هذا الطفل، لكن الأمر استغرق ما يقرب من ستة أشخاص لاكتشاف ماهية هذا الشيء، فتربية طفل مصاب بالتوحد قصة طويلة لا تنتهي.

 

في البداية قيل لي: “حسناً، يعاني ابنك من بعض التأخر، لكنني أعتقد أنه ليس تأخر كبير بحيث يكون خطير …” وعندما كان في الرابعة من عمره، أخبرنا طبيب أن قلة اختلاطه وقلقه كان على الأرجح حالة من الكآبة، لذا يجب أن يلعب أكثر بالخارج.

 

ومع نموه، أصبح من الصعب على الآخرين تحمل تصرفاته الغريبة حتى بعد تشخيصه بالتوحد، ومع ذلك ، لا نزال نواجه مشكلة عدم هدوئه. فهو لم يكن جاهزًا تمامًا للالتحاق بالفصول الدراسية العادية، ولم يجتز الكثير رغم حصوله على مساعدة إضافية من خلال المدرسة. إلا أنه على مر السنين، أتقن معظم مهارات الرعاية الذاتية التي يحتاجها، ليس فقط في السن التي يجب أن يتقنها فيها. في نفس الوقت، كوني أمه، لم أندمج تمامًا مع أمهات الأطفال الآخرين ذوي الاحتياجات الخاصة.

 

أولئك الذين لا يقدَرون بثمن بالنسبة لنا كعائلة هم أولئك الذين يرون إمكانيات ابني بدلاً من مشاكله. والمعالجون الذين يريدون تحسين ما لديه بدلاً من الاكتفاء بتحديد ما إذا كان جيدًا بما فيه الكفاية أو أفضل من الأطفال الآخرين. والأطباء الذين يريدون منا أن نلحق طفلنا بعلاجات خاصة لا يستطيع الحصول عليها في المدرسة والذين يساعدوننا على معرفة الفرق بين خصائص التوحد وغيرها من التحديات. والممرضة والأخصائي الاجتماعي الذين يرون الجوانب التي تتأثر فيها الأسرة بسبب معاناته ويقومون بعرض الحلول والموارد لحل هذه المشكلات. والمعلمون والمدربون الذين يقومون بتعليمه بصبر ويشركونه في الأنشطة رغم أنه يرى الأمور من منظور مختلف.

 

فكل من هؤلاء رأى داخل ابني ما يمكن أن يكونه. في العام الماضي بعد اجتماع تقييمي طويل مع طبيبة نفسية جديدة، أشارت إلى أن أحد مواطن قوة ابننا هو والديه النشطين والمشاركين. من بين جميع المعلومات القيمة التي قدمتها لنا عن تشخيص ابننا، كان أهم شيء فعلته هو أن تذكرني بأنه مهما كان عدد الأشخاص الذين يرون انحرافات ابني فإن أهم شخص يرى إمكانيات ابني هو أنا.

 

ترجمته لشيزلونج: دعاء عبد الباقي

مترجمة وكاتبة مهتمة بالشأن النفسي

المصدر: https://themighty.com/2016/07/parenting-a-child-with-autism-and-always-hearing-not-quite/

———————————————

إذا كنت تعاني من اضطراب نفسي ولا تجد من ينصت لك أو يقدم لك يد العون، فلا تتردد في التواصل مع فريق أطباء شيزلونج ليكون رفيقك في رحلة التعافي النفسي.

اجعل الحياة أفضل: انشر هذا المقال على

اترك تعليقاً

Required fields are marked

اشترك في نشرة الأخبار ليصلك أفضل المقالات لدينا: