كيف تختار معالجك النفسي؟

عام
كيف-تختار-معالجك-النفسي
فريق شيزلونج
كتبت بواسطة فريق شيزلونج

” كانت معالجتي النفسية تأكل وتراجع بريدها الإلكتروني أثناء جلستي العلاجية!  كنت وقتها طفلة صغيرة بعدُ، لكن شيئا ما في داخلي أنبأني  بأن هذا ليس الوضع الطبيعي، وهو ما جعلني أحس بأنه ليست لدي الرغبة في استكمال العلاج معها”

 

هكذا لخصت تريسي كلينتس، المعالجة النفسية الأمريكية المتخصصة في شؤون الأسرة والكاتبة في مجالها، علاقتها بأول معالجة نفسية لجأت لعيادتها في العاشرة من عمرها، وهي المعالجة التي لم تخترها بنفسها في ذاك الوقت بل اختارها لها أبواها.

وانطلاقا من تلك الذكرى الباقية في عقل تريسي، كتبت لقرائها تشاركهم عددا من النصائح حول معايير اختيار النفسانيين الذين سيكملون معهم  رحلة العلاج التي قد تطول، والتي تكون الثقة خلالها في الطبيب المعالج ركيزة أساسية في العلاج.

ومن بين ما تنصح به تريسي مثلا:

  • انظر في صورة معالجك قبل أن تذهب لعيادته أو تحجز جلسة علاج أونلاين..فالصورة تحكي لك قصة صاحبها في صمت، فاتبع حدسك فيما يتعلق بانطباعك عن المعالج من خلال صورته أو صورتها.
  • اختر الجنس (النوع الاجتماعي) الذي تعتقد أنك تستطيع التعبير عن نفسك بحرية أكبر وارتياح أمامه، سواء كان رجلا أم امرأة..أو على الأقل حدد الجنس الذي تعرف أنك لن تكون مرتاحا بالحديث إليه ولو كانت الأسباب غير واضحة بالكامل لديك.
  • تحدث إلى معالجك بصورة شخصية قبل أولى جلساتك، تعرف عليه وتجرأ لتسأله عن تعليمه وعن رخصته لمزاولة المهنة، وكذلك عن القضية التي تهمك وإن كانت لديه خبرات عملية فيها.

ويجمع المتخصصون في مجال العلاج النفسي على أهمية الارتياح الشخصي كعامل مؤثر في اختيارك للطبيب الذي يتولى توجيه رحلتك العلاجية، وإن كان هذا العامل لا يقلل من أهمية عوامل أخرى مثل الشهادات العلمية والخبرة العملية التي راكمها المعالج.

ومن بين العوامل الحاسمة التي تحتاج لأن يوفرها لك المعالج النفسي:

  • إشعارك بالأمان

فأنت حين تلجأ للمعالج، تضع نفسك في وضع أقرب ما يكون إلى خلع دروعك الواقية درعا درعا وأن تشارك معه ما لا تشارك مع غيره، وعليه فإنك بحاجة للتأكد من أنك تشعر بالثقة في معالجك شخصيا وتحس بالأمان في حضوره وأنه يخلق لك بيئة مؤاتية لحالة المشاركة الوجدانية والذهنية العميقة تلك…وهنا تذكر أن ما قد يتقبله عقلك الواعي ويحاول إقناعك  بأنه غير مهم في حكمك على معالجك، فإن عقلك الواعي لن يمرره بسهولة، فقد ترى بعقلك الواعي أن معالجك جدير بالثقة، لكن شيئا ما في لاوعيك غير مستريح، وفي هذه الحالة فإن البداية الحقيقية الفعالة للعلاج لن تبدأ حتى يتحقق للاوعيك ما يحتاج من الإحساس بالأمان مع المعالج.

 

  • أن يوفر لك الخصوصية

وهنا لك أن تدرك أنه من حقك تماما أن تتوقع منتهى السرية والخصوصية فيما يتعلق بجلستك، وأنه من الطبيعي جدا أن تفتقد الإحساس بالخصوصية إذا أدخل طبيبك المعالج طرفا ثالثا بأي صورة أو درجة في البيئة المحيطة بالجلسة، كأن يتحدث إلى طرف ثالث على الهاتف أو عبر الإنترنت، أو كأن يطلب منك أن تشارك أمرا يخص سير علاجك مع أحد مساعديه.

  • أن يوفر لك القبول غير المشروط ودن إصدار أحكام قيمية أو أخلاقية على حديثك

لأنك على الأرجح ستفتح صناديق نفسك الأكثر والأطول انغلاقا وستخرج منها أمام المعالج النفسي أكثر أفكارك وذكرياتك ومشاعرك إيلاما، وعليه فإنه لك أن تثق في أن طبيبك المعالج لن يكون في مكان المحاكم أو القاضي الذي يصدر عليك أحكاما، وأنه لن يكون مخولا لأن يمارس تعنيفا لفظيا أو يصدر اتهامات في حقك من أي نوع ولا بأي درجة. فموقع المعالج منك يقتصر على الإنصات الواعي واستدعاء ما يقر في داخلك بصورة مهنية وعلمية تمكنك أنت نفسك من مساعدته على التعامل مع مشكلتك النفسية.

أترك تعليق