Blog Post

مكونة من ثمانية عناصر: وصفة الحياة الجنسية المُثلى

نشر بواسطة

ShezlongAdmin

المشاركة الى:

قبل عدة سنوات ، تلقى والدي لوحة تذكارية لهدية عيد ميلاد كتب عليها: “الجنس مثل الجولف”. ضحك والدي وقال: “الحمد لله أن ذلك صحيح”. يثير تعليق والدي نقطة مثيرة للاهتمام. فما الذي يؤدي لخبرة جنسية رائعة؟ بطبيعة الحال، هناك أدلة لا نهاية لها على الجنس الساخن كما توجد الجبوب التي تزيد من تدفق الدم إلى الأعضاء التناسلية، والعديد من التوصيات المتعلقة بآليات اللعب الجنسي.

لكن هل هذه هي الأشياء التي تجعل اللقاءات الجنسية مثالية حقاً؟ تشير المقابلات مع الخبراء إلى قصة مختلفة. شاركت بيجي كلينبلاتز، أخصائية في علم النفس وأستاذة في علم الجنس والدكتورة، في برنامج بحثي مذهل مع زملائها، واستكشفوا كل ما يجعل التجارب الجنسية فريدة، لمساعدة الأفراد والأزواج الذين يعانون من ضعف الرغبة وقلة الرضا الجنسي.

استكشفت  أبحاث الدكتورة “كلاينبلاتز” وزملائها على مدار الأعوام من 2005-2009 الظواهر التي تجعل التجربة الجنسية فريدة من خلال مقابلات شبه منظمة ومفصلة مع 75 فردًا. وتم تسجيل إجاباتهم وتصنيفها. فيما يلي وصف للعناصر الثمانية الأساسية المشتركة في المقابلات.

1- الحضور الكامل والاندماج مع اللحظة

لا يعني الأمر تركيزك الذهني الكامل وحسب، وإنما إلى وجودك كليًا. إنه شعور بكونك حيًا تمامًا ومستغرق في اللحظة إلى أقصى حد. ومثلما ذكر أحد المشاركين: “الفرق هو عندما أتمكن حقا من مجرد ترك كل شيء ورائي والتركيز تماما وإيقاف تيار التعليقات داخل رأسي حول أي شيء آخر”. كذلك وصف بعض المشاركين ذلك على أنه شعور بالانغماس التام أو الشعور بالوعي الكامل لجميع حواسهم.

 

2- التناغم العميق- أن تكون واحدًا مع الآخر

هناك ميزة أخرى للتجارب الجنسية المثلى، وهي الإحساس العميق بالتناغم أو كونك متوحدًا بشكل أساسي مع الشريك. ووصفتها إحدى السيدات بأنها تنطوي على “لحظة واحدة على الأقل، تتجلى في  طول ضربات القلب ، والتنفس ، حيث لا أستطيع أن أخبرك أين أتوقف بينما يبدأ هو”.

وكان من المتكرر في هذه التجربة أن يستعير المشاركون لغة الفيزياء وأن يصفوا التناغم على أنه الطاقة المشتركة أو الكهرباء بين الناس. على سبيل المثال، قال أحدهم: “إنها الطاقة بين الناس التي تلتف حولهم مثل بطانية حيث تلاحظ فيها تكون جسد جديد وليس أجساد الأشخاص المشاركين”.

3- الحميمية مع شريكك

تحدث كل مشارك تقريبًا عن إحساس عميق بالثقة كدليل على الحميمية التي كانت جزءًا من التجربة الجنسية المثلى بالنسبة لهم. وبالمثل، شعر المشاركون بالتقدير والاحترام تجاه الشركاء الذين كانت تربطهم بهم علاقات مثيرة على مستويات عالية جداً وعميقة. رأى عديد المشاركين هذه الثقة والألفة كشرط مسبق. مثلما أوضح أحد المشاركين “إنه جزء من الطريقة التي نتعامل بها مع بعضنا البعض قبل أن ننغمس في أي نوع من أنواع الجنس الفعلي”.

فالشعور العميق بالرعاية المتبادلة أمر مهم؛ فقد أوضحت إحدى النساء أنه خلال ممارسة الجنس شعرت “بكونها محبوبة ومرغوبة ومقبولة ومقدرة” من قبل شريكها. فالثقة والأمان والاحترام العميق كانت الأساس.

4- التواصل المكثف والتعاطف العميق

القدرة على التواصل بحرية، سواء شفهيًا أو عبر اللمس، أمر ضروري للحصول على أفضل تجربة جنسية. وهذا يعني التواصل بدون حكم والشعور بالتعاطف أو التفاهم العميق للخلفية التي يأتي منها الشخص الآخر. وبدلاً من التأكيد على الجوانب الفنية للتواصل. كما أكد المشاركون على أن القدرة على الاستماع، والاستجابة، وتنظيم المعلومات، ومعرفة  ماذا، ومتى، حتى لو لم يتم إخبارك بذلك، ومعرفة أن بعض اللمسات تؤثر في شريكك على نحو ما فيما لا تؤثر بعضها الآخر، كلها أمور تعد في غاية الأهمية.

وأكد المشاركون يضا على أهمية الإحساس بالآخر، و”الاستماع الحقيقي” و”الانتباه إلى الأشياء الصغيرة”. ويعتقد العديد من المشاركين الذين كانوا أعضاء في مجموعات الأقليات الجنسية أن مهارات التفاوض التي تعلموها داخل هذا المجتمع كانت مفيدة بشكل خاص في التجربة الجنسية المثلى. كذلك أكد المشاركون على ضرورة التواصل غير اللفظي في كثير من الأحيان، واللمس بشكل خاص كوسيلة مباشرة ومثيرة للتواصل.

وأكد كثيرون أهمية قدرة الشريك على قراءة ردود شريكه عبر جسده، وتحديدًا عن طريق اللمس. ويُعتقد أن التعاطف العميق مهارة حاسمة من أجل “الشعور بهم” أو مثلما وصفوا “اللعب من جانب الآخر”. فالتركيز ينصب على العيش في تجربة مشتركة، يعززها الوعي لحظة بلحظة عن كيفية استجابة الشريك.

وعادة ما يتعامل المعالجون الجنسيون مع عملاء مترددين في التعبير عن رغباتهم شفهيًا فيختارون الاتصال غير اللفظي باعتباره الخيار الأكثر أمانًا. وبشكل عام ، كان معظم المشاركين يقدّرون الاتصال اللفظي واللمس. كان اللمس أمرًا أساسيًا لقراءة الإشارات الدقيقة والتناغم، في حين تحدث عدد من المشاركين عن كيف أن “التحدث بشكل مثير للشهوة الجنسية” و”أخذ المخاطرة بالتحدث” يمكن أن يحرك اللقاء “إلى منطقة محذورة لكن دون افتقاد الأمان”.

5- الأصالة وعدم التقييد والشفافية

القدرة على أن تكون أصيلًا أو حرًا أمر ضروري. فبدلاً من القلق بشأن حكم الآخر أو كونك لبقًا أم لا، عبّر كثير من المشاركين عن قيمة صدقهم مع أنفسهم وشفافيتهم الكاملة مع شركائهم الجنسيين. عرفت امرأة مسنة تجاربها الجنسية المثلى بأنها “الجنس حيث يمكنك أن تقول أي شيء وتكون أي شيء.” ووصف المشاركون شعورهم بأنهم مرتاحين تمامًا ولا ينشغلون بالتفكير خلال التجربة الجنسية المثلى، والذي يتجلي بأن يمنحوا أنفسهم إذنًا بتجربة المتعة والاستمتاع بأكبر قدر ممكن.

قال أحدهم: “إنها القدرة على أن تكون أنانيًا، ومتهورًا، وخاليًا من الهموم، بدون مراقبة أو تخطيط ومنغمسًا في اللحظة، وحاضرا عاطفياً ، وغير متحكم عاطفياً”.

وأبرزَ المشاركون أهمية الحرية وأن تحرر ذاتك بحيث يمكنك أن تصبح عاريًا تمامًا من الناحية العاطفية أمام شخص آخر. فقد وصف المشاركون مرارًا وتكرارًا القوة العاطفية التي تكتسبها من كونك غير مفتعل في أثناء الممارسة الحميمة باعتبارها “هدية”.

6- المغامرة والاستكشاف والمخاطرة

غالبًا ما تتميز التجارب الجنسية المثلى بالمتعة أو المرح أو المغامرة. لكن المجازفة والاستكشاف عناصر مهمة أيضًا. شبه عديد المشاركين التجربة الجنسية المثلى “بعملية الاستكشاف” الجارية، وهي رحلة يواصل فيها الشخص استكشاف وتوسيع الحدود الجنسية الشخصية. ومثلما أوضحت إحدى النساء قائلة “أنا مستكشفة فأنا مستعدة أن أقول دعونا نجرب هذا ونرى ما سيحدث”.

تعد روح الدعابة والضحك والمرح أمراً حيوياً ، وهي بمثابة استكمال آمن لعملية الاستكشاف والتعامل مع المخاطرة الشخصية. أوضحت إحدى المشاركات لماذا تعتقد أن حس الفكاهة ضروري لممارسة الجنس بشكل كبير قائلة: “عندما نبادر فعلا بذلك، يبدو الأمر مضحكا للغاية. فنحن في هذه المواقف المربكة نصبح مثل الحيوانات، نطوى أجسادنا في لعبة جنسية لا تتسم بالأناقة.. إنها واحدة من أكثر الأشياء مرحًا التي يمكن للبشر فعلها على الإطلاق”.

7- الهشاشة والاستسلام لرغبة الشريك

تعد قوة الهشاشة مفهومًا شائعًا هذه الأيام فقد اعتقد عدد من المشاركين أن ترك الشخص نفسه والاستسلام إلى الشريك هو مفتاح للتجربة الجنسية المثلى. فالتركيز هنا على “كونك قادرًا على وضع كيانك بالكامل في يد شخص آخر”. اعتقد أحد كبار السن من الذكور أن هذه الدرجة من الضعف ساعدت على التمييز بين الجنس الجيد والرائع فيقول: “في الجنس العادي الجيد أو العلاقات الجيدة، أعتقد أن هناك دائمًا بعض الحواجز الصغيرة التي قد تكون قابلة للاكتشاف. أما في الجنس الأمثل، أعتقد أن هذه الحواجز تختفي فيكون المرء شفافًا تمامًا بالنسبة للشخص الآخر وبالتالي فهو ضعيف تمامًا، لكنه يشعر بشعور قوي غير مخيف”.

وشبّه مشاركون كونهم ضعفاء خلال التجربة الجنسية المثلى والاستسلام كليًا لشريكهم بالقفز من الهاوية أو بقفزة الإيمان. فقد كان يظهر المرء شخصيته ورغبته ويرى كيف يتم الاعتراف بها والاستجابة لها.

8- السمو والسلام النفسي

كان هناك شعور بالسمو أو النعيم الروحي أو التحولات الشخصية لعديد من الأفراد، وبالنسبة لبعضهم كانت تلك هي السمات المميزة لتجربة جنسية غير العادية. يعتقد بعضهم أنه خلال التجربة الجنسية المثلى، من الممكن تجربة “انتشاء” مشابه لتلك التي تتحقق خلال التأمل. وبالمثل، أبلغ بعض المشاركين عن إحساس بالخلود أو الاتصال باللامتناهي. وتماشيا مع عدم وجود مفردات لوصف مثل هذه التجارب، استخدم مشاركون لغة دينية لوصف أفضل تجربة جنسية لهم.

تجدر الإشارة إلى أنه كان هناك عنصران ثانويان في تقارير المشاركين ، أي أنهما لم يذكرا إلا نادرا وعندما تم سؤالهم فقط، فتم تحديدهم على أنهم غير منطقيين. يتجلى أولهما في كثافة أو طبيعة الأحاسيس الجسدية، أما الآخر فكانت الرغبة الشهوانية. ومع أنها عناصر منطقية فيما يتعلق بالتجربة الجنسية المثلى إلا أن الغريب كون ترتيبها جاء ثانويًا؛ فمن المفترض أن تكون الأحاسيس العظيمة والرغبة الشهوانية مصنّفة أولًا كمفاتيح للجنس العظيم.

لكنهما لم يكونا في نطاق التركيز الأساسي للمشاركين، ولم ينظر إليهما كعناصر أساسية. وبدلاً من ذلك، بدا أن الرسالة العامة للمشاركين هي أن المفتاح للتجارب الجنسية المثلى هو التخلص من من السيناريوهات التقليدية التي يفرضها المجتمع على السلوك الجنسي وعوضًا عن ذلك إيجاد طريقة للتواصل بشكل أصلي وبجرأة، ومشاركة هذه المشاعر بصدق مع شريك يمكن أن يقدرها.

 

ترجمته لشيزلونج: دعاء عبد الباقي

لمطالعة المقال الأصلي اضغط هنا

 

اجعل الحياة أفضل: انشر هذا المقال على

اترك تعليقاً

Required fields are marked

اشترك في نشرة الأخبار ليصلك أفضل المقالات لدينا: