إلى من يحبونني: أنا “بوردرلاين”!

عام
فريق شيزلونج
كتبت بواسطة فريق شيزلونج

إلى من يحبونني ويهمهم أمري بالرغم من ما أعانيه من اضطراب عقلي ونفسي.

لقد كنت في رحلة علاج لمدة سبعة أشهر لا أملك خلالهم سوى النطق بكلمات مرعبه مثل “اضطراب الشخصية الحدية”.
إليك محاولتى المكتوبة علها تساعدك على معرفتي أكثر، و لأقدم لكم بعض التفسيرات التى تحتاجونها لأشياء  فعلتها حينما كنت أعانى من ذلك المرض النفسي.

أكتب هنا بعض الأشياء التي أريدكم أن تعرفوها عن تجربتي مع ما يدعو بالـ”اضطراب الشخصية الحدية”…البوردرلاين Borderline Personality Disorder

1-أنا لست شخصا سيئا

سلوكياتي في بعض الأحيان تغذيها أنماط تفكيري المضطرب ولذلك أفعل أشياء قد يظن البعض أنها بلا قلب أو أنها وقحه وخطيره. ورغم ذلك لم أحاول استخدام اضطرابي هذا كعذر. أنا فقط أريد أن أخبركم أن تلك الأشياء التي تروننى أفعلها لا تعبر عنى بشكل كلي. ولكنها نتاج طبيعي ومنطقي لتفكيري المضطرب الذي يصعب فهمه. ولمعرفة ذلك الفرق في سلوكيات من يعانون من هذا الاضطراب النفسي فقط حاولوا أن تتذكروا سلوكياتي في الماضي وقارنوها بما أنا عليه الآن بعدما زاد الاضطراب وسيطر على أفكاري.

2- لا بأس إذا كنت لا تستطيع استيعابي الأن

هذه ليست أنا ولكنى أصبحت سلبية إلى حد ما. و ما أعاني منه ليس مجرد غضب في سن المراهقه بحيث “لا يعلم أحد ما أكون أنا عليه”. اضطراب الشخصية الحدية لا ينتج عنه إحساس منطقي كما أنه ليست وراءه أسباب رئيسيه تؤدي إلى الإصابة به.

3- اندفاعي صعب السيطرة عليه

أحيانا أشعر باندفاع عشوائي بداخلي لأقوم بفعل شيئ ما وفي تلك الأوقات يبدو الأمر لي كمطلب فوري لا يمكنى حتى تأجيله، فيصبح قيامي بتلك الأشياء ليس فقط مجرد رغبة داخليه بل انه احتياج واذا كنت لا أستطيع فعل الأمر الذي بداخلي فإن مشاعر الحزن والكآبة تسيطر علي وسيبدو علي حينها العبوس.  أما عن داخلي فأنا أحارب معركه مخيفة مع تلك الرغبات، وهو ما يستهلكني عاطفيا لعجزي عن تصفية مشاعري السلبية بصورة صحية.

4-أنا لست عاطفيه

بل العكس، فأنا لست كذلك. بل إن واحدة  من علامات اضطراب الشخصية الحدية هى الانفصال الوجداني والعاطفي عمن حولي. فعلى سبيل المثال يمكن لمشاعري حيال أن تتحول من أقصى اليمين إالى أقصي اليسار بالشكل الذي تتحول عنده مشاعري من حبه لدرجة العبودية إلى عدم الاكتراث به مطلقا .  وفي حالة الشخصية “البوردرلاين” فإن هذا التحول لا يعني أنى لم أكن غير مهتمه بأمره عندما كنا على تواصل ببعضنا البعض أو أنه لم ينجح بأن يشغل حيزا من حياتي، على العكس تماما ففي بعض الأحيان أجبر نفسي تحت تأثير اضطرابي  على الانفصال عن شخص ما بسبب عدم قدرتي على تحمل ذلك الكم من المشاعر تجاهه.

5- عندما اكتئب فإنى اكتئب بما تحمله الكلمه من معنى

في بعض الأحيان يكون ألمي النفسي أكثر سوادا من اللون الأسود ذاته وأعمق من المحيط! وشعوري هذا يعمل على تغذية نفسه بنفسه بحيث يدخل في طور النمو التلقائي ويكبر شيئا فشيئا ليبدو الأمر في لحظة ما وكأن كل ما يمكنني فعله هو المكوث بعيدا والبكاء حتى تجف دموعي. لذلك فاعلموا أني عندما أشعر بالاكتئاب فأنا لا أكون حزينة وحسب.

6-  أنا لست دراماتيكية

في تلك المرحله يكون من الحمق تماما أن يأتي أحدهم ليبدأ في نصحك بالشكل الذي يعتقد هو أنه بذلك يقلل من شعورك بالاكتئاب ويتخيل أنه بذلك يساعدك على النهوض مره أخرى فيقول لك أشياء من نوع  “لا تستسلمي فقط حاولى النهوض مره أخرى” أو “لا تكونى سخيفه وتافهه” فيجب على من يحيطون بمريض اضطراب الشخصية الحدية أن يدركوا أن ذلك ليس مجديا على الإطلاق لأن ما يعانونه ببساطه ليس مجرد شعور بالضيق او موجة اكتئاب عابرة.

7- عادة ماألعب لعبة التفضيلات

عندما أتواصل مع شخص ما فإنه يصبح بذلك في منزلة مرتفعه تتجاوز أى شخص آخر في محيطي، فاذا شعرت بأنك متجاهل أو أنك ثاني أفضل الاختيارات المتاحه لي، فذلك لأن عينى لا تستطيع سوى أن تري ما أفضله حاليا فقط. ولكن ذلك ليس قراراً واعياً ولا نهائيا بتفضيل شخص آخر عليك.  ما أريد معرفته منك هنا هو أن اختياري هذا لا تكمن ورائه أى نية خبيثة.

8- أشعر بالخوف من الهجر والفقد

ذلك يعني أني اذا كنت على تواصل معك وابتعدت لفترة ما من الزمن بدون أن تسمع عني فاعلم أني ربما أشعر بالخوف والاكتئاب العنيف في علاقتي بك.

قد يكون ما أشعر به هو الرعب غير المنطقي من أن أزعجك أوأغضبك أو أجعلك تكرهنى بالشكل الذي يجعلك تتركنى في يوم ما.

10- أحتاج إلي الشعور بالاطمئنان يوميا

أحتاج أن أشعر بأنى شخص محبوب “بالأخص من الأشخاص الذين أحبهم”. و أن فكرة أنه قد يتم هدم علاقتنا لأني شخص مخيف يصعب الارتباط به أو حتى لأنني قمت بتفسير بعض الأمور بشكل أحمق، فكرة غير وارده على الإطلاق. وأحتاج أن أشعر أيضاً أنك متواجد دائما لأجلي وأنك لن تختفي بعد آخر مره تحدثنا فيها.

العيش مع مرض اضطراب الشخصية الحدية ليس بمهمه سهله على الإطلاق، لكني أتمني أن تكونوا فهمتموني بصورة أوضح الآن وتكونوا قد أدركتم ما يعانيه عقلي المصاب بما يسمى باضطراب الشخصية الحديه بشكل أفضل قليلا.

 

ترجمته لشيزلونج: ياسمين سعد

مترجمة ومدونة مهتمة بالشألن النفسي

المصدر: https://themighty.com/2015/10/what-you-need-to-know-about-borderline-personality-disorder/?utm_source=Facebook&utm_medium=Mighty_MH_Page

———————————————-

 

إذا كنت تعاني من مشكلة نفسية، فلا تتردد بالتواصل مع فريق أطباء شيزلونج ليكونوا معك في رحلتك نحو التعافي النفسي والعقلي

أترك تعليق