إدمان تعاطي الكحوليات: 6 خطوات على طريق العلاج

عام
فريق شيزلونج
كتبت بواسطة فريق شيزلونج

 

 

يطلق الأطباء على تعاطي الكحوليات لفظ إدمان عندما يصبح الفرد غير متحكم في مقدار شرابه للكحوليات، وعندما يمتنعون عن الشراب فإنهم يصابون بالخلل في تصرفاتهم وسلوكياتهم، ويصبحون عاجزين عن التصرف اجتماعيًا وحياتيًا دون شرب الكمية التي اعتادوا عليها من الكحوليات والتي لا تقف عند حد معين بل يجب أن تزداد يومًا بعد يوم حتى تُحدث التأثير الذي يسعون إليه على حالتهم النفسية والذهنية.

ويعتقد بعض الناس أن الطريقة الوحيدة للتعامل مع إدمان الكحوليات هو قوة الإرادة المتمثلة في اتخاذ القرار بالتوقف عن الشراب، وهنا تصبح المشكلة بأكملها واقعة على عاتق متعاطي الكحوليات، ويصبح بيده من وجهة نظرهم التوقف عن إدمانه بقرار ينفذه بقوة إرادته الخاصة وينتهي الأمر.

لكن ما يذهب إليه بعض الأطباء أن الاضطراب في استخدام الكحوليات هو في الواقع أحد أمراض الدماغ، حيث يسبب الكحول بعض التغيرات في الدماغ تجعل من الصعب الإقلاع عن الشراب، وهو ما يجعل نصيحة قوة الإرادة للتوقف عن الشراب تشبه محاولة علاج الزائدة الدودية بأفكار مبهجة!

وتعتبر الخطوة الأولى الهامة في العلاج هى معرفة المزيد من خيارات العلاج وخطواته، والتي لا تقتصر على وسيلة واحدة، فهناك العديد من الخطوات التي يمكن اتباعها للتخلص من إدمان المواد الكحولية، ومن هذه الخطوات:

  • البدء مع طبيب: ربما لا يكون إدمان الكحول مصطلحًا طبيًا، ولكنه نوع مفهوم وواضح من اضطراب استخدام الكحوليات، وهو ما لا يُطلق على الحالات المعتدلة من تعاطي الكحوليات، حيث يتعاطى الناس الكحول لكنهم لا يعتمدون عليه في حياتهم بشكل أساسي، وهو ما يجعل الطبيب يقوم بتوصيف تعاطي الكحوليات بأنه إدمان أو اضطراب في التعاطي عندما يشعر الشخص بأنه يجب عليه دائمًا أن يشرب، أو أن يكون غير متحكم في مقدار شرابه ويشعر دومًا بأنه يحتاج المزيد من الشراب، وعندما يشعر الشخص بأنه في حالة سيئة وغير قادر على إدارة سلوكياته الاجتماعية وأدائه الحياتي العام لأنه لا يشرب.

ويُنصح عند بدء التعامل مع الطبيب أن يتحدث المريض عن أهدافه المتعلقة بتنظيم الشراب، هل يحاول التقليل أم يطمح في التوقف التام عن الشراب، ويمكن بعدها البدء في وضع خطة العلاج، ويمكن للطبيب أن يحيل الحالة إلى أحد مراكز العلاج الذين يمكنهم المساعدة إذا رأى أنها تستحق ذلك.

  • خيارات العلاج التي يضعها المريض لنفسه: فالحالة نفسها هي التي تحدد الوضع المناسب بالنسبة لها في نظر خيارات العلاج، والذي يعتمد بشكل أساسي على وضعهم وأهدافهم، فيجد الكثير من الناس أن هناك مجموعة من العلاجات تعمل بشكل أفضل إذا اتبعوها معًا، لذلك يفضلون دمجها معًا من خلال أحد البرامج العلاجية، بعض هذه البرامج تتطلب البقاء في أحد مراكز العلاج لفترة من الوقت، والبعض الآخر هي عبارة عن برامج للمرضى الخارجيين والذين يعيشون في منازلهم ويذهبون إلى المركز لتلقي العلاج.
  • التخلص من السموم: بالنسبة للأشخاص الذين لديهم اضطراب شديد في تناول الكحوليات، تكون خطوة التخلص من السموم هي خطوة أساسية الهدف منها هو التوقف عن الشراب وإعطاء الجسم الوقت والفرصة الكافيتين لإخراج الكحول من نظامه، وهذا الأمر عادة ما يستغرق من بضعة أيام إلى أسبوع، وعادة ما يذهب الناس في هذه المرحلة إلى المستشفى أو أحد المراكز العلاجية بسبب الرغبة في محاولة السيطرة على أعراض الانسحاب، والتي تكون متمثلة في الهزات التي يتعرض لها الشخص عندما تكون حالته مع تعاطي الكحوليات وصلت إلى الإدمان التام ولا يستطيع التوقف عن تناولها، حدوث بعض الهلاوس مثل رؤية أشياء أو الشعور بها وهي غير موجودة في الواقع المادي من الأساس، كذلك قد تحدث بعض النوبات العصبية كعرض من أعراض الانسحاب.
  • الاستعانة بالأخصائيين الاجتماعيين أو مستشاري المشروبات الكحولية: مع حدوث الاضطراب في استخدام الكحوليات فإن العودة إلى التحكم في الشراب مرة أخرى يتطلب تعلم مهارات واستراتيجيات جديدة لاستخدامها في الحياة اليومية، ويمكن للإخصائيين في هذه الحالة أن يعلموا المريض كيفية تغيير السلوكيات التي تدفعه إلأى تعاطي الكحوليات والرغبة في المزيد منها، تعلم كيفية التعامل مع الإجهاد النفسي وغيره من المحفزات الأخرى التي تجعل المريض يرغب في تعاطي الكحوليات، بناء نظام دعم قوي يعين المريض على الاستعانة به لمواجهة التعاطي، تحديد الأهداف في التعامل مع تعاطي الكحوليات والمجاهدة لتحقيق هذه الأهداف.

بعض الناس في هذه الخطوة يحتاجون إلى جلسة مشورة قصيرة ومركزة، وقد يرغب آخرون في وقت أطول من التعامل والعلاج للمساعدة في التعامل مع قضايا مثل القلق والاكتئاب الذي قد يتعرضون له، كذلك يمكن أن يكون معاونة الأزواج والعلاج الأسري خطوة مهمة في العلاج لأن تعاطي الكحوليات يكون له تأثير كبير على الأشخاص المقربين من الحالة، وبالتالي يصبحون هم الأجدر بتقديم المساعدة.

  • الأدوية: لا يوجد دواء يمكنه علاج اضطراب تعاطي الكحوليات بشكل قاطع، ولكن هناك بعض الأدوية التي يمكنها المساعدة في التعافي، حيث يتمثل دور تلك الأدوية في جعل الشراب أقل إمتاعا وبالتالي أقل إغراء بالتعاطي، حيث يصبح الفرد غير راغب في التعاطي بنفس القدر الذي كان عليه في السابق، فهناك بعض الأدوية التي تجعل الشخص يشعر بالغثيان إذا تعاطى الكحوليات، وهناك أدوية تحدّ من الرغبة الشديدة في تعاطي الكحوليات.
  • الانضمام إلى مجموعات الدعم: فالعلاج الجماعي يمكن أن يساعد في إعادة التأهيل ويساعد كذلك على البقاء في المسار الصحيح حينما تعود الحياة إلى طبيعتها.

 

 

كتبته لشيزلونج: نيرة الشريف

 

 

 

أترك تعليق