Blog Post

كيفية التعامل مع الخوف من فيروس كورونا أو الـCoronavirus anxiety

نشر بواسطة

nada.bedawy

المشاركة الى:

العالم لم يعد يتحدث عن شيء غير فيروس كوفيد-19 المعروف باسم كورونا، بلدان تغلق أبوابها، حظر على التجمعات وبيانات متتابعة من منظمة الصحة العالمية وخرائط لمتابعة أعداد المصابين، كل ذلك وسط كم هائل من الأخبار والشائعات والتعليمات على مواقع التواصل الاجتماعي جعلت الكثير منا يعاني مما يمكن أن يطلق عليه الـCoronavirus anxiety أو الهلع من فيروس كورونا.. ولذلك لا بد من التعامل المنطقي مع الوضع الحالي بلا تهوين للخطر ولا تهويل يجعلنا نتصرف بذعر يضر أكثر مما يفيد، في هذا الموضوع سنتحدث عن كيفية التعامل مع الخوف من فيروس كورونا.

لكن في البداية ما هي الآثار السلبية للوضع الراهن على الناحية النفسية؟
  1. القلق الزائد الذي يصل أحيانًا إلى الهلع، فيصبح هناك تفكير مستمر في الأوضاع الحاصلة. وهنا يجب أن نفرق بين القلق العادي كشعور صحي ومطلوب من أجل الوقاية، والقلق الزائد الذي يمكن أن يصل إلى الهلع ويعيق استمرار الحياة بشكل طبيعي. ويحدث هذا نتيجة متابعة الأخبار بشكل دائم والترقب المستمر والتفكير في العواقب، وتصبح كلمة مثل خبر عاجل موترة جدًا.
  2. الوحدة بحكم الإجراءات التي تتطلب العزلة، مما يجعل الإنسان معرضًا لفقدان الشغف والاهتمام ببعض الأشياء مع استمرار مدة الانعزال أو طولها. كذلك الفقد الذي يتعرض له الشخص في تلك الفترة سواء كان فقد لأشخاص بسبب المرض أو الوفاة أو فقد أشياء مادية وتأثر الحالة الاجتماعية والاقتصادية.
  3. ازدياد الوساوس، مع التعليمات المشددة فيما يتعلق بالنظافة يزداد الضغط على الأشخاص الذين يعانون في الأصل من وساوس النظافة أو الإصابة بالأمراض، وبالتالي يحتاجون لمساعدة نفسية لوضع الأمر في مكانه الصحيح بدون إفراط أو إهمال.

اقرأ عن الفيروس بوعي

القلق المتزايد لن يجدي نفعًا في مواجهة فيروس كورونا، لكن القراءة الواعية واتباع التعليمات الوقائية هو ما نحتاجه حقًا في هذا الوقت، لذلك حاول تحديد مصادرك في الحصول على المعلومات عن الفيروس والتي يمكن أن تقتصر على منظمة الصحة العالمية والمصادر الرسمية فقط.

القراءة الواعية والبعد عن الشائعات من شأنها أن تقلل الخوف وتضعك في محل أكثر أمانًا بدلًا من سيل المعلومات الخاطئة الذي يجعلنا في أعلى درجات الترقب والخوف. واعلم أنك لست في حاجة لمتابعة العداد العالمي للإصابات لحظة بلحظة لأن ذلك يزيد من قلقك، فيكفي أن تعرف الأخبار مرة واحدة في اليوم فقط.

تواصل مع أصدقائك

قد تكون التعليمات والإرشادات العامة في هذا الوقت تميل نحو منع التجمعات بكل أشكالها، والتقليل من الاحتكاك والتلامس لكن ذلك لا يجب أن يكون عائقًا عن التواصل بكل تأكيد.

تواصل مع الأصدقاء من خلال المكالمات الهاتفية والـchat فمن المفيد حقًا في هذه الأوقات الشعور بتواجد من تحبهم وهذا من شأنه الحد من القلق بدرجة ما. تحدثوا عن أشياء عامة وتشاركوا الاهتمامات وآخر أخباركم الشخصية فهذا يساعد في خفض نسب التوتر والقلق.

اهتم بالخطوات العملية

القراءة المستمرة عن الفيروس ووضع خرائط الإصابات أمامك لن يفيد إلا في زيادة معدل القلق لديك، وبدلًا من ذلك اهتم بالخطوات العملية التي تمكنك بالفعل في مواجهة فيروس كورونا مثل:

  • تجنب التواجد في الأماكن المزدحمة
  • اغسل يديك بالماء والصابون لمدة لا تقل عن 20 ثانية.. كرر هذه الخطوة طوال اليوم
  • ابعد يديك عن فمك وأنفك وعينيك قدر الإمكان
  • تأكد من تطهير الأسطح التي تلمسها بشكل متكرر

نعم علينا أن نكون حذرين ولكن بمجرد أن نتخذ التدابير الوقائية الرئيسية، يمكن أن نأخذ نفسًا عميقًا ونهدأ فليس من الضروري أو المفيد أن نكون في حالة تأهب قصوى طوال الوقت، لأن ذلك سيؤدي إلى إرهاقنا عاطفيًا وجسديًا.. لذا حاول ضبط مستوى اليقظة وأنت في الخارج البيت ثم بمجرد عودتك إلى المنزل اغسل يديك جيدًا وابحث عن طرق للاسترخاء.

كيف يمكنك الاسترخاء على الرغم من المخاوف؟

بعدما قمت بأخذ احتياطاتك اللازمة لمواجهة فيروس كورونا، هذه بعض الأنشطة التي نقترح ألا تغفلها لأنها تساعد في الحد من التوتر والقلق:

  1. اليوجا: يمكنك ممارسة اليوجا في تلك الفترة وخصوصًا الأيام التي تحتاج فيها إلى البقاء في منزلك لفترات طويلة. اليوجا من شأنها أن تقلل من مستويات التوتر لديك وهناك الكثير من التطبيقات والمقاطع الموجودة على يوتيوب تساعدك في تعلم وممارسة اليوجا.
  2. التنفس بعمق: تمارين التنفس يمكن أن تساعدك على خفض التوتر بصورة كبيرة.. جرب تنفس المربع مثلًا، وفيه تقوم باستنشاق شهيق عميق من الأنف مع العد إلى 3، ثم تحبس نفسك لمدة 3 عدات أخرى، وبعدها تخرج الزفير من الفم مع العد إلى 3، وتحبس نفسك مرة أخرى لـ3 عدات أخرى. ثم كرر هذه الأضلاع الأربعة للمربع.
  3. قم بممارسة نشاط تحبه: القراءة أو مشاهدة برنامجك/مسلسلك المفضل من أهم الطرق التي تساعد على الاسترخاء.
  4. التأمل والأنشطة الروحية: التأمل من الطرق الفعالة التي تساعد في خفض التوتر، وكذلك ممارسة الأنشطة الروحية -أيًا كان إيمانك- مثل الصلاة تساعد كثيرًا في هذه الحالات.
  5. تناول الطعام بوعي: الأكل الصحي المتوازن من أهم الطرق التي تزيد مناعتك وتقلل من معدلات القلق لديك أيضًا لأنها تزيد مستويات الرضا عن النفس.. لذلك كن واعيًا لما تأكل.

وفي النهاية تذكر أننا جميعًا على متن نفس القارب، ولن يفيدنا الذعر في شيء، قد تزداد أنباء الفيروس سوءًا ثم تصبح أفضل لكن في كل الحالات التزم الخطوات العملية التي ذكرناها وابق بأمان بقدر الإمكان، وإذا شعرت أن القلق يأخذ أكبر من حجمه ويسيطر على حياتك ويستهلكك فلا تتردد في حجز جلسة للمساعدة النفسية من متخصص على شيزلونج أول وأكبر عيادة نفسية أونلاين من هنا

اجعل الحياة أفضل: انشر هذا المقال على

اترك تعليقاً

Required fields are marked

اشترك في نشرة الأخبار ليصلك أفضل المقالات لدينا: