في شهر رمضان: لا تصدق كل ما يقال لك عن نفسك!

عام
فريق شيزلونج
كتبت بواسطة فريق شيزلونج

ما أجمل أن يجدد الإنسان بنيانه النفسي بين حين وحين , وشهر رمضان فرصة ثمينة لإعادة بناء الذات من جديد.

فالصوم لا يتمثل فقط في التوقف عن تناول الطعام والشراب , وإنماأيضا في اختبار الفرد قدرته على تهذيب نفسه والسمو بها والترفع على مواطن الزلل …فهو يوقظ الضمير الداخلي للانسان ليعمل مراجعة لحياته ، ومراقبة كلامه وسلوكه مع نفسه والآخرين ”

والحقيقة أن كثيرا من العادات السلبية التي يمارسها الإنسان بشكل عفوي لتلبية حاجات  ورغبات داخلية تصبح مع الوقت وطول الممراسة إدمانا , لا يستطيع الفرد التخلص منه بسهولة  رغم توفر الرغبة للاقلاع او التخلص منها , لكن قد يجهل الطريقة او الاسلوب المناسب , اوربما تنقصه المبادرة …فيكون شهر رمضان هو الحافز القوي للتخلص من تلك العادات او السلوكات …فالتوقيت  في كثير من الأحيان هو العامل الحاسم الذي  يساعد الفرد على اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب .

ولأن شهر رمضان هدية من الخالق عزوجل لبني البشر , والهدية لاترد ..فدعنا نقدم لك بعض النصائح لاستثمار  هذه الهدية بالشكل الأمثل

–         اقرأ نفسك جيدا : كل شخص منا يمتلك قدرات ومهارات ومواهب، كما أن لديه أيضا عيوبا ومشكلات وثغرات، الشخص الإيجابي هو الذي يقف على نقاط قوته ويحاول تنميتها دائما، ويقف كذلك على عيوبه ويحاول جبر خللها، ومعالجتها.

 

الشخصية الإيجابية تقبل النقد، وتنظر بتأمل بداخلها إذا ما نبهها أحد إلى خلل أو عيب فيها، لكن هذا لا يعني أنها مزعزعة الوجدان

 

–         تخير ممن تطلب المساعدة : قراءة المرء منا لنفسه تحتاج إلى بصيرة، وحكمة، وهاتان الصفتان يمكن للمرء تنميتها من خلال القراءة والجلوس بين يدي المحنكين أصحاب الخبرة والحكمة، والسماح للآخر -ممن نثق برأيه- في نقدنا وقول رأيه فينا.

 

–         لا تُصدّق كل ما يقال لك عن نفسك: الشخصية الإيجابية تقبل النقد، وتنظر بتأمل بداخلها إذا ما نبهها أحد إلى خلل أو عيب فيها، لكن هذا لا يعني أنها مزعزعة الوجدان، أو رخوة الثبات ،ومن خلال نظرة متأملة نرى أن كثيرا من السلبيين كوّنوا سلبيتهم من خلال تصديقهم لما يقال لهم عن أنفسهم، وأيضا كثير من المعتدّين برأيهم وصلوا إلى هذه الصورة من خلال الثناء المبالغ فيه .
–         أدِرْ بذكاءٍ أصولك الثابتة: الجميع لديه 24 ساعة في اليوم، وكلنا -ما عدا أصحاب الإعاقة- نملك يدين وعينين، وقدمين، وعقلا ومشاعر!

–         الإرادة كنزك المختبئ: الشخص الإيجابي ينطلق في الحياة ويتميز من خلال الإدارة الجيدة لوقته، والتعامل الحازم مع مؤهلاته الشخصية، وتوظيفها

بشكل جيد سليم، الشخص السلبي لا يرى هذه الأصول، هو فقط يرى أنه بحاجة إلى رصيد في البنك، وأبٍ غني، وأهل يحتلون مراكز مرموقة في أجهزة الدولة.

–         فرق بين ضعف الإرادة وضعف القدرة: معظمنا إذا ما واجهَنا تحدٍّ ولم نستطع تخطيه لا نوجه إصبع الاتهام نحو همتنا وإرادتنا، وإنما تلقي بتبعة هذا على قدراتنا وامكانياتنا, فنقول مثلا: ” انا فاشل …، لا أملك المال  …انا عديم الفائدة …. أو ربما يقول في يأس وقلة حيلة: “لا أستطيع” ، وهذه الحجج في الغالب ليست صحيحة، وقدراتنا في معظم الأحيان بريئة من هذا التحامل، وإنما الأمر يتعلق بالإرادة والهمة والحماسة وطريقة التفكير .

–         استثمر هذا الشهر المبارك في تنظيم وقتك وضع جدولا يضم حاجاتك الخاصة  الجسدية , العاطفية , النفسية والروحية , رتب هذه الحاجات حسب أولوياتها , وضع علامة صح أمام الحاجة أو المهمة المنفذة، وكذلك اشارة خطأ  أمام الحاجة او النشاط غير المتم …واسأل نفسك ما السبب , هذا يجعلك اكثر تنظيما وادراكا لنفسك وأكثر قدرة على اتخاذ القرار لتصويب الأخطاء …. ستشعر في نهاية اليوم بشعور الانجاز والثقة  .

–         اجعل شعارك في هذا الشهر : البحث عن معنى للحياة في كل ما تقوم به من أعمال خير وعبادات وعلاقات, فعندما تجد معنى للأشياء التي تقوم بها هذا سيجعلك ترتقي وتسمو في نفسك وتتحرر من كل الشوائب التي خلفتها السنوات .

 

 

كتبه لشيزلونج: د. عمار التميمي

استشاري الصحة النفسي

 

——————————————————————————————-

ولو حاسس إنك محتاج مساعدة متخصصة أو استشارة نفسية بخصوص حالتك النفسية في رمضان، ما تترددش في التواصل مع فريق أطباء شيزلونج

 

https://shezlong.com/ar/therapist/search

أترك تعليق