Article

علاقة مؤذية وكذب مستمر..  لماذا تحملت الست موناليزا؟

wordpress blog image 19

علاقة مؤذية وكذب مستمر..  لماذا تحملت الست موناليزا؟

في مسلسل”الست موناليزا” نرى نموذجًا لعلاقةٍ مؤذية، يدفع فيها التعلّق العاطفي صاحبته إلى تزييف الحقيقة حفاظًا على استمرار العلاقة، حتى لو كان الثمن هو الكذب على أهلها وتحَمُّل أذى نفسي وجسدي، فالقصة لا تتناول علاقةً فاشلة فحسب، بل تكشف عن نمطٍ من التعلّق يجعل الإنسان يضحّي براحته وحدوده من أجل الحفاظ على وهم الحب والاستقرار، ويحاول هذا المقال قراءة هذه الحالة نفسيًا للإجابة عن: لماذا نتحمل الأذى باسم الحب؟ 

كيف يمكن للإنسان أن يكتشف أنه في علاقة مؤذية؟

  1. الإساءة العاطفية

غالبًا ما تكون أخطر من الجسدية لأنها تتغلغل في شعورك بذاتك، على سبيل المثال: إذا كان شريكك يقلل من نجاحاتك، يسخر من أفكارك، أو يستخف بأحلامك، فإن ذلك يجعلك تشعرين بعدم الأهمية أو التهميش، مما يؤثر سلبًا على ثقتك بنفسك وصحتك النفسية.

  1. الإساءة الجسدية

أي ضرب، دفع، شد للشعر، أو تهديد بالعنف يُعد مؤشرًا خطيرًا، حتى لو لم يتكرر فإن مجرد التهديد الجسدي يُعتبر علامة حمراء جدية على خطورة العلاقة.

  1. التحكم المفرط أو السيطرة

التحكم فمن يمكنه مقابلتك، مع من تتحدثين، ما ترتدين أو ما تأكلين، قد تكون السيطرة خفية أحيانًا، مثل النقد المستمر لكل قرار تتخذينه أو جعلك تشعرين بالذنب إذا اخترت شيئًا لنفسك، العلاقة الصحية تتميز بالاحترام للخصوصية والاستقلالية، أما السيطرة المفرطة فهي إشارة واضحة على العلاقة المؤذية.

  1. اللوم المستمر والشعور بالذنب 

في العلاقة المؤذية، يُحمَّل الشخص دومًا مسؤولية كل المشاكل، حتى لو كان الواقع مختلفًا، قد يقول شريكك مثلاً: “لو لم تفعلي ذلك، لما حدثت المشكلة”، أو “لو تصرفتِ بشكل صحيح، لما وقع هذا الأمر” بالتالي تشعرين دائما بأنك مخطئة أو غير كافية، ما يقلل ثقتك بنفسك ويجعلك تعتمدين عليه عاطفيًا.

  1. نمط التناوب بين الحب والإساءة 

أحيانًا تحتوي العلاقة المؤذية على فترات من اللطف يليها الإساءة، مما يخلق اعتمادًا نفسيًا، تشعرين بالحب عندما يكون لطيفًا ثم بالجرح أو التجاهل بعد قليل، هذا التناوب يجعل الشخص في حالة ارتباك ويصعب عليه اتخاذ قرار بإنهاء العلاقة، هذا أسلوب شائع لدى المسيئين للتحكم بمشاعرك وإبقائك متعلقة بالعلاقة رغم الألم.

لماذا يكذب الإنسان أحيانًا للحفاظ على استمرار العلاقة؟

  • الحفاظ على صورة العلاقة “الطبيعية” 

“موناليزا” كانت بتكدب على أهلها عن حقيقة اللي بيحصل في البيت، يحاول الشخص إظهار أن العلاقة مستقرة أو جيدة للآخرين، حتى لو كان الواقع مختلفًا، هذا التظاهر يعطي إحساسًا بأن الأمور تحت السيطرة، ويقلّل من قلق الآخرين بشأن الوضع.

  • الخوف من فقدان العلاقة

قد يخاف الشخص من أن كشف الحقيقة يؤدي إلى انفصال أو توتر أكبر، يصبح الكذب وسيلة للبقاء في العلاقة حتى ولو كان ذلك على حساب صحته النفسية، لأنه يعتقد أن استمرار العلاقة أهم من مواجهة الواقع.

  • تجنب الصراع أو العقاب 

أحيانًا يكون الكذب دفاعيًا لتفادي المواجهة أو العقاب النفسي. مثل حالة “موناليزا”، الكذب على أهلها أو المحيطين كان وسيلة لتجنب التدخل أو اللوم، مما منحها شعورًا مؤقتًا بالأمان.

 لكن في حالة حسن (أحمد مجدي) كان الوضع مختلفًا الكذب لم يكن للحفاظ على العلاقة أو حماية الطرف الآخر، بل كان استغلاليًا وموجهًا لمصلحته الشخصية، لم يكن هناك أي شعور بالذنب تجاه موناليزا، ولم يكن هدفه استمرار الحب أو العلاقة، بل السيطرة عليها وتحقيق مصالحه الخاصة مثل السرقة، الكذب هنا ليس دفاعيًا أو تكيفيًا، بل استراتيجيًا وهجوميًا لتحقيق أهداف شخصية على حساب الضحية.

استراتيجيات التعامل مع العلاقات المؤذية دون فقدان الذات 

للتعامل مع العلاقات المؤذية بطريقة تحمي النفس وتحافظ على الصحة النفسية، يمكن اتباع عدة استراتيجيات مهمة:

  1. وضع حدود واضحة

من الضروري تحديد ما هو مقبول وما هو غير مقبول في التعامل مع الطرف الآخر، وإبلاغه بهذه الحدود بشكل صريح عند الإمكان.

احجز جلسة مع معالج يمكنه مساعدتك فيما يتعلق بهذا الموضوع
هدى رضوان
هدى رضوان
طبيب نفسي
4.85 (443 المراجعات)
عرض الصفحة الشخصية
ريتا شنايس
ريتا شنايس
أخصائي نفسي
4.95 (246 المراجعات)
عرض الصفحة الشخصية
محمد الشامي
محمد الشامي
طبيب نفسي
4.61 (639 المراجعات)
عرض الصفحة الشخصية
علاء العشري
علاء العشري
طبيب نفسي
4.95 (288 المراجعات)
عرض الصفحة الشخصية
  1. التواصل الصريح والصادق

التعبير عن المشاعر والاحتياجات دون خوف أو خجل يساعد في تقليل سوء الفهم ويعزز احترام الذات.

  1. طلب الدعم النفسي والاجتماعي

اللجوء إلى الأصدقاء، العائلة، أو المختصين النفسيين يمكن أن يوفر الدعم العاطفي والإرشاد للتعامل مع المواقف الصعبة.

  1. التفريق بين الحب والضرر

يجب إدراك أن الحب لا يعني تحمل الأذى، وأن استمرار العلاقة رغم الإساءة ليس دليلًا على إخلاص الحب.

  1. اتخاذ قرارات واعية

تقييم العلاقة بموضوعية واتخاذ قرارات حاسمة عند الحاجة، سواء كان ذلك بوضع حدود أقوى أو إنهاء العلاقة، لحماية النفس دون الشعور بالذنب.

  1. الملاحظة والتقييم الذاتي المستمر

مراقبة مشاعرك وتصرفاتك داخل العلاقة لمعرفة ما إذا كنتِ تتألمين نفسياً أو جسديًا بشكل متكرر، تدوين المواقف أو المشاعر يساعد على رؤية النمط المؤذي بوضوح.

  1. التحلي بالوعي العاطفي محاولة فهم مشاعرك الحقيقية

هل الخوف أو الحزن ناتج عن العلاقة نفسها أم عن توقعاتك تجاه الطرف الآخر؟ الوعي بمشاعرك يساعد على اتخاذ قرارات مدروسة بدلاً من التفاعل التلقائي.

  1. تطوير شبكة دعم قوية

التواصل مع أصدقاء أو أفراد عائلة موثوقين يمكن أن يوفر رؤية موضوعية ونصائح عملية، الدعم الاجتماعي يقلل من الشعور بالوحدة ويقوي قدرتك على اتخاذ القرار.

  1. تخصيص وقت للنفس

القيام بأنشطة شخصية تحبّينها خارج العلاقة لتقوية الاستقلالية العاطفية والنفسية. الهوايات، الرياضة، أو التأمل تساعد على إعادة التوازن النفسي.

  1. تعلم قول “لا” بثقة

القدرة على رفض المطالب غير المقبولة أو السلوكيات المؤذية دون شعور بالذنب. هذا يعزز الاحترام المتبادل ويقلل من استغلال الطرف الآخر.

  1. طلب المساعدة المهنية

في بعض الحالات، يصبح التعامل مع العلاقة المؤذية صعبًا على الذات وحدها، لذلك من الضروري اللجوء إلى طبيب نفسي أو أخصائي علاقات زوجية/عاطفية إذا لزم الأمر.

لا تترد في طلب المساعدة من فريق شيزلونج للاستشارات النفسية، للتواصل مع فريق من أكفأ الأطباء والمعالجين الذين يسرهم تقديم المساعدة والدعم .

احجز جلستك الآن وأبدأ رحلة التعافي.