حبوب الهلوسة و رحلات الخيال الغير آمنة

عام
فريق شيزلونج
كتبت بواسطة فريق شيزلونج

كثيرا ما يحاول المراهقون البحث عن تجارب ذهنية ونفسية تُشعرهم بالإثارة والمتعة المؤقتة، ومن بين هذه التجارب نجد تجربة تناول الحبوب والمواد المسببة للهلوسة، والتي يظن كثير من متعاطيها أنها غير ضارة بما يكفي لتفاديها أو تجنب تعاطيها على اعتبار أن البعض منها يدخل في تكوينه نباتات ومواد طبيعية.

لكن هذا لا يعني أن هذه الحبوب آمنة في الحقيقة لأنه ليست كل مالنباتات صالحة للاستهلاك دون ضوابط أو متابعة كما أن بعض النباتات قد تكون مدمرة في تأثيراتها على جسم متناولها.

الأهم من ذلك أن استخدام حبوب الهلوسة يدخل في دائرة الإدمان ويُفقد الفرد قدرته على السيطرة على استخدامه لمواد الهلوسة المتاحة وهو تحت تأثيرها.

كما و يؤثر استخدام عقاقير الهلوسة على الإدراك الحسي ويربك حواسه جزئيا أو كليا، ويؤثر على استقباله وتفسيره للأشياء المادية والواقعية التي تحدث حوله، حيث إن الشخص الواقع تحت تأثير مواد الهلوسة على الأرجح يبدأ في رؤية وسماع أشياء غير موجودة بالفعل، رغم أن تلك الأحاسيس والصور الخيالية التي تتراءى له تبدو له حقيقية للغاية فيبدأ بالتعامل والاشتباك معها دون إرادة منه.

يعتبر العديد من المراهقين أن تجربة الهلوسة متعة وتعزيز لمشاعر نفسية جيدة تنتابهم، ولكن ما لا يردكه أغلب مستخدمي تلك الحبوب أنها يمكن لا أن تصحبهم في رحلات تخيلية مخيفة أو صادمة أو محزنة أو مؤلمة فتفقد مُستخدمها المتعة والإثارة الايجابية التي كان يتوقع أن يشعر بها، هذا بخلاف أن “الإيجو” بالنسبة لمستخدم عقاقير الهلوسة تتطور وتتضخم إلى حد كبير بشكل يجعلها البطل الأول والأخير في تجربته بغض النظر عن أي شخص آخر من المحيطين به.

ووفقًا للدراسات الحديثة فإن الأمر يستغرق مدة زمنية تتراوح ما بين 20 إلى 90 دقيقة حتى تصبح مواد الهلوسة سارية المفعول بعد تعاطيها، كذلك يمكن أن يستمر تأثيرها لمدة 12 ساعة بعد التعاطي، ولا يوجد أدوية أو عقاقير يمكنها أن تُوقف تأثير حبوب الهلوسة فبمجرد أن يبدأ مفعولها في السريان يصبح الفرد خاضعًا لسيطرتها تمامًا حتى ينتهي مفعولها.

وهناك بعض الأدوية والعقاقير التي تتسبب في تأثير مشابه لتأثير عقاقير الهلوسة حتى دون أن يقصد صاحبها أن يقع تحت تأثير الهلوسة، مثل الأدوية الانفصامية التي تتسبب في أعراض نمطية مقاربة للهلوسة إلى حد بعيد مثل الشعور بالانفصال عن الجسم، أو الشعور بعدم القدرة على التحكم في أفعالهم. وهنا يمكننا رصد نوعين من المواد التي تؤدي إلى الهلوسة، هلوسة طبيعية وهلوسة اصطناعية، فالهلوسة الاصطناعية هي التي تنتجها الأدوية والعقاقير التي لها تأثيرات تشابه تأثيرات مواد الهلوسة، أما النوع الثاني من الهلوسة فهو الهلوسة الطبيعية التي تأتي من تعاطي بعض النباتات أو المواد الطبيعية، وتعد الهلوسة التركيبية التي تنتج عن المواد الاصطناعية أكثر تركيبًا وتعقيدًا من الناحية الكيميائية بسبب طبيعة بنائها في مختبرات الأدوية.

ويتساوى الأمر سواء كانت المواد المسببة للهلوسة قد تم تناولها عن طريق الفم (ف يحالة الحبوب) أو في صورة الطوابع التي تلصق على الجبهة بعد جرح الجبهة حتى يدخل المخدر إلى الدم، غير أنه توجد بعض اللاصقات ذات التركيز العالي والتي توضع مباشرة على الجلد ويمتص المخدر من خلال الجلد، أو يتم وضع بعض الأوراق على اللسان.

 

 

كتبته لشيزلونج: نيرة الشريف

أترك تعليق