8 علامات على إدمان المواقع الإباحية

عام
فريق شيزلونج
كتبت بواسطة فريق شيزلونج

يُعد إدمان الأفلام الإباحية إدمان سلوكي، يتميز بإكراه متزايد باستمرار لعرض المحتوى أو المواد الإباحية التي قد لا يرغب الشخص في عرضها بشكل واعي، لكنه يتحول بعد فترة من مشاهدتها إلى شخص غير قادر على التحكم أو السيطرة في سلوكه تجاه تلك المواد التي تعتبر في تلك المرحلة بالنسبة له مادة إدمانية، وإن كان الأمر بدأ بالنسبة له مجرد إرضاء للشغف في المقام الأول بمشاهدة محتوى إباحي أو تخزين مقاطع فيديو ومجلات وصور إباحية، ولكن بعد الانتشار لشبكة الانترنت أصبح الحصول

يُعد إدمان الأفلام الإباحية إدمانا سلوكيا، يتميز بإقبال متزايد لعرض المحتوى الإباحي التي قد لا يرغب الشخص في عرضها بشكل واع، لكنه يتحول بعد فترة من مشاهدتها إلى شخص غير قادر على التحكم أو السيطرة في سلوكه تجاه تلك المواد التي تعتبر في تلك المرحلة بالنسبة له مادة إدمانية، وإن كان الأمر لم يزد في بداياته على مجرد إرضاء للشغف في المقام الأول. ولا يخفى على أحد أن الحصول على هذه المواد قد أصبح متيسرا ولا يعرض الشخص للكثير من الحرج لدى متابعة هذا النوع من المحتوى.

 

وبالإضافة إلى الإنترنت، فهناك مجموعة أخرى من الوسائل التكنولوجية مثل وسائل التواصل الاجتماعي والهواتف الذكية، تُسهل الدخول في حالة إدمان الأفلام الإباحية لأنها توفر المنفذ الآمن وغير الحرج لعرض المواد الإباحية وتبادلها في أي مكان وأي وقت، فتسمح هذه الأجهزة بتخزين وعرض المواد الإباحية بكميات أكبر مما كانت متاحة في الماضي، ودون أن تترك أي دليل أو أثر مادي يدل على استخدامك للاباحية، بخلاف الحال في الماضي مع المواد الورقية مثلا.

ولا يقتصر الأمر على الرجال وحدهم، إذ تُقدر عدة دراسات معدلات الاستهلاك للإباحية دوليا بما يتراوح بين 50% إلى 99% بين الرجال، و30% إلى 86% بين النساء.

 

ربما نجد أن العديد من المهنيين الطبيين والمعالجين النفسيين لا يُعاملون الإكراه الذي يتعرض له مشاهد المواد الإباحية وعدم قدرته على السيطرة على سلوكه تجاه هذا الأمر بوصفه إدمانا بالمعنى المتعارف عليه للإدمان،  إلا أن علامات إدمان المواد الإباحية غالبًا ما تكون مشابهة جدًا لتلك العلامات التي تدل على إدمان المخدرات أو الكحول، وإن كانت أعراض إدمان المواد الإباحية تختلف على حسب الشخص، بالنظر لمقدار المواد الإباحية التي يتعامل معها ، وشدة إدمانه لمشاهدة هذه المواد، وطول الفترة الزمنية التي تعامل خلالها الفرد مع هذه المواد إن كانت قد امتدت به لسنوات أم كانت أقل من ذلك، وهناك عدة أعراض شائعة ومشتركة لدى العديد من مرضى إدمان مشاهدة المواد الإباحية الباحثين عن العلاج، ومن بين هذه الأعراض:

 

  • عدم القدرة على التوقف عن مشاهدة المواد الإباحية، وإن كان يقوم بالعديد من المحاولات للتوقف عن اتباع هذا السلوك، حيث أفادت الدراسات أن نسبة 9% من مشاهدي المواد الإباحية ليس لديهم القدرة على التوقف.

 

  • في حالة إدمان المواد المخدرة يحصل المدمن على محفزات قوية للاستمرار في الإدمان، والقيام به من الأساس مثل الشعور بالسعادة المؤقتة والانفصال عن الواقع ولو جزئيًا، وهو ما يشبه إلى حد بعيد ما يشعر به مدمن مشاهدة المواد الإباحية، الذي يواجه حوافز نفسية قوية تجعله يستمر في عرض ومشاهدة الصور والمواد الإباحية.

 

  • يصبح مدمن مشاهدة المواد الإباحية غاضبًا أو عدائيًا أو مزعجًا عندما يُطلب منه التوقف عن مشاهدة تلك المواد، وقد ينكر مدمنو مشاهدة تلك المواد من الأساس قيامهم بهذا السلوك حينما ينصحهم المقربون منهم بالتوقف عن هذا السلوك.

 

  • يحاول مدمنو مشاهدة الأفلام الإباحية الإبقاء على هذا الأمر سرًا قدر المستطاع، مما يجعلهم يكونون عالمهم الشخصي جدًا بهذا الشأن والذي يتخذون فيه كافة الوسائل الاحترازية التي تُبقي أمرهم في طي الكتمان، وتسمح لهم بتطوير إدمانهم بعيدًا عن أعين ومراقبة المحيطين.

  • الشعور وكأن الفرد المدمن يعيش حياة مزدوجة أو سرية تخرج عن الإطار الطبيعي لما يعيشه الناس، وأن لديه شيئا يخفيه، هذا الشيء يجعله مختلفا عن الناس ويجعله في نظر نفسه أسوأ منهم، مما يجعله دائم الشعور بالذنب والخجل، ويعمل بأقصى درجات جهده ومقدرته على إخفاء مشاهدته لهذه المواد عن الآخرين.

 

  • الاستمرار في مشاهدة المواد الإباحية على الرغم من النتائج السلبية التي تسببها هذه المشاهدة والتي يستطيع الفرد تمييزها بنفسه، مثل انهيار علاقاته العاطفية مثلًا، حيث إن العلاقات التي يدمن فيها أحد الشريكين مشاهدة المواد الإباحية تكون منخفضة الحميمية وتتسع فيها المسافة العاطفية، وينخفض مستوى الرضا الجنسي لدى الفرد المدمن في علاقته الحميمية الطبيعية، فيحصل على نوعية علاقة سيئة عمومًا، بالإضافة إلى كل هذا فإن مدمن مشاهدة هذه المواد لا يستطيع الامتناع عن مشاهدته تلك حتى خلال ساعات العمل، وهو ما قد يؤدي به إلى عواقب وخيمة وسمعة سيئة في مقر عمله، وقد يصل الأمر إلى عدم القدرة على الاستمرار في وظيفته وفقدانها.

 

  • ضياع الوقت واحد من الأشياء التي تحدث ببساطة بسبب إدمان مشاهدة المواد الإباحية، فقد يمضي المدمنون الكثير من الوقت خلال اليوم في مشاهدة المواد الإباحية، حيث يصبح هذا الأمر إحدى أولويات المدمن التي تهون بجانبها أي أولوية أخرى وتنهار مقدار أهمية أي أمر آخر لصالح مشاهدة المواد الإباحية.

 

  • يتطلب إدمان مشاهدة المواد الإباحية كميات متزايدة باستمرار من مشاهدة تلك المواد للحصول على نفس القدر من الرضا والتشويق طوال الوقت، إذ يحدث لدى نقطة معينة من الاستهلاك نوع من العجز عن تحقيق نفس درجة المتعة، بحيث يحتاج العقل إلى مثيرات جديدة (مادة بصرية غير مألوفة) أو متزايدة في الكمية حتى يتحقق الإشباع.

كتبته لشيزلونج: نيرة الشريف

 

إذا كنت تعاني من اضطراب نفسي ولا تجد من ينصت لك أو يقدم لك يد العون، فلا تتردد في التواصل مع فريق أطباء شيزلونج ليكون رفيقك في رحلة التعافي النفسي.

أترك تعليق