Blog Post

تجربة: كيف يبدو حقًا المرور باكتئاب عميق ومظلم؟

نشر بواسطة

nada.bedawy

المشاركة الى:

كلنا نختبر المشاعر بطرق مختلفة، وبعضنا يمكن أن يتعاطف مع الآخرين يضع نفسه مكانهم ويحاول الشعور بما يمروا، والبعض لا يقدر على فعل ذلك.. والاكتاب ليس مجرد شعور بتغيرات مزاجية أو حزن عابر يأتي ويذهب، فهو حالة مرضية. وقد تتراوح نوبات الاكتئاب بين الخفيفة إلى الشديدة المظلم. لكن كيف يبدو حقًا المرور باكتئاب شديد بأعراض عنيفة ومظلمة؟ الكاتبة أليسون بايرز قررت مشاركة حكايتها بهذا الشأن.

حكاية أليسون بايرز مع الاكتئاب الشديد

تقول بايرز: “في أوائل أكتوبر 2017، وجدت نفسي جالسة في مكتب معالجتي النفسية  لجلسة طارئة. وقتها أوضحت لي أنني كنت أعاني من “نوبة اكتئاب شديدة”.. وقد كنت أعاني من مشاعر اكتئاب مماثلة في المرحلة الثانوية، لكنها لم تكن بهذه الحدة من قبل. ثم في وقت سابق من عام 2017، بدأ قلقي يتدخل في حياتي اليومية. لذا، ولأول مرة، كنت أبحث عن معالج نفسي.”

وتصف أليسون المعاناة فتقول إن الاستيقاظ والخروج من السرير كان يتطلب 30 دقيقة على الأقل لتقنع نفسها بترك الفراش. “السبب الوحيد الذي جعلني أستيقظ هو أنني اضطررت إلى المشي مع كلبي والذهاب إلى وظيفتي ذات الدوام الكامل.” كما عانت من صعوبات في التركيز ونوبات هلع، وفي أوقات أخرى، كانت تتسلل إلى الحمام لتبكي بدون أسباب ولدقائق متواصلة، ثم تعود لمكتبها بشكل طبيعي. كما استمرت في إنجاز كل المطلوب منها، لكنها فقدت كل الاهتمام بالمشاريع التي تعمل عليها، على الرغم من أنها كانت تعمل في شركة أحلامها.

كانت أليسون تقضي أيامها في العد التنازلي للساعات حتى تتمكن من العودة إلى المنزل والاستلقاء في السرير ومشاهدة حلقات مسلسل Friends  نفسها مرارًا وتكرارًا، بدون مقدرة على مشاهدة أي شيء آخر.

ورغم أنها حافظت على الواجبات الاجتماعية والخروج مع الأصدقاء، فلم تكن حقًا قادرة على التواجد في اللحظة الحاضرة، كانت تضحك في الأوقات المناسبة وتؤمئ برأسها بدون انخراط حقيقي وحضور فعلي. “ظننت أنني كنت متعبًا فقط وأنه سيمر قريبًا.”

نصيحة أليسون لوصف مشاعرك إلى الأصدقاء

  • 3 طرق لوصف الاكتئاب لصديق
  • يبدو الأمر وكأنني أعاني من حفرة عميقة من الحزن في معدتي ولا أستطيع التخلص منها.
  • أشاهد العالم يسير، وما زلت أجاريه واتحرك وأنا ألصق ابتسامة على وجهي، لكن في أعماقي، أتألم بشكل حاد وكأنه ألم ملموس.

هناك ثقلًا كبيرًا على كتفي لا يمكنني تجاهله، بغض النظر عن مدى صعوبة المحاولة.

التحول من الاكتئاب العميق إلى التفكير في الانتحار

ولم تشعر أليسون وقتها أن هناك خطأ ما وشيء كبر إلا عندما أصبحت تراودها أفكارانتحارية. “كنت أشعر بخيبة أمل عندما أستيقظ كل صباح، أتمنى أن أتمكن من إنهاء الألم والنوم إلى الأبد..لم يكن لدي خطة انتحار، لكني أردت فقط أن ينتهي ألمي. كنت أقضي ساعات على جوجل في البحث عن طرق انتحار مختلفة.. في تلك المرحلة فكرت في العلاج النفسي.” ومن الجلسة الأولى وثقت أليسون في معالجتها التي شخصتها باكتئاب شديد فيما بعد.

ساعدتها المعالجة في وضع خطة أزمة تضمنت قائمة من الأنشطة لتساعدها على الاسترخاء ومنحها الدعم الاجتماعي. (شملت الخطة دعمي من أمي وأبي، وعدد قليل من الأصدقاء المقربين، والخط الساخن لمواجهة الانتحار، ومجموعة دعم محلية للاكتئاب.)

خطتي للأزمات: أنشطة الحد من الإجهاد

  • التأمل الموجه
  • التنفس العميق
  • الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية
  • الاستماع إلى قائمة التشغيل الخاصة بي التي تتضمن الأغاني المفضلة لدي على الإطلاق
  • الكتابة
  • اصطحب كلبي في نزهة طويلة

كما عملت المعالجة على تشجيع أليسون على مشاركة أفكارها مع عدد قليل من الأصدقاء حتى يتمكنوا من متابعتها بين الجلسات. “قالت أيضًا إن الحديث عنها قد يساعدني على الشعور بالوحدة بدرجة أقل.”

سارت الأمور على ما يرام في تلك الفترة إلى أن اكتشفت أليسون أنه يجب تغيير المعالجة الخاصة بها بسبب نظام التأمين الصحي، وتلك كنت القشة التي قصمت ظهرها.. “لقد وصلت إلى نقطة الانهيار. وأصبحت أفكاري الانتحارية نشطة. لقد بدأت بالفعل في البحث عن طرق يمكنني من خلالها مزج أدويتي لصنع كوكتيل قاتل.”

كانت تنهار في العمل من البكاء والقلق وحتى الغضب أحيانًا، ولم تعد تهتم بمشاعر أي شخص آخر أو رفاهيته، وتعتقد أنهم لا يهتمون بمشاعر أي شخص آخر. تحكي: “لم أفهم حقًا ديمومة الموت في هذه المرحلة. عرفت فقط أنني بحاجة إلى مغادرة هذا العالم والألم الذي لا ينتهي.. لقد اعتقدت حقًا أن ما أمر به لن يتحسن أبدًا. أنا أعلم الآن أنني كنت مخطئة.”

استطاعت أليسون التواصل مع المعالجة مرة أخرى بفضل إلحاح مستمر من والدتها ففعلت تجنبًا للإزعاج، لكن ذلك ساعدها كثيرًا فيما بعد. في الجلسة الأولى وضعت المعالجة خطة للشهور القادمة، وطلبت من أليسون التركيز على صحتها، فأخذت إجازة حتى نهاية العام، “شعرت بالفشل بسبب الاضطرار إلى التوقف عن العمل مؤقتًا. لكنه كان أفضل قرار اتخذته على الإطلاق.”

وتقول في نهاية تجربتها: “الكتابة تساعدني على الاستمرار، وأستيقظ الآن ولدي هدف حقيقي. وما زلت أتعلم كيف أكون حاضرة جسديًا وعقليًا في اللحظة التالية، وأيضًا لا تزال هناك أوقات يصبح الألم فيها لا يطاق.. لكنني أعلم أن هذه ستكون على الأرجح معركة تستمر مدى الحياة بين الجيد والسيء.. ولا مانع من ذلك، لأنني أعرف أن لديّ أشخاص داعمين لمساعدتي على مواصلة القتال.”

إذا كانت تجربة أليسون تعني لك شيئًا أو مررت بشعور مشابه، فلا تتردد في التواصل مع أحد متخصصي شيزلونج، ويمكنك دائمًا حجز جلستك من مكانك من هنا

مصدر

اجعل الحياة أفضل: انشر هذا المقال على

اترك تعليقاً

Required fields are marked

اشترك في نشرة الأخبار ليصلك أفضل المقالات لدينا: