Blog Post

المراهقين وخطر الانتحار.. ما الذي يجب على الآباء معرفته

نشر بواسطة

nada.bedawy

المشاركة الى:

المراهقة من المراحل الحياتية المهمة، حيث يبدأ الصغار في اكتشاف أنفسهم ومحاولة الخروج من عباءة الأهل، وتكوين آراء مختلفة وتجارب جديدة، وهي أيضًا مرحلة صعب لأن الضغوط على المراهقين لا تكون سهلة خصوصًا عند تعاملهم مع العلاقات العاطفية وتجارب الرفض والفشل ومشاكل الأسرة واكتشاف الذات، وهذه المشكلات قد تدفع بالمراهقين إلى مشاكل نفسية كثيرة يمكن أن تؤدي إلى الانتحار، الذي يعد خطرًا بالغًا في هذا السن. لذلك سنتحدث اليوم عن خطر الانتحار لدى المراهقين وما الذي يجب أن يفعله الآباء بهذا الشأن.

ماذا يمكنني أن أفعل لحماية الابن المراهق من خطر الانتحار؟

البداية يكون أن تكون لديك أولًا، تعلم أن تتعامل بشكل جيد مع صحتك النفسية وتحدث عن مشاعرك بصراحة واطلب العلاج أو المساعدة النفسية عند الضرورة، لأن هذا يجعلك نموذجًا لابنك المراهق. فإذا رأى طفلك أنك تواجه تحدياتك الخاصة وتتعلم من أخطائك وتتحدث عنها، فسوف يدرك أنه لا بأس من التجربة والتعلم من الأخطاء.
وهذه الشفافية والانفتاح يمكن أن يساعد المراهقين على تطوير المرونة والتعاطف مع أخطاءهم الخاصة – ربما حتى التعاطف مع الآخرين، ويرون كيف يمكن التغلب على الأوقات الصعبة. وسيفهمون أيضًا أن الحياة فوضوية وصعبة في أوقات مختلفة، وهذا طبيعي.

تواصل مع ابنك بانتظام، ليس فقط في جوانب التوجيه والمهام اليومية والواجبات المنزلية، ولكن تعلم أن تخلق تواصلًا أكثر عمقًا للحديث عن المشاعر والاستمتاع بالأنشطة المختلفة، ومن المهم أن تعرف حساسية هذا السن وأنه لا يقبل النقد والنصح بسهولة ويجب أن تولي وجهك نحو النقاش.
أما إذا كان لدى ابنك المراهق تاريخ من الاكتئاب والقلق والأفكار الانتحارية وإيذاء الذات أو تعاطي المخدرات، يجب عليك أن تكون بجانبه وتركز مع تصرفاته أكثر وأن يكون هناك مساعدة نفسية من متخصص.

كيف يمكنني معرفة ما إذا كان ابني يتصرف مثل مراهق عادي أو هناك شيء خاطئ؟

في فترة البلوغ تحدث تغيرات جسدية وتغيرات أخرى في الهرمونات وكذلك الأدمغة وتؤدي إلى تغييرات سلوكية، ومن الطبيعي أن تجد ابنك المراهق في حالات مزاجية سيئة، عصبي أكثر، ويبتعد عن الأبوان بشكل ما.. هذا جزء أصيل من مرحلة المراهقة، لكن ما يثير القلق فعلًا عندما تلاحظ عليه مؤشرات اليأس والشعور بعدم القيمة أو الانسحاب من الأنشطة والتهرب من الأصدقاء وهناك سلوك انتحاري أو تفكير.. هنا يجب على الآباء القلق.

أنت تعرف ابنك، متى يكون الأمر عاديًا وهو مجرد غضب طبيعي ومتى يتجاوز الخطوط وينسحب بهم من الحياة شيئًا فشيئًا.. اطلب من ابنك التحدث عن مشاعره حتى تتمكن من تقديم المساعدة، وإذا كان الأمر قد وصل إلى التفكير الانتحاري، يجب طلب المساعدة النفسية.

كيف اتحدث مع ابني المراهق حول الصحة النفسية والانتحار؟

لا تخف من إجراء محادثة مع ابنك حول الصحة النفسية والانتحار، وأبدًا أبدًا لا تفترض أنهم صغار ولا يمكنك التحدث معهم بالمنطق.. اسأله عن كيف تسير أموره وما هي مخاوفه، ابدأ بالسؤال البسيط “كيف حالك.. اخبرني”.
استمع باهتمام وبدون إطلاق أحكام أو تقويم. واطرح أسئلة مفتوحة، أي تلك التي لا يمكن الإجابة عليها بنعم أو لا. وقاوم الرغبة في تقديم حلول لتحدياتهم لأن ذلك يميل إلى إغلاق الحوار، وقد يزيد من شعورهم بالتمرد أحيانًا.

امنحهم مساحة آمنة للحديث وادعمهم في شعورهم وأنه حقيقي ولا يجب الهرب منه، بل التعامل معه، ولا تقلل من مشاكلهم مهما بدت من وجهة نظرك عادية. هذا النهج يمكن تطبيقه مع المراهقين بمختلف أعمارهم مع وضع بعض التغييرات في اللغة المستخدمة وعمق النقاش بناءً على مستوى الوعي الذاتي لكل مراهق، والمنطق الذي يستخدمه حسب عمره ومعرفته وكيفية تفكيره في الأشياء.

ماذا لو لم يرغب المراهق في الحديث؟

إذا لم يكن ابنك مستعدًا للتحدث، فاترك الدعوة مفتوحة لوقت لاحق بقول “كلما أردت التحدث، فأنا هنا للاستماع إليك ودعمك”.. أكد أنك لن تحكم عليه ولن أتوقف أبدًا عن دعمك مهما كانت الأمور سيئة، وبغض النظر عن شعورك الشخصي.
من المحتمل أن ينفتح ابنك عندما لا تتوقعه أن يفعل، وعندما يحدث ذلك لا تقع في فخ تقديم الحلول السريعة أو اللوم أو النصح، اجعله يثق بك أولًا ويعبر عن نفسه بحرية.

وفي كل الأحوال دورك كأحد الأبوين، أن تراقب تصرفات ابنك المراهق دون أن تشعره بضغط أو متابعة أو عدم ثقة، تأكد من أنه يحظى بحياة اجتماعية جيدة ولا ينسحب من الأنشطة أو الأصدقاء، وفي حالة مثل التي نعيشها اليوم بسبب فيروس كورونا، شجعه على التواصل مع الأصدقاء واخلق جو أسري حميم يمكن أن يجد نفسه به، وإذا شعرت أن هناك علامات مقلقة، تحدث معه عن أهمية الحصول على المساعدة النفسية، ويمكنك حجز الجلسات أونلاين من هنا.

مصدر

مصدر

اجعل الحياة أفضل: انشر هذا المقال على

اترك تعليقاً

Required fields are marked

اشترك في نشرة الأخبار ليصلك أفضل المقالات لدينا: