Blog Post

الأكل العاطفي.. كيف تدفعنا مشاعرنا للأكل؟

نشر بواسطة

ShezlongAdmin

المشاركة الى:

 

هل نأكل لسد جوعنا فقط؟ ليس هذا ما يحدث دائما؛ ألا تذكر المرات التي شعرت فيها بالحزن فذهبت إلى المتجر واشتريت الشوكولاتة المفضلة لديك حتى تخفف مما تمر به؟اطمئن! لست وحدك الذي تقوم بذلك، فهنالك الكثيرون الذين يلجأون إلى الطعام لتجاوز المشاعر السلبية كالحزن والوحدة والملل.

طالما كان الأمر في الحدود المعقولة فلا ضير في ذلك، لكن الأزمةتحدث عندما يصل الأمر إلى الإفراط في تناول الطعام، مما يؤدي إلى إفساد النظام الغذائيوالاصابة باضطراب “الأكل العاطفي”.

 

ما هو “الأكل العاطفي”؟

 

يُطلق تعبير “الأكل العاطفي” على الحالات التي يستخدم فيها الفرد الطعام للشعور بحالة نفسية أفضل ولتلبية احتياجاته العاطفية، بدلًا من أن يكون ذلكلملء معدته الفارغة،. وقد يصل الأمر بالشخص الذي يلجأ للأكل العاطفي إلى تناول نص لتر آيس كريم عند الشعور باليأس، أو التهام بيتزا من الحجم العائلي نتيجة المعاناة من الوحدة أو الملل.

لكن ينبغي التفرقة بين استخدام الطعام للمكافأة أوالاحتفال بشكل منضبط، وبين أن يكون تناول الطعام هو آلية التكيف العاطفية الأساسية، خاصة عندما يكون الدافع الأول لفتح الثلاجة القضاء على الحالة النفسية السيئة، فتكون النتيجةحالة دائرية لا منتهية من التعثرات الصحية.

والسبب وراء ذلك أن الجوع العاطفي لا يمكن إسكاته بالطعام فقط، على الرغم من أن تناول الطعام قد يشعر الشخص بالرضا اللحظي، ولكن المشاعر التي أثارت الرغبة في الأكل لا تزال حية كما هي بداخله. ويزداد الموقف صعوبة عندما يشعر الشخص بالندم نتيجة الإفراط في تناول الطعام واستهلاككميات لم يكن جسده في حاجة إليها.

 

4 علامات للأكل العاطفي

 

هناك العديد من السلوكيات التي يمكن عن طريقها التأكد من الإصابة باضطراب الأكل العاطفي، ومنها:

1- الأكل بكميات أكبر عند الشعور بالضغط

2- الأكل رغم عدم الجوع أو حتى بعد الإحساس بالشبع.

3- أن يكون الطعام بمثابة مفتاح فعال للشعور بالأمان، وينعكس ذلك على العلاقة القوية التي تُبنى بين الشخص وطعامه فيتعامل معه وكأنه صديقه الوفي.

4- فقدان السيطرة على عدد مرات تناول الطعام في اليوم.

 

كيف يمكن التفرقة بين الجوع العاطفي والجوع البدني؟

 

 

ربما يتبادر إلى ذهنك أنك في بعض الأحيان تأكل لسد جوعك وأيضًا للشعور بالسعادة، ولكن هناك فروق واضحة بين الجوع العاطفي والجوع البدنيستجعلك تقيم احتياجك بشكل صحيح مثل:

1- الجوع العاطفي يأتي فجأة فتشعر في لحظة برغبة جامحة في الأكل، على الناحية الأخرى الجوع البدني يأتي تدريجيًا والرغبة في تناول الطعام لا تكون ملحة إلا إذا لم تكن قد أكلت منذ فترة طويلة.

2- نوع الأطعمة التي تستهويك عند شعورك بالجوع البدني في الغالب تكون صحية مثل الخضروات واللحوم، بينما عند جوعك عاطفيًا تكون الاختيارات متوجهة للوجبات السريعة والسكريات.

3- نمط الأكل العاطفي يتميز بالاندفاعية، فمن الممكن أن تأكل كيسًا كبيرًا من المقرمشات دون أن تهتم بعواقب ذلك، ولكن عندما تجوع بدنيًا ستراقب كميات طعامك بعقلانية.

4- عندما تأكل وأنت جائع عاطفيًا لا تشعر بالرضا إلا بعد شعوركبالامتلاء الكامل غير المريح، في حين أن الجوع البدني يتوقف بمجرد الشبع والشعور بالامتلاء المعقول.

5- يؤدي الجوع العاطفي للشعور بالندم والذنب، بينما لا تشعر بذلك النوع من الخجل عند إرضائك جوعك البدني؛ لأنك تعطي جسمك ما يحتاجه.

 

حلول بديلة تجعلك تتجاوز اللحظات السيئة دون طعام زائد

 

إذا كنت تجهل إدارة عواطفك ومشاعرك السلبية بطريقة صحيحة، فلن تكون قادرًا على أن تسيطر على عادات طعامك لفترات طويلة، لذا فقد تساعدك مجموعة من الحلول الأخرى البديلة التي نقترحها للتوقف عن الأكل العاطفي:

1- إذا كنت مكتئبًا أو وحيدًا: عليك التواصل مع شخص عزيز يشعرك حديثك معه بأنك أفضل، أو قم باللعب مع حيوانك الأليف، وإذا ما تعذر ذلك فكر أن تأخذ جولة بين صورك المفضلة، وتذكر اللحظات السعيدة التي مررت بها في حياتك.

2- إذا كنت قلقًا: في هذه الحالة يمكنك استغلال طاقتك العصبية الزائدة في الرقص على الأغنية المفضلة لديك، أو اللعب بكرة الضغط، كما قد يساعدك أيضًا أن تنزل للشارع وتمارس رياضة المشي أو الجري.

3- إذا كنت منهكا نفسيًا: هناك عدة أمور ستجعلك تستعيد طاقتك النفسية مثل تناولك كوب شاي في أجواء هادئة، أو أخذ حمام دافئ والاسترخاء في حوض الاستحمام وبجانبك بعض الشموع المعطرة.

4- إذا كنت تشعر بالملل: جرب حينها أن تمارس أنشطة تشعر معها بالمتعة،مثل قراءة كتاب جديد أو مشاهدة عرض كوميدي مثير، وأيضًاسيجدي معك نفعًا الخروج في الهواء الطلق والذهاب لفعاليات تتعلق بهواياتك المفضلة.

 

كتبه لشيزلونج:عبدالرحمن أبو الفتوح

 

اجعل الحياة أفضل: انشر هذا المقال على

اترك تعليقاً

Required fields are marked

اشترك في نشرة الأخبار ليصلك أفضل المقالات لدينا: