Blog Post

الوسوسة والصيام

نشر بواسطة

ShezlongAdmin

المشاركة الى:

الوسواس القهري هو مرض نفسي ، من أعراضه أن يكون لدى الشخص المصاب به أفكار هو معتقد أنها خطأ لكنه لا يستطيع مقاومتها وتقهره لفعل معين. مثال ذلك: النظافة ، يدخل الشخص ليغسل يده ثم يشعر انه لم يغسلها جيدا (على الرغم انه يعلم انه غسلها قبل ذلك) فيذهب لغسلها مرة أخرى، ويظل يكرر الفعل ولا يتوقف حتى يتعب من ذلك.

وممكن أن يأتي الوسواس في أكثر من صورة، من أشهرها: النظافة والطهارة والصلاة (خاصة انه يكبر تكبيرة الاحرام كذا مرة ويشك بشكل كل مرة في عدد الركعات) والعدّ (مثل انه يكرر عدّ نفس الفلوس كذا مرة) والأفكار السيئة عن الذات الإلهية على الرغم من ايمانه وعدم تشككه ، والتأكيد على غلق الأبواب والشبابيك والبوتاجاز أكثر من مرة وغيرها.

الوسواس القهري هو مرض نفسي ليس له علاقة بوسواس الشيطان، والتشابه في الاسم سببه هو تكرار الفعل وهو ما ارتبط لدى الناس بوسوسة الشيطان.

وبسبب ارتباط الوسواس القهري ببعض العبادات فإنه قد يزيد في موسم العبادات مثل رمضان ، فتجد أن بعض العبادات مثل الصلاة تتأثر بالوسواس القهري أكثر في رمضان وبحكم زيادة التعبد فبالتالي زيادة التعرض للفعل المصاب للوسواس.

ويتمثل العلاج في صورتين :

أولا: العلاج السلوكي والعلاج الدوائي. العلاج السلوكي (وممكن ان يكون من خلال مساعدة بعض المقريبن) أن يقوم الشخص المصاب او من بجانبه بعدّ الأفعال المتعلقة بالوسواس. مثلا لو الوسواس في الوضوء فيقوم بالعدّ مع غسل كل مكان للوضوء 1،2،3 ثم يقول : اللي بعده، ولا يرجع ابدا لغسل الذي انتهى منه او يرجع لبدء الوضوء مرة أخرى، لان العودة لذلك يزيد الوسواس أكثر.

العلاج الدوائي ينفع المصابين بشكل كبير ويساعدهم على تطبيق العلاج السلوكي، ولوصف العلاج المناسب لابد من المتابعة مع طبيب نفسي.الداء يقلل كثيرا من ضغط الأفكار الوسواسية المتكررة ويجعل الذهن غير مشتت بسبب كم هذه الأفكار.

لماذا ينشأ الوسواس القهري؟

هناك أسباب متعددة لحدوث الوسواس عند الشخص المصاب منها:

  • الشخصية القلقة: يعد الوسواس القهري أحد أشكال القلق، حيث أن القلق هو وجود أفكار متكررة في دماغ لا يستطيع الانسان وقفها. فلما يكون الامر متعلق بفكرة محددة وتدفع الشخص لفعل معين يصبح وسواسا قهريا. وبناءا عليه فإن مع علاج الوسواس القهري عند هؤلاء الأشخاص مهم أن يتم علاج القلق في شخصيته الأصلية. وهذا يظهر كثيرا في المصابين بالوسواس القهري المتعلق بالافكار السيئة عن الله.
  • لوم النفس الزائد: وهذا ما يجعل الانسان يشك في افعاله بشكل عام ، ومن الأفعال التي يكررها بسبب الوسواس بشكل خاص. فتجد ان هذا الشخص يكون لديه بطء في اتخاذ القرارات ، وتكرار لمراجعة الأشياء ، ولوم للنفس زائد على التقصير. وهذا يجعله يكرر أفعاله مرات ومرات ليتولد الوسواس القهري نتيجة لذلك.
  • التربية المنغلقة جدا التي تتسم بكثرة اللوم والنقد الوتوبيخ، تجعل الشخص معتادا للإحساس بالتقصير باستمرار مما يجعله يكرر أفعاله، غير احساسه بعدم الرضا عن أفعاله والتي أيضا تعله يكررها لعلها تكون أفضل من المرة التي قبلها، فينشأ الوسواس.
  • الأسباب السابقة تؤدي إلى حدوث خلل في بعض الناقلات العصبية الكيميائية في الدماغ، لذلك تعمل الأدوية على ضبط هذه المواد الكيميائية وتقليل الأعراض الوسواسية والأفعال القهرية.

 

 

كتبه لشيزلونج: د. محمد الشامي

*استشاري الطب النفسي،

المدير الطبي لموقع شيزلونج

مؤسس قسم الطب النفسي بمستشفى سرطان الأطفال

إذا كنت تشعر أنك بحاجة لمساعدة متخصصة فلا تتردد في التواصل مع فريق أطباء شيزلونج

 

 

اجعل الحياة أفضل: انشر هذا المقال على

اترك تعليقاً

Required fields are marked

اشترك في نشرة الأخبار ليصلك أفضل المقالات لدينا: