ليه صوتك الداخلي قاسي عليك كده؟
ليه صوتك الداخلي قاسي عليك كده؟
جدول المحتويات
Toggleخلّيني أسألك سؤال بسيط بس صريح:
لو واحد صاحبك غلط نفس الغلطة اللي إنت غلطتها…
كنت هتكلمه بنفس القسوة اللي بتكلم بيها نفسك؟
غالبًا لأ.
يبقى السؤال الحقيقي:
ليه بنرحم الناس… ونقسو على نفسنا؟
يعني إيه “الصوت الداخلي” أصلًا؟
الصوت الداخلي هو:
الكلام اللي بيدور في دماغك طول اليوم
من غير ما حد يسمعه غيرك.
- أول ما تغلط
- أول ما تفشل
- أول ما تتقارن بغيرك
تسمع صوت يقول:
“إنت دايمًا كده”
“مش نافع”
“ليه بس غبي كده؟”
“الناس كلها أحسن منك”
الصوت ده مش رأي…
ده عادة نفسية.
أول حقيقة مهمة:
الصوت القاسي مش صوتك الحقيقي
كتير من الناس فاكرة إن:
“أنا كده… بطبعي بقسو على نفسي”
بس علم النفس بيقول:
الصوت ده غالبًا مستعار.
يعني إيه؟
يعني:
- صوت أب
- أو أم
- أو مدرس
- أو مجتمع
- أو تجربة قديمة وجعتك
اتسجل جواك… وبقى شغال أوتوماتيك.
منين بييجي الصوت القاسي ده؟
1️⃣ التربية القائمة على النقد مش الاحتواء
لما الطفل يسمع:
- “إنت فاشل”
- “مش شاطر”
- “ليه مش زي ابن خالتك؟”
العقل بيعمل إيه؟
بيكوّن قانون:
“قبولي مش مضمون… لازم أكون أحسن دايمًا”
ولما يكبر؟
يبقى هو اللي يكمل الشغل بدل الأهل.
2️⃣ الحب المشروط
لو اتعلمت إنك:
- تتحب لما تنجح
- تتقبل لما تسكّت
- تُحترم لما ترضي غيرك
الصوت الداخلي هيقولك:
“لو غلطت… هتترفض”
فالقسوة تبقى وسيلة حماية.
3️⃣ المقارنات المستمرة
سوشيال ميديا
أقارب
أصحاب
العقل يفسّر:
“أنا متأخر”
“أنا أقل”
فيبدأ الصوت القاسي:
“شد على نفسك بدل ما تفضحنا”
نقطة مهمة جدًا
الصوت القاسي بيتهيألك إنه بيحفّزك… لكنه في الحقيقة بيكسّرك
ناس كتير تقول:
“لو ما قسيتش على نفسي مش هنجح”
لكن الدراسات بتقول العكس 👇
القسوة:
- بتزوّد القلق
- بتزوّد التسويف
- بتضعف التركيز
- وبتخلّي الفشل أوجع
اللي بينجح أكتر؟
اللي بيشجّع نفسه مش اللي بيجلدها.
علم النفس بيسمّي الصوت ده إيه؟
في العلاج المعرفي:
اسمه Inner Critic (الناقد الداخلي)
وفي العلاج المرتكز على التعاطف:
بيعتبروه جزء حامي
بس طريقته غلط.
يعني:
هو مش عايز يدمّرك
هو فاكر إن القسوة = أمان.
طيب ليه الصوت ده بيطلع أكتر وقت الغلط؟
عشان الغلط = تهديد لصورة الذات.
العقل يقول:
“لو جلدتك دلوقتي… يمكن ما تغلطش تاني”
بس اللي بيحصل؟
- خوف
- شلل
- كره للذات
مش تعلّم.
الفرق بين “الوعي” و”الجلد”
❌ الجلد:
“أنا فاشل ومش نافع”
✅ الوعي:
“أنا غلطت، وده محتاج تعديل”
الفرق بسيط في الكلمات
بس ضخم في التأثير.
نهدّي الصوت القاسي إزاي؟ (عملي جدًا)
1️⃣ اعرف إن ده صوت… مش حقيقة
أول خطوة:
تفصل بينك وبينه.
قول:
“ده صوت النقد… مش أنا”
2️⃣ اسأله: إنت جاي تحميني ولا تكسّرني؟
السؤال ده لوحده
بيقلل قوته.
3️⃣ بدّل القسوة بالتوجيه
بدل:
“إنت فاشل”
قول:
“إيه اللي أتعلمه من اللي حصل؟”
4️⃣ استخدم نفس لهجتك مع صديقك
اسأل نفسك:
“لو صاحبي في موقفي… هقوله إيه؟”
وقوله لنفسك.
5️⃣ تعلّم العطف على الذات (Self-Compassion)
العطف مش دلع
العطف = دعم وقت الضعف.
وده مثبت علميًا إنه:
- بيزود المرونة
- بيقلل الاكتئاب
- وبيحسّن الأداء
تمرين بسيط (مؤثر جدًا)
اكتب:
- آخر موقف جلدت فيه نفسك
- واكتب الكلام اللي قلته
وبعدين:
اكتب رد أهدى
كأنك بتكلم حد بتحبه.
اقراه بصوت عالي.
الخلاصة
الصوت الداخلي القاسي:
مش دليل وعي
ولا دليل قوة
غالبًا:
صوت اتعلّم في وقت وجع
وفضِل شغال لحد دلوقتي.
الشفا مش إنك تسكّته بالقوة
لكن إنك:
- تسمعه
- تفهمه
- وتختار ترد عليه بشكل أرحم.
لأنك:
مش محتاج جلد
محتاج دعم.
