افكار لمحاربة القلق

هل تشعر بالإرهاق الشديد؟ بالطبع لا بد وأن تشعر بذلك! فلديك الكثير من المهام عليك إنجازها، والمواعيد المُلزم بإنهاء أعمالك بها تلوح في الأفق، الناس ترتقبك وتعول عليك، وفوق كل ذلك، ربما كانت لديك كمية كبيرة من الأمور التي يتوجَّب عليك مُراعاتها في بيتك وأسرتك. وبموجب كل هذا الضغط، ربما في بعض الأحيان تشك في جودة عملك، إن لم تكن تُعاني من ذلك بالفعل.

لكن هكذا هي الحياة – خاصة حياة العمل في هذا العصر -. ومن المستحيل أن تجد أي نوع من المهن هذه الأيام لا يواجه فيها أصحابها نوبات مُزمِنَة من التوتر الشديد. والفرق بين الناجحين ومن هُمْ دون ذلك ليس ما بقدر معاناتهم من الإجهاد والقلق في أعمالهم، ولكن بكيفية تعاملهم مع تلك الأعراض عند وقوعها. وهنا نقدم اليك – عزيزي القارئ – بعض الاستراتيجيات والتي  ثبت علميًّا قدرتها في علاج التوتر والقلق والإجهاد.

السأم من العوامل الأساسية المسببة للقلق. ومن الحقائق المعروفة أن اتجاهك الذهني أقدر على جلب الإعياء لك من المجهود الجسماني الذي تبذله. يقول علم النفس أن السبب الأساسي في نقص إنتاج المرء هو الإحساس بالأم من العمل الذي يزاوله. فحيث اللذة تكون في العمل يكون النشاط وتكون القدرة على بذل الجهد .

فإذا كان عملك بغيضاً ولا يسعك أن تجعله مسلياً فأقبل عليه كما لو كان ممتعاً وسوف ترى أنه مع الوقت سيلذ لك حقيقة لا وهماً.

يقول العالم النفساني (وليم جيمس) بأن نبدو كما لو كنا شجعاناً فتواتينا الشجاعة وأن نتصرف كما لو كنا سعداء فتغمرنا السعادة وهلم جرا. أقبل على عملك كما لو كنت تلقى فيه متعة ولذة وسوف يحقق لك تكلف المتعة,واصطناع اللذة متعة حقيقية, ولذة واقعية.

تحدث إلى نفسك كل صباح, تستطيع أن تزود نفسك بخواطر الشجاعة والسعادة والقوة والسلام بحديثك إلى نفسك عن الأشياء التي تستحق أن تشكر الله عليها ,تملأ ذهنك بخواطر البهجة والانشراح.

كيف تتجنب القلق

إن القلق الذي يصاحب الأرق هو أخطر بكثير من الأرق ذاته (عندما تأرق اشغل نفسك بشيء مفيد) إن أول متطلبات النوم المريح, هو الإحساس بالسلام والطمأنينة وغن أهم أداة عرفت حتى الآن لبث الهدوء والطمأنينة في النفوس وبث هدوء الأعصاب . إذا لم تكن متديناً فتعلم الاسترخاء.

من وسائل علاج الأرق: الإجهاد البدني بمزاولة رياضة مثل السباحة أو بمزاولة تمرينات تحس بعدها بالتعب فإذا كنت على قدر منم التعب فإن الطبية سترغمك على النوح حتى لو كنت يقظاً.

لكي تتفادى القلق الناجم عن الأرق إليك القواعد التالية:

  1. إذا استعصى عليك النوم فأفعل كما يفعل (صمويل أرغاير) قم إلى مكتبك أو اقرأ حتى يتسلل النعاس إلى عينيك.
  2. تذكر أن أحدا ً لم يمت من الأرق ,وإنما القلق الذي يلازم الأرق هو مبعث الضرر.
  3. جرب الصلاة قبل النوم فإنها خير أداة لبث الآمن في النفوس والراحة في الأعصاب.
  4. أرخ جسدك وحدث كل عضلة من عضلاتك بالاسترخاء حتى تسترخ.
  5. زاول احد أنواع الرياضة البدنية ,/فإذا شعرت بالتعب فثق أنك ستنام.

ست طرق تقيك الإعياء وتحفظ لك نشاطك وحيويتك .

  • أخل مكتبك مما عليه من الأوراق عدا ما كان منها متعلقاً بالمسألة إن مواصلة الانشغال بمائة مسألة ومسألة في أن واحد, لخليق بأن يرفع ضغط دمك .
  • افعل الأهم فالمهم.
  • إن وضع برنامج مرتب بقدر الإمكان من حيث درجة الأهمية أفضل بكثير من مواجهة الأعمال ارتجالاً .
  • إذا ظهرت لك مشكلة فأعمد إلى حسمها فور ظهورها لا تؤجل قراراً تستطيعه اليوم إلى الغد.
  • تعود النظام والركون إلى الغير.
  • إن الركون إلى الغير لا غنى عنه لرجل الأعمال إذا أراد أن يتفادى الإعياء والتوتر والقلق فالرجل الذي يؤسس عملاً ثم لا يتعلم كيف ينظمه, ويوزع أعباءه على الغير بينما يشرف هو على إدارته غالبا ً ما تراه من فرط ما ركبه من القلق والتوتر أشبه بشبح في أول عمره.

كيف تتخلص من التعب ؟

هناك حقيقة علمية تقول “العمل الذهني وحده لا يفضي للتعب”، ويقول الأطباء النفسيون أن التعب الذي نحسه ناشئ عن طبيعة اتجاهاتنا الذهنية والعاطفية وفي ذلك يقول الدكتور (هارفيلد) إن الجانب الأكبر من التعب الذي نحسه ناشئ عن أصل ذهني, بل الحقيقة أن التعب الناشئ من أصل جسماني لهو غاية في الندرة.

ويقول النفساني الأمريكي (بريل) : أن مائة في المائة من التعب الذي يحسه العمال الذين يتطلب عملهم الجلوس المتواصل راجع إلى عوامل نفسية أي عاطفية.

أن المجهود الشاق في ذاته قلما يسبب التعب ونقصد ذلك النوع من التعب الذي يزول بعد نوم عميق أو فتره معتدلة من الراحة وإنما القلق والتوتر والثورات العاطفية هي العوامل الثلاثة الأساسية في انبعاث التعب إن علاج هذا التوتر العصبي هو الاسترخاء, تعود الاسترخاء حين تزاول عملك كائنا ً ما كان.

كيف تسترخ؟

ابدأ على الدوام بعضلاتك. اسند ظهرك إلى ظهر مقعدك وأغمض عينيك وقل لعضلات عينيك في صمت استرخ ….استرخ …كفي عن التوتر …استرخ . كرر في خاطرك هذه الأوامر لمدة دقيقة واحدة. ويسعك بعد ذلك أن تكرر الأمر نفسه مع عضلات فكيك ووجهك وجسدك إلا أن العينين هما أهم أعضاء الجسم.

خمس نصائح تمكنك من الاسترخاء :

  • استرخ أينما كنت ودع عضلاتك تتراخى كما يتراخى الجورب العتيق
  • اشتغل ما شئت من الوقت على أن تراعي الاسترخاء في جلستك.
  • راجع نفسك أربع أو خمس مرات في اليوم وقل لنفسك (أتراني أجعل عملي يبدو أصعب مما هو حقيقة ؟)

أتراني استخدم في عملي عضلات من جسدي لا شأن لها بهذا العمل إطلاقاً.  فهذه المراجعة تعينك على تكوين عادة الاسترخاء .

  • اسأل نفسك في نهاية اليوم (هل أنا متعب) فإذا كنت متعب فاعلم أن منشأ التعب ليس كمية المجهود الذي بذلته وإنما الطريقة التي بذلت بها المجهود.
  • اقرأ كتاب دافيد هارولدتنك ( تخلص من التوتر العصبي )

 

 

                                                      ﺩ . ﺯكرا فاخوﺭﻯ

                                                      ﺇستشاﺭي ﺍلعلاقاﺕ الاسرية والنفسية

اترك تعليقك

error: المحتوي المدونة محمي بحقوق الحفظ ، من فضلك أتصل بنا