العلاقات

ارحم نفسك!

كتبت بواسطة سمية العليمى

 

بقلم/ سمية أحمد العليمى

“أنا إزاى أتصرفت كده، المفروض كنت أخد بالى أكتر، زمان الناس بتقول عليا إيه دلوقتى، لو بس كنت ركزت، أنا هفضل كده طول عمرى لا بعرف أتصرف ولا أتكلم كويس، أنا أصلاً واحدة غبية”.

الكلام اللى فوق ده ناس كتير أوى بتقوله لنفسها بإستمرار، واللي بيعملوه في نفسهم ده إسمه (جلد الذات)، فلو هنعرف جلد الذات هيبقي إنه الشخص بيضخم عيوبه ويلوم نفسه بشكل مبالغ فيه جداً ويأنبها علي كل خطأ بيعمله، والشخص ده مبيبقاش واثق في نفسه ولا في قدراته وعنده إحساس مستمر بالفشل، يعنى بإختصار معندوش أى نوع من تقدير الذات بالعكس ده ممكن يوصل لمرحلة أنه يبدأ يتلذذ بتعذيب نفسه وإهانته ليها.

  • جلد الذات نوعين:
    نوع معنوى: أن الشخص يعنف ويلوم نفسه زى الكلام المكتوب فوق.
    نوع مادى: أن الشخص يوصل لمرحلة أنه يأذي نفسه، زى الطلاب اللي بينتحروا بعد ظهور نتيجتهم لأنهم مجبوش المجموع اللى هما بيتمنوه.

اللي بيجلد ذاته من أهم مشاكله أنه بيدور عالمثاليه في كل حاجة بيعملها وعشان كده مهما حقق من إنجازات بيشوف أنه محققش أى حاجة وقدام أصغر خطأ بيعمله ضميره بيأنبه بشكل مبالغ فيه وكل أفكارة بتكون محصورة على الخطأ ده وباقي أخطاء الماضي اللي هو لسا فاكرها لنفسه وده بيؤدى لزيادة الضغط عالجهاز العصبي، والنتيجة أنه بيفضل في دايرة تعذيب وجلد الذات.

علي الجانب التانى بنشوف أشخاص عندها لامبالاة بصورة مبالغ فيها ومهما تعمل من أخطاء مابتحسش بأى تأنيب للضمير بالعكس بتكمل في حياتها وبتعمل أخطاء تانيه ومبتقفش تفكر في اللى عملته ولا بتنتقد نفسها.

  • طب ايه الصح ؟

التوازن بمعنى أن إحنا مينفعش نكون يا أبيض يا أسود لأما نجلد ذاتنا علي أبسط خطأ، أو منحش بأى تأنيب للضمير مهما نغلط، وعشان كده لازم كلنا نتعلم (نقد الذات) أو بمعنى تانى (محاسبه الذات).

  • طب إيه الفرق بين جلد الذات ومحاسبة الذات؟

الفرق كبير أوى، فجلد الذات شعور سلبي، بيخلي الشخص ميشوفش غير السلبيات في كل حاجة بيعملها وبيبقي إحساسه المسيطر عليه زى ما قولنا الفشل والهزيمة والإحباط والنتيجة بتكون إنه بيجلد ذاته أكتر كوسيلة للهروب، وبيستمرعلي الوضع ده من غير ما يدورعلي أى حلول، فجلد الذات هو حالة تدمير وهدم فقط.

أما محاسبة الذات فشعور إيجابي، من خلاله الشخص بيشوف سلبياته وإيجابياته فالمحاسبة نوع من المواجهه مع الذات بيخليه يعيد تقييم نفسه ويشوف سبب الخطأ عشان يتعلم منه وميكررهوش، المحاسبه بتهدف للفهم والإصلاح وبمجرد أخد العبره بتبقي التجربة دى إنتهت والشخص مبيقفش عندها أكتر من كدة للحسرة أو الندم، بالعكس بيبدأ من تانى يواصل حياته بس بوعي أكبر.

آخر حاجة لازم كلنا نحب نفسنا ونقدرها بطريقه سوية لأن ده هو اللي هيخلينا نمنعها من أنها تقع في الأخطاء، ولما تخطأ هنحاول نفهم إيه السبب ونقومها مش نهدمها.

عن الكاتب

سمية العليمى

error: المحتوي المدونة محمي بحقوق الحفظ ، من فضلك أتصل بنا