أمراض نفسية

الخوف مابيخوفش!

د. الشيماء إسماعيل
كتبت بواسطة د. الشيماء إسماعيل

 

بقلم/ د. الشيماء إسماعيل

الخوف مشاعر أوليه أساسية لوجودنا، معنى إنها أساسيه إننا ما ينفعش نعيش من غيرها! ربنا خلق الخوف عشان لما تيجي تعدى الشارع تبص يمين وشمال خلقه بهدف إنى وإنك تتعلم نحمى نفسنا من غير خوف كنا هنسيب ولادنا الاسود تأكلهم! من غير خوف حدودى هتضيع مع اللى حواليا لدرجة ممكن تتوهنى بعد كده! وهذا هو الخوف الطبيعى المرغوب فيه

  • الخوف الغير مرغوب فيه:

حاجه من أتنين يا أما خوف مش فى محله يا أما خوف فى محله بس زايد عن اللازم الخوف، اللى مش فى محله هو الخوف من الحاجات اللى مابتخوفش!

زى الخوف من الكلام اللى قدام الناس أو من الأماكن العالية أو من الأماكن المغلقة أو من الجواز أو من أى حاجه طبيعية لكن أفكارك حواليها هى اللى مش حقيقيه فمسببه خوف زايف! عشان يعمل حماية زائفه! الخوف التانى الغير مرغوب فيه إنك تخاف من اللى بيخوف فعلاً بس لدرجه تخليك مش عارف تتصرف اصلاً زى إنك تخاف من العربيات لدرجه إنك فعلاً ما تعديش الطريق! خوف مُعَطِّل!!

أو إنك تخاف من التعبان يعضك فتقرر تسيبله نفسك عشان خايف تواجهه! أو إنك تخاف من مشاعر الخوف نفسها فتقرر ما تعشهاش خالص وتقضيها بأى ردود أفعال والسلام !!!

أعرف كل بقى إزاى نتعامل مع مشاعر الخوف؟! وهل خوفك هيمنع التِعبان إنه يعضك!

هل الخوف اللى أنت خايفه دلوقتى خوف حقيقي فعلاً وفى مكانه وعاملك حمايه بجد؟!

ولا مجرد قشرة أنت مدارى فيها؟!

إجابة الأسئله دى أول طريق التعامل مع الخوف وبعد كدا تفهم أن الخوف ما يخوفش..عادى على فكرة البنى آدم بيحس وعادى أنه يخاف زيه زى أى مشاعر تانيه ..ولا الخوف عيب ولا حرام! و ما لوش علاقة بالرجوله إنك ما تخافش!

البنى آدم راجل أو ست..طفل أو كبير محتاج قدر من الخوف الحقيقي يحميه بعد كدا محتاج

  • تطمن نفسك
  • تاخد إحتياطك

لو خوفك فى مكانه يعنى إيه؟

لو أنت داخل شارع ضلمه بليل ولازم تدخله ده موقف مثلاً مستدعى لمشاعر الخوف فتعمل إيه؟

  1. تطمن نفسك: تكلم نفسك إنك تهدى من جواك، تتونس بنفسك وبقيمك ممكن تشغل مزيكا تساعدك أن الموقف يعدى بهدوء وممكن تتصل بحد قبل ما تعدى الشارع يطمنك.
  1. تاخد إحتياطك: لوتقدر تكلم حد يكون معاك يبقى أفضل ولو مفيش استنى حد شكله أهل ثقه راجل كبير أو ست وأطفالها وامشي جمبهم لو تقدر تكلم حد يستناك الناحيه التانيه يكون كويس تبقى مش مستفز و لابس حاجات غاليه مستدعيه إنك مطمع و غيره من أى إحتياطات واجبه للموقف.

لكن مش الحل إنك تعدى الشارع وأنت ولا فارقه معاك ولا مقدر خطواتك ولا الحل أن كل شارع ضلمه ما تدخلوش!!

مثال آخر عن الخوف من الإرتباط والجواز:

لو أنت خايف/ة مثلاً من الجواز أو الإرتباط بشكل عام لو إستسلمت لخوفك وما دخلتش فى علاقات خالص .. دا طبقاً لهرم ماسلو فى الإحتياجات الإنسانية هتعيش وحيد يبقى كدا الخوف جاب وحده و لو بقى طنشت خوفك و دخلت فى أى علاقه كدا و السلام هتلاقى نفسك بتلف فى دواير مفرغه وعلاقات جايبه عليك هموم بدل ما تحل إحتياج حقيقي أمال إيه الحل؟؟

الحل إنك تدرس الواقع والحقائق حوالين إحتياجك للإرتباط و حوالين موضوع الجواز وحوالين الشخص المقترح، وفى ظل دراستك للموقف هتلاقى أن الخوف كان أسبابه إنك مهول أمور كتير ومضلم أمور كتير وأفكارك حوالين نفسك والجواز والشخص مشوش هو بمجرد ما أفكارك تتظبط هتلاقى مشاعرك أتعدلت لوحدها و قرارك بقى مظبوط وكدا يبقى الخوف كان موجود لحكمه، اللى هى إنك ما ترميش نفسك لأى علاقه بدون وعى و دراسه وفى نفس الوقت ما تستسلملوش فتعيش وحيد خالص.

“ما تتخانقش مع خوفك و لا تستسلمله”

عن الكاتب

د. الشيماء إسماعيل

د. الشيماء إسماعيل

error: المحتوي المدونة محمي بحقوق الحفظ ، من فضلك أتصل بنا