العلاقات

ما هو إضطراب الشخصية الحدية؟!

 

“انا متقلبة المزاج جداً..ساعات ببقي مبسوطة أوي وساعات ببقي مخنوقة وبعيط ومش طايقة الدنيا كلها من غير سبب..مش عارفة أنا مين بالظبط! أو أنا عايزه إيه في حياتي..مش لاقية هدف محدد أعيشله..برتبط كتير أوي وكل مرة بيحصل مشكلة والعلاقة بتفشل .. مش عارفة العيب فيا ولا فيهم.. وبخاف أوي أبقي لوحدي عشان كده بأجري أدور علي حضن أتعلق فيه.. حاولت أموت نفسي قبل كده لحقوني في آخر لحظة .. أنا تعبانة أوي ومش عارفة أعمل إيه !”

ده كان جزء من كلام فتاة بتعاني من إضطراب الشخصية الحدية أثناء إحدي الجلسات العلاجية، عبرت فيه عن مشاعر جواها لخصت بيها جزء كبير من أعراض تلك الشخصية.

بداية.. ما هي الشخصية الحديه  “Borderline personality disorders”؟

هي نوعية شخصية تعتبر من إضطرابات الشخصية الشائعة، وعاني كتير من المشاهير منها ولعل أشهرهم هي النجمة العالمية مارلين مونرو التي عاشت في ألم نفسي طوال حياتها علي الرغم من جمالها وشهرتها.

 

  • تعددت أسباب إضطرابات الشخصية الحدية ولكن أهمها هي:
  1. الإضطرابات الأسرية التي يعاني منها صاحب الشخصية الحديه في مرحلة الطفولة والمراهقة كطلاق الوالدين أو كثرة الخلافات بينهما.
  2. حدوث صدمة نفسية في تلك المرحلة كالإعتداء الجنسي أو الأهمال من الأب والأم والتعامل العنيف مع الأبناء كل هذا يرسخ في نفسية صاحب الشخصية الحديه منذ الصغر إحساس الرفض وعدم الأمان وضرورة تقديم تنازولات للحصول عليه ويصعب من تكوين هويته وذاته.
  • أعراض الشخصية الحديه لا تختلف كثيراً عما ورد في كلام الفتاة السابق ذكره وتتلخص في الآتي:
  1. المزاج المتقلب والسلوك المتغير.
  2. الإندفاعية مما قد يسبب أذية النفس مثل تعاطي المخدرات والعلاقات الجنسية المتعددة وتناول الطعام بشراهة وتلك الإندفاعية تعتبر محاولة لإلهاء النفس بألم جسدي بديل للألم النفسي المجهول السبب.
  3. إضطراب الهوية الذاتية والإحساس بالملل والفراغ الداخلي
  4. علاقات بالناس شديدة القرب لكنها غير مستقرة، قد تنتهي لأتفه الأسباب وتتراوح بين التقديس والتحقير فلا يوجد حل وسط.
  5. الخوف من الهجر وأن يبقي وحيداً مما يدفعه للقيام بمجهودات جبارة للحفاظ علي العلاقات خاصة العاطفية.
  6. الخوف من المسئولية مما قد يدفعه لتأجيل الدراسة احياناً أو الإنسحاب من العلاقة العاطفية والإرتباط الرسمي في آخر لحظة.
  7. أفكار ومحاولات إنتحاريه وإيذاء للنفس، وغالباً ما يكون هناك علامات جسمانية واضحة تدل علي ذلك كخدوش في اليد أو الوجه يصنعها الشخص بنفسه، ويعتبر ذلك كمخرج للألم.

ولعلاج ذلك الإضطراب فإنه يتطلب رغبة كاملة وصادقة من المريض أن يغير من شكل حياته وأن يوقف ذلك الألم النفسي الذي يعاني منه، وذلك ليس بالقرار الهين بالنسبة لأغلب من يعانون من تلك المشكلة.

وللحديث عن المبادئ العلاجية لإضطراب الشخصية الحديه بقية…

عن الكاتب

Shezlong Team

Shezlong Team

أول موقع للعلاج النفسى على الإنترنت فى الوطن العربى | اتكلم.. هنساعدك

www.Shezlong.com

error: المحتوي المدونة محمي بحقوق الحفظ ، من فضلك أتصل بنا